الرئيسية » أخبار لبنان اليوم » بالتفاصيل.. فتح ملف التحقيق في أحداث عرسال

بالتفاصيل.. فتح ملف التحقيق في أحداث عرسال

كشفت معلومات أمنية موثوقة أن التحقيق العسكري في أحداث عرسال عام 2014، الذي بدأته مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، يتركز على شقين: الأول عسكري داخلي، والثاني يتعلق بالمدنيين الموقوفين في سجن رومية والمتورطين في هذه الأحداث وفي خطف العسكريين وقتلهم. أما الشق الثالث الذي يفترض العمل به ويتعلق بما أحاط بمعركة عرسال سياسياً من اتصالات ومفاوضات وقرارات حكومية، فمتروك حالياً للقرار السياسي.

وفي انتظار جلاء نتيجة هذا الضغط، باشرت مديرية المخابرات فتح ملف التحقيق بناءً على تكليف القضاء، والعمل على جملة عناصر أمنية وعسكرية: أولاً، باشرت المخابرات إعادة درس وفتح ملفات نحو مئة موقوف، في سجن رومية، منهم من سبق أن اعترف بصلته بخطف عسكريين وذبحهم، وحوكم على هذا الأساس، وبعضهم من كانت له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بأحداث عرسال قبل خطف العسكريين وبعدها. وتنكب مديرية المخابرات حالياً على درس هذه الملفات والتحقيقات التي أُجريت مع أصحابها.


ثانياً في الشق العسكري، تنكبّ مديرية المخابرات حالياً على تركيب “الصورة العامة” للتحقيق العسكري الداخلي، ورسم إطاره واتجاهه وتحديد من ستستدعيهم المديرية للتحقيق. وفقاً لذلك، لم يبدأ التحقيق بعد أخذ مساره في شقه العملاني، والأهم بحسب ما أكدت مصادر عسكرية بارزة، أن كل ما يقال عن مسار التحقيق وما يجري فيه عارٍ من الصحة، وبالتالي إن المديرية لن تدخل في تفاصيل التحقيقات، لا الآن ولا لاحقاً، وكل ما تضعه من معلومات سيبقى في الإطار العام لا أكثر ولا أقل.

ثالثاً، إن التحقيق العسكري الداخلي واجب أساسي على الجيش، لتحديد المسؤوليات وكشف “الثغرة العسكرية” إذا وجدت. وحتى الآن لا يتحدث الجيش عن أخطاء ارتكبت ليجري التحقيق على أساسها أو عن توجيه اتهامات، إنما يتكلم عن حادثة حصلت في 2 آب عام 2014، هوجمت خلالها مراكز عسكرية وخطف عسكريون وحصلت تطورات خطرة، يجب التحقيق فيها ومعرفة حيثياتها. وسيركز التحقيق على جلاء الحقيقة المتعلقة بكل ما دار حول معركة عرسال قبل اندلاعها وبعده، من دون اتهامات مسبقة بأخطاء وارتكابات.

رابعاً، يحق للجيش خلال التحقيق استدعاء الضباط والعسكريين لمساءلتهم، ووضع الإطار العام واستيضاح تلك المرحلة، وصولاً إلى التحقيق معهم، علماً أن بعض الضباط والعسكريين أصبحوا مدنيين، وتالياً إن التعامل معهم ــــ حتى أولئك الذين لا يزالون في الاحتياط ــــ سيكون على أساس أنهم عسكريون سابقون.

خامساً، لا جواب حالياً لدى الجيش حول استدعاء قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي إلى التحقيق. هذا الأمر لم يُطرَح بعد، كذلك لم تُطرَح أسماء الضباط الذين يمكن أن يُستمَع إليهم أو استيضاحهم. سادساً، لا شك في أن عملية تحقيق واسعة ومتشعبة بهذا الحجم، تحتاج إلى فريق عمل كبير، وحالياً بدأت المديرية تحديد إطار عام لهذا الفريق، علماً أنها تحتاج إلى جهد استثنائي لتوزيع مهماتها بين متابعة مجرياته ومتابعة ملف الإرهاب.


المصدر: الأخبار