ذبح واعدامات ميدانية.. حديث ناجين من مجزرة عدرا

الجمعة 20 ديسمبر 2013
أخر تحديث : الجمعة 3 يناير 2014 - 4:44 مساءً

قطع رؤوس، خطف مواطنين ،عمليات اعدام ممنهجة، وساعات رعب لا توصف … باختصار مذبحة حقيقية شهدتها بلدة عدرا شرقي دمشق الاربعاء الماضي عندما دخلها مسلحون تابعون لجبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة فذبحوا أكثر من 100 من أفراد الشرطة والمدنيين.

برياء قضوا قتلا وذبحا بدم بارد على أيدي جماعات مسلحة تكفيرية، والناجون يتساءلون “كيف لجماعة مجزرة بلدة عدرا العمالية وللانظمة الداعمة لمرتكبيها، أن تبرر قتل الابرياء من النساء والاطفال والشيوخ؟”.

روى عدد من الناجين من مجزرة الجماعات المسلحة في مدينة عدرا بريف دمشق لقناتنا كيف استطاعوا الفرار من الموت على يد المجموعات التكفيرية ، مؤكدين ان التكفيريين قاموا بإعدامات ميدانية وقتل جماعي للعديد من العائلات، وهو غيض من فيض جرائم المسلحين في سوريا ، انه “الاربعاء الاسود” كما اسماه من عايشوه ، احيانا قد لا يفصل بين الحياه او الموت سوى لحظات .

قال احد الناجين: اتصل بي صديقي وقال لي احمل شقيقاتك وامك واخرج فورا من المدينة عن طريق القطيفة، فسألته ماذا حصل: قال لي انهم في المدينة، يمكن انه حسبهم من الجيش اولا، لانهم لم يكونوا ملتحين، فقط كانوا قد عصبوا رأسهم، وهتفوا “الله اكبر جيناكم يا كلاب”.

واتخذ القرار وسارع بأطفاله، لايدري نحو اي جهه، فقط بعيدا عن هنا، موت بالرصاص اخف من تقطيع وذبح ـ تلك كانت امنية اطفاله.

وقال ناج اخر: عندما شعرت بالخطورة تماما، وكنت امام خيارين، ادرك تماما ثقافة هؤلاء الوحوش، فاما ان اقطع انا واسرتي، او ان اتخذ قرارا بالذهاب، مضيفا، خرجنا والحمد لله تحت الرصاص والاشتباكات، والله انقذنا، الحمد لله.

“ذبحوه” تلك كانت كلمات من اجاب على هاتف صديق علاء، بعد ان تمكن من النجاة مع اهله وزوجته.

وقال ناج اخر: نفتح التلفون الجوال، ويخرج شخص يتحدث باللغة العربية الفصحى، ونسأله اين علاء، يقول لقد قطعنا رأسه، وثم يغلق الهاتف.

الفرن الذي كان يعمل يوما لتأمين الخبز للمدنيين، كان اليوم شاهدا على مجزرة بشعة حين زج بعمال الفرن بداخله وهو مشتعل، فقط لانهم قاوموا المسلحين الذين اقتحموا المنطقة.

رابط مختصر