الرئيسية » أخبار لبنان » “هدية” مصرف الإسكان في الأعياد

“هدية” مصرف الإسكان في الأعياد

رنا سعرتي – الجمهورية

يخفض مصرف الاسكان بدءاً من العام الجديد، معدل فائدة الاقراض من 5 الى 3 في المئة سنوياً، للتشجيع على التملّك في لبنان ودعم قطاع البناء ضمن سياسة مصرف لبنان لتحفيز الطلب في السوق، مما قد يخلق منافسة مع المصارف، يجب ان تصبّ، في مصلحة المواطنين.أعلن مصرف الاسكان عن خفض معدل فائدة الاقراض من 5 الى 3% سنويا، «بهدف تأمين السكن اللائق لأصحاب الدخل المحدود والمتوسط للبنانيين العاملين في لبنان والخارج، وبغرض ترسيخ الروابط بين المغتربين والوطن الام. وذلك للعقود الموقعة اعتبارا من 1/1/2017».


تجدر الاشارة الى ان السقف الاعلى المحدد من قبل مصرف الاسكان للقروض هو 800 مليون ليرة لبنانية، في حين ان معدل الفائدة الوسطي المعمول به لدى المصارف التي وقّعت بروتوكول التعاون مع المؤسسة العامة للاسكان يبلغ 4.67 في المئة سنوياً.

وبالتالي، أصبحت المنافسة على جذب القروض بين مصرف الاسكان والمؤسسة العامة للاسكان أكبر اليوم، رغم ان نوعية المستفيدين من قروض الجهتين ينتمون الى طبقتين مختلفتين، كون السقف الاعلى لقروض مؤسسة الاسكان لا يتجاوز 270 مليون ليرة لبنانية.

معلومات «الجمهورية»

أفادت مصادر مطلعة «الجمهورية» ان قرار خفض الفائدة حظي بدعم المصرف المركزي لما له من ايجابيات في تشجيع المواطنين على التملّك في لبنان وجذب المغتربين، اضافة الى دعم القطاع العقاري وتسهيل عملية الاقتراض.


في هذا الاطار، اعلن رئيس مجلس إدارة مصرف الإسكان جوزف ساسين لـ«الجمهورية» ان هذا القرار هو هدية مصرف الاسكان للشعب اللبناني خلال العام الجديد، معتبرا ان تخفيض الفائدة من 5 الى 3% يزيد طاقة اقتراض اصحاب الدخل المحدود ويمكّنهم من الحصول على قروض اكبر في مدة تسليف تصل الى 30 سنة.

واشار ساسين الى ان «مصرف الاسكان قام بأقصى ما يمكن فعله من أجل مساعدة المواطنين في ظلّ الظروف الاقتصادية السيئة التي نمرّ بها. وهذ خطوة لم تحصل من قبل في الجمهورية اللبنانيةّ».

وأكد ان مصرف الاسكان، بقراره هذا، ينفذ سياسة مصرف لبنان لتعزيز الطلب في السوق، مما سيشكل بالتالي دعماً للقطاع العقاري الذي يعاني من الركود ويحرك الدورة الاقتصادية.

منافسة مع المصارف

حول التنافسية التي سيخلقها هذا القرار مع المؤسسة العامة للاسكان، اعتبر ساسين «اننا لسنا في وارد منافسة اي مصدر تمويل إسكاني». واشار الى ان مصدر تمويل المؤسسة العامة الاسكان هو المصارف، «وبالتالي فان المنافسة إن وُجدت، فستكون مع المصارف وليس المؤسسة العامة للاسكان.

وكل طرف سيعترض على قرار مصرف الاسكان سيتولّى الدفاع عن مصلحة المصارف ضد مصلحة المواطن، لان المنافسة ستصبّ حكماً في مصلحة المواطن، لانه سيتوجب على المصارف خفض فوائدها في حال ارادت المنافسة».

وسأل ساسين: لماذا يتوجب علينا ان نتماشى مع أسعار السوق وليس العكس؟

قانونية القرار

في المقابل، اعتبرت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» أن هذا القرار مخالف لقانون مصرف الاسكان وبالتالي لن يحظى بموافقة من وزير المالية ووزير الشؤون الاجتماعية (الوزير الوصي على مصرف الاسكان).

واستندت في رأيها الى المادة الرابعة عشر من قانون مصرف الاسكان التي تنص على التالي: «يضع المصرف في نظامه الاساسي قواعد تحديد نسب الفائدة المتحركة المتوجبة على القروض الممنوحة من قبله. على ان تؤخذ بعين الاعتبار عند تحديدها متوسط نسبة كلفة مجموع موارده المالية مضافاً اليها نسبة النفقات التشغيلية.

تخضع القواعد ونسب الفوائد المقررة لموافقة وزيري المالية والاسكان والتعاونيات (اي وزير الشؤون الاجتماعية الذي بات وصيّاً على مصرف الاسكان والمؤسسة العامة للاسكان منذ الغاء وزارة الاسكان والتعاونيات)».

ردّاً على ذلك، قال ساسين ان مصرف لبنان هو الجهة التمويلية لمصرف الاسكان، وبالتالي يندرج قرار خفض الفوائد ضمن سياسة البنك المركزي لتعزيز الطلب السكني في السوق وحل اهم مشكلة اجتماعية وتحفيز قطاع البناء.

وذكر ان مجلس ادارة مصرف الاسكان ارسل كتابين الى وزيري المال والشؤون الاجتماعية لابلاغهما بقرار خفض الفوائد، مكرّراً ان مصرف الاسكان يحصل على التمويل من مصرف لبنان وليس من الدولة اللبنانية، وبالتالي أخذ موافقة مصرف لبنان المسبقة حول قرار خفض الفوائد.