توقعات سمير طنب 2014 للسياسيين

الخميس 19 ديسمبر 2013
أخر تحديث : الخميس 19 ديسمبر 2013 - 12:21 مساءً

ما بين التوقعات والقراءات فارق كبير. ما بين التخويف ومحاولة استشراف الواقع ايضاً فارق كبير. وقد انشغل الانسان على الدوام في محاولة استباق ما يخبئه له القدر، لمواجهته والتحوط له. هنا قراءة أعدها البارابسيكولوجي والعالم الفلكي سمير طنب، وفيها طالع عدد من السياسيين… وحال هؤلاء معنا “طالع نازل”.

الرئيس ميشال سليمان (برج العقرب)

2014 سنة حذرة ودقيقة تمرّ على رئيس البلاد، وكل بضعة أيام يطرأ أمامه حدث جديد يتفاعل معه ويحاول ايجاد الحل الملائم له. يعاني تعباً فكرياً وجسدياً، وسيستعين بمستشارين جُدُد يكونون على مستوى الخمسة الأشهر المتبقية من عهده الرئاسي، لكنه لن يُسلّم الرئاسة لأحد، بل للفراغ الذي قد يستمر لفترة غير محددة.

جهات سياسية محلية واقليمية ستحاول ممارسة الضغط الفكري والأمني على سليمان حتى يخضع لها ولخياراتها، ومن أجل أن تبعده من سياسة التوافق والنأي بالنفس، وستحاول أن تدفعه الى ردود فعل سياسية الغرض منها أن يصير معزولاً، أو مرفوضاً من فئة كبيرة من اللبنانيين. لكنه سيبقى صامداً ويتحدّى كل الاعتراضات والعراقيل التي ستُنصَب في طريقه.

لن يتمكّن، للأسف، من ترؤس أي طاولة حوار، لأن لا حوار أو وفاق وطنياً سيتحقق في الفترة المتبقية من عهده، وسيشعر بأن حكومة الرئيس تمام سلام هي البديل من طاولة الحوار. حال الجفاء ستزداد بينه وبين النظام السوري وقد تصل الى حدّ المقاطعة وعدم استقبال السفير السوري علي عبد الكريم علي في ما بعد، مما يدفع عدداً من الوزراء المحسوبين على 8 آذار الى التمرّد عليه ومهاجمته علناً.

الرئيس نبيه بري (برج الدلو)

2014 سنة ضاغطة على الرئيس نبيه بري بسبب سعيه لملء الفراغ السياسي داخل الحكومة ومجلس النواب ولمعالجة التوترات الأمنية المحتملة. وسيكتشف كل الأفرقاء أن الاعتدال والاتجاه الى نوع من الحياد الايجابي سيطبع سلوك بري السياسي والشخصي.

الأخطار الأمنية ستلاحقه من دون أن تطاله، وستقوى شعبيته وشعبية حركة “أمل” بسبب سياسته الجديدة المنفتحة على الداخل والخارج، وسيتمكّن من إقناع الجهات السياسية المتنازعة بصيغة حكومية سيراها الجميع مناسبة أكثر من حكومة تصريف أعمال لا تستطيع أن تدير شيئاً في بلد متجه نحو العرقنة الأمنية والسياسية. سيتنازل عن بعض حقوق الطائفة الشيعية التي يُمثّل الجزء الواسع منها لكي يساعد في تأليف حكومة جديدة سيكون عمرها قصيراً ويكون أهم إنجاز لها إدارة ملف النفط والاتفاق مع شركات عالمية تبدأ بالتنقيب خلال السنة 2014.

الرئيس نجيب ميقاتي (برج القوس)

2014 تُعتبر حرجة بالنسبة للرئيس ميقاتي لأنها ستضعه أمام خيارات أحلاها مرّ، سيرتاح فكرياً ونفسياً بعد تسليم أمانة رئاسة الحكومة الى الرئيس تمام سلام، وسيتجنّب اتخاذ مواقف واضحة ليحفظ مصالحه الاقتصادية داخل لبنان وخارجه.

سياسة النأي بالنفس التي كان يفخر بها سيتابعها في مواقفه الشخصية تجاه القضايا السياسية والوطنية. لا أخطار سياسية أو أمنية أو صحية يمكن أن يعانيها، لكنه قد يقع في فخ المغامرات المهنية والمالية وقد يخسر فيها مبالغ طائلة في استثمارات لا يفهم فيها. مستقبله السياسي الى تراجع وكذلك نجوميته وشعبيته، لأن عقليته السياسية ما زالت قديمة ولم تعد تتلاءم مع تسارع وتطوّر الأحداث التي تجتاح لبنان والمنطقة.

الرئيس تمام سلام (برج الثور)

يؤلف الرئيس تمام سلام حكومته بين نهاية 2013 وأوائل 2014 بعد تسويات داخلية كبيرة تمليها ظروف أمنية صعبة ستمرّ على لبنان وبعد تسويات خارجية، اقليمية ودولية تفرض على سياسيي لبنان القبول بأفضل الممكن لأنها أفضل من حكومة تصريف الاعمال والتي ستتولى إدارة شؤون لبنان بعد الفراغ السياسي المتوقّع بعد نهاية عهد الرئيس ميشال سليمان في أواخر أيار 2014.

إنجازات الرئيس سلام ستكون قليلة نسبياً بسبب قصر عمر حكومته وبسبب تسارع الأحداث المتوقعة والتي ستتميّز بها سنة 2014. ستتحسّن السياحة في عهده وكذلك الحركة الاقتصادية والاستثمارات، وستخف حدة الخلافات الداخلية وسيتوحّد اللبنانيون لمواجهة خطر الارهاب المتزايد.

البطريرك بشارة الراعي (برج الحوت)

2014 تعتبر صاخبة بالنسبة للبطريرك بشارة الراعي، لكنها ايضاً متعبة وفيها صعوبات وتجارب ومواجهات، ستضطره الى خوض مواجهة ضد رجال دين من طائفته وسياسيين من مختلف الطوائف.

أما مواقفه تجاه القضايا الوطنية والسياسية فستكون متقلبة ومتلونة، وسيراها البعض غير حاسمة بالنسبة للأحداث المصيرية التي ستحصل السنة 2014. في المقابل سينفتح على رجال دين عرب ومشرقيين ليحاول ايجاد حل لمصير المسيحيين العرب المهدَّد بالزوال والتهجير. لكنه سيحصل على جرعة دعم كبيرة في الوقت المناسب. البعض يحاربه بالشائعات، لكنه باقٍ في مركزه مع امكان تولي مهمات عالمية في السنوات المقبلة ستجعل منه كاردينالاً عالمياً ورجل سلام دولياً.

السيد حسن نصرالله (برج العذراء)

وسيلة إعلامية عربية أو عالمية ستُرشّح السيد حسن نصرالله كرجل العام 2014. سنة مصيرية بالنسبة له ولـ”حزب الله” الذي سيُحدّد خياراته الداخلية والاقليمية والدولية بشكل أوضح. سيتميّز السيد حسن نصرالله بالوضوح والصراحة وبُعد النظر وسيخوض في مواضيع اقتصادية وإنمائية ونفطية واستراتيجية ليظهر لأطياف الشعب اللبناني أنه رجل ديموقراطي ويحترم حرية وآراء الآخرين وأنه لا يفرض آراءه وخياراته بقوة السلاح.

سيكون أكثر تحرراً من الناحية الأمنية، وسيظهر في مناسبات علنية وسيؤيد طروح السلام والحوار مع اسرائيل وكيفية تقاسم النفط والغاز في الأماكن المتنازع عليها. شعبيته ستزداد وسيكوّن لنفسه صورة جديدة تجعله مقبولاً أكثر من الناس من مختلف الطوائف في لبنان وخارجه.

النائب العماد ميشال عون (برج الدلو)

السنة 2014 متحركة وصاخبة بالنسبة للعماد ميشال عون، الذي سيحاول أن يلعب مجدّداً دور منقذ المسيحيين في لبنان والشرق، وهو يشعر بأن لبنان ليس فقط محور أحلامه وطموحاته.

سيتجاوب بفاعلية مع طروحات البطريرك بشارة الراعي في جلسات الحوار المسيحي، التي سيُطالب فيها البطريرك بتوجيه من قداسة البابا فرنسيس الاول. بعض حلفاء عون سيعملون في شكل فردي على إبراز سيئات عهد الرئيس ميشال سليمان، من أجل إظهار العماد عون بأنه الرئيس المنقذ والبديل والأفضل. سيحصل عون على دعم محلي واقليمي ودولي في معركة الرئاسة وسيشعر بأن منصب الرئاسة الاولى أصبح في جيبه. لا أخطار أمنية يمكن أن تهدّد عون السنة 2014، بل خوف من تبدّل موازين القوى ضد مصلحته مما قد يسبّب له بعض المتاعب الصحية الخفيفة.

الرئيس سعد الحريري (برج الحمل)

تبدأ السنة 2014 مع الرئيس سعد الحريري بأخبار مفرحة ستكون عائلية (مثل إنجاب طفل) ومالية وسياسية وسيكون مرتاحاً لوضعه العام وسيتخلّص من عقدة الخوف من الاغتيال.

سيكون راضياً عن شكل الحكومة الجديدة وسيتلقى نصائح من جهات عدة بتخفيف لهجة التوتر مع خصومه السياسيين اللبنانيين والاقليميين وسيفتح حواراً جدياً وواضحاً وعلنياً معهم. وقد يستفيد من تقارب ايران مع دول الخليج في تبديل بعض مواقفه السياسية ليصير منفتحاً وأكثر هدوءاً وحكمة وإتزاناً. بعض التبدلات في المراكز داخل المملكة العربية السعودية ستكون لمصلحته المالية والسياسية، وقد يتم ترشيحه مجدداً سنة 2014 أو 2015 لمنصب رئاسة الحكومة.

النائب وليد جنبلاط (برج الأسد)

ستتغيّر شخصية النائب وليد جنبلاط سنة 2014 وهو الذي كان ولا يزال معروفاً بتقلبه الفكري والمزاجي والسياسي، سيصير من جديد أكثر غموضاً وباطنية، ولن يفصح عن خياراته وقراراته النهائية إلاّ في ربع الساعة الاخير. سيبقى ظاهرياً معادياً للنظام السوري وعنده بعض الانفتاح نحو النظام الايراني لشعوره بأن الغرب يعمل على صفقة كبيرة لم تتضح معالمها بعد.

أسفاره قليلة وكذلك تحركاته لخوفه من أخطار أمنية لن تكون موجهة ضده السنة 2014، سيعمل النظام السوري على مهادنة جنبلاط وعدم المس بأمنه لأنه سيكون بيضة القبان في اختيار شكل الحكومة المقبلة والرئيس المقبل. ذكاؤه سيكون حاداً هذه السنة وسيتعمّق أكثر في الفلسفة والأديان وسيشبّهه البعض بوالده كمال جنبلاط. سيعطي لنفسه وجهاً جديداً وهو دعم النشاطات الثقافية والسياحية في لبنان من أجل إظهار الحزب التقدمي الاشتراكي على أنه حزب حضاري بعيد من التطرّف والتخلّف. شعبية النائب جنبلاط ستزداد وسيخف أعداؤه وسيصير زعيماً ليس فقط للشوف وعاليه وللدروز بل لمناطق أخرى من لبنان غير محسوبة أصلاً عليه.

الدكتور سمير جعجع (برج العقرب)

ستحصل خلافات في وجهات النظر داخل حزب “القوات اللبنانية” حول الخيارات المصيرية الوطنية، فالبعض يرى ضرورة الرجوع عن بعض التحالفات الداخلية والخارجية السياسية والانتخابية السابقة، والبعض الآخر، ومنهم الدكتور سمير جعجع، يرى ضرورة التريّث لإنتظار التغيرات الاقليمية وخصوصاً في سوريا وايران وعدد من الدول العربية لكي يحدَّد على هذا الأساس الخيارات النهائية للقوات اللبنانية.
جعجع لن يرشِّح نفسه لرئاسة الجمهورية، ويفضّل السير بتعديل اتفاق الطائف والدستور اللبناني لمصلحة الفيديرالية أو اللامركزية السياسية التي سيراها الأفضل لحماية مستقبل المسيحيين. سيخفّف من التصريحات والظهورات الاعلامية التي لا لزوم لها، وسيفضّل عليها التكتم واقامة تحالفات مع قوى دولية سيكتشف أنها أكثر صدقاً ودعماً للوجود المسيحي في لبنان والشرق، ومنها دول أوروبية. سيحصل بعض التباعد بينه وبين البطريرك بشارة الراعي ومحاولات التقارب مع سليمان فرنجيه وميشال عون لن تكون فعالة. سيقترب أكثر فأكثر من العالم الروحي وسيصير زاهداً بالمراكز والمكاسب المادية.

النائب سليمان فرنجيه (برج الميزان)

دور النائب سليمان فرنجيه سيكبر السنة 2014 ويرغب في الانفتاح على جهات سياسية لا ينسجم معها، لكنه أسير لمواقفه التاريخية ويجد صعوبة في الخروج من إنتمائه المناطقي ليصير كما يتمنى ممثلاً للأمة.

صبور وطويل البال ويضبط ردات فعله الشخصية والسياسية لأن سنته متقلبة وهي مليئة بالوعود، لكنها أيضاً لا تخلو من خيبات كبيرة ستطبع مستقبله السياسي. يحلم بالوصول الى الرئاسة الأولى وسيرى نفسه إقترب منها، لكن الجهات التي وعدته بها لن تفي بوعدها، أو لن تتمكّن من الوفاء بوعودها. على فرنجيه الحذر وتخفيف تنقلاته لأن الأخطار تنتظره على الطرق واعداءه كثر ومن طوائف مختلفة. في شكل عام، هذه السنة بالنسبة له عنوانها: الغدر في السياسة والأمن والصحة.

الوزير السابق جان عبيد (برج الثور)

جان عبيد عنده احتمال ان يصير وزيراً في آخر حكومة من عهد الرئيس ميشال سليمان. يعمل بصمت وتأنٍّ ولا يكشف اوراقه ومخططاته ليحميها من العين والحسد. صبور وطويل البال ويشعر بأنه لم يقل كلمته بعد ولم يُنفّذ برنامجه حتى الآن لأنه يحتاج الى سلطة أكبر ومنصب في النيابة، أو الوزارة وهو يّضحّي كثيراً في سبيل الخير العام، وضميره مرتاح في ما يعمله حتى الآن. عنده أفراح عائلية في 2014، لكن فرحته الكبرى أن لديه فرصاً عالية ليكون رئيساً للجمهورية، بعد أن يمرّ البلد بفراغ رئاسي، يليه مؤتمر وطني داخل لبنان او خارجه، ويحصل في هذا المؤتمر تعديل لبعض بنود الدستور اللبناني تتناسب مع الأوضاع اللبنانية والاقليمية والدولية الجديدة.

الوزيرة ليلى الصلح حماده (برج الميزان)

الوزيرة ليلى الصلح حماده تملك كاريزما وحضوراً مميّزاً وقدرة على كسب محبة الناس، بالاضافة الى قربها من القلب. مقبولة من جميع الطوائف والطبقات، وما حققته هو غيض من فيض. السنة 2014 تحمل لها مفاجآت جديدة في العمل الاجتماعي والخيري والوطني.
إحدى وسائل الاعلام العالمية سترشحها لدخول كتاب “غينيس” من حيث كمية الأوسمة والدروع التي حصلت عليها. ستعمل جدّياً على دعم حقوق المرأة في لبنان والعالم العربي وإبراز دورها كشريك أساسي وفاعل في تكوين المستقبل العربي. أسفارها كثيرة السنة 2014، وستكون مجدّداً وزيرة في إحدى الحكومات المقبلة.

النائب سامي الجميل (برج القوس)

سيحصل على مركز مهم داخل حزب الكتائب وسيبدأ والده الرئيس امين الجميل بتحضيره لخلافته في المستقبل. صراحته وعفويته تفيدانه احياناً، لكنها ستخلق له خصوماً وأعداء جُدُداً، ومن المستحسن أن يضبط نفسه وإنفعالاته لتجنّب الأخطار المحتملة.
مرغوب من الجنس اللطيف وقد يقع هذه السنة في حيرة بين قرار الارتباط العاطفي او المضي في التفرّغ للأهداف الحزبية والسياسية والوطنية. سيتلقى تهديدات واضحة وعلنية من جهات متطرفة، مما سيجعله يُغيّر مكان إقامته مرات.
قد يُعرض عليه منصب وزاري لكنه سيتردّد في القبول لأنه سيعتبره نوعاً من الرشوة السياسية.

العماد جان قهوجي (برج الميزان)

العماد جان قهوجي مزاجي في حياته الشخصية لكنه ثابت في أفكاره ومبادئه واقتناعاته في المواضيع العسكرية والأمنية والوطنية. بعض الأحداث الأمنية المتوقعة السنة 2014 وكبر حجم الخلافات السياسية ستضع العماد جان قهوجي أمام مسؤوليات ضخمة وسيثبت للجميع ان الجميع موحّد، وهو الذي يحمي الوطن ويمنع إنقسامه وتفتيته في الفترات الصعبة التي سيواجهها لبنان السنة 2014. سيبقى قائداً للجيش طوال السنة ولن يضعف أمام بعض العروض التي ستقدّمها له بعض الجهات الاقليمية والدولية مقابل منصب رئاسة الجمهورية.

(النهار)

Buy a new house 15 minutes to downtown Beirut with $2500 first payment + $750 per month https://www.facebook.com/Beirut.Lebanon.Real.Estate

رابط مختصر