الرئيسية » أخبار لبنان اليوم » بشرٌ “يتفنَّنون” بـ”لعبة الدَّم”.. هذه أبشع أنواع الجرائم في لبنان!

بشرٌ “يتفنَّنون” بـ”لعبة الدَّم”.. هذه أبشع أنواع الجرائم في لبنان!

شريط مسرح جريمة

يحتلّ لبنان المرتبة السابعة عربياً في مؤشّر الجريمة العالمي، وبالرغم من أن معدل الجرائم إلى انخفاض سنة بعد أخرى، وفق الإحصاءات الصادرة عن قوى الأمن الداخلي، إلا أنّ السلوك العنفي الذي يصل إلى حدّ التنكيل بالجثث وتشويهها يزداد فظاعةً عاما بعد عام.

وفق قوى الأمن الداخلي، فقد سجّل لبنان في عام 2014 نحو 315 حادثة قتل، انخفضت إلى نحو 233 حالة في عام 2015، ومن ثمّ إلى 149 حالة في عام 2016، وإلى 144 حالة من بداية العام الحالي ولغاية شهر آب الماضي. تراجع عدد الجرائم لا يعتبر مفارقةً إيجابية إذا ما نظرنا إلى كيفية ارتكابها وأنماط العنف الممارسة فيها، بحسب ما يؤكد الباحث محمد شمس الدين في “الدولية للمعلومات” في حديث لـ”لبنان 24″.


وبهدف الإمعان في كلام شمس الدين، لا بدّ من فرملة الوقت و”نبش” حقائب الذاكرة، والعودة لاستذكار الجرائم التي ضجت بها الاوساط اللبنانية، والتي لفظاعتها تكاد تكون خيالية لدرجة المستحيل، ومنها ما يلي:

جريمة بسكنتا (2017): تعرضت امرأة مسنّة للذبح على يدّ العاملة الأثيوبية المقيمة لديها إثر خلافٍ نشب بينهما. امتلأ جسد العجوز بالطعنات الدامية، وبعدما فارقت الحياة قامت العاملة بإضرام النار بالمنزل وإحراق جثتها.

جريمة مزيارة (2017): قتلت الشابة ريا الشدياق على يدّ ناطور المنزل حيث تقطن خنقاً، بعدما اعتدى عليها جنسياً. وفي التفاصيل أن الناطور فاجأ المغدورة أثناء غياب أهلها عن المنزل. دخل إلى غرفتها وحاول اغتصابها، تصدت له فتعاركا إلى أن تمكن من الاعتداء عليها وخنقها، ثم تركها جثة هامدة على السرير.

جريمة عين قانا (2008): أقدم شاب بمساعدة أمّه على قتل والده، المغدور محمد حسن الملاح (40 عاماً) بدمٍ بارد. بعد منتصف الليل نهض (ع. م.) من فراشه وقد حمل بين يديه بندقية صيد. اتجه نحو والده الذي كان نائما وأطلق النار عليه فقتل على الفور. وبعد أن عاينت والدته (م. ز.) ما حدث عاونته على حمل الجثة على السطح ودفنه في حوض للزهور.


جريمة رأس النبع (2011): أقدم هادي الحاج ديب ابن الـ25 عاماً على قتل أمه وأخواته. بداية، ثبّت هادي صمّامين للأذنين عازلين للصوت (يُستخدمان في أثناء الرماية) فوق رأسه وبدأ بإطلاق النار كالمجانين. قتل أمه وأربعة من اخوته. ثم انتظر وصول أختيه اللتين كانتا خارج المنزل، فأفرغ طلقة نارية بوجه كل واحدة منهما، ثم أطلق النار على نفسه، مصوباً فوهة بندقية الـ”بوب أكشن” على فمه.

جريمة الشويفات (2013): اختفى حسين توفيق فاضل لمدة 45 يوماً عن منزله. وبعد سلسلة تحريات تبيّن أن الرجل قُتل على يدّ زوجته وولديه ورفيقهما. وضعت المرأة لزوجها منوماً، وبعدما تأكدت من أنه غط في نوم عميق ذبحته. وعاونها أولادها ورفيقهما على تقطيع جسده باستخدام السكاكين والمنشار والمطرقة الحديدية! وبعد الانتهاء من تقطيعه وزعوا جسده داخل 8 أكياس سوداء ورموا به في نهر الغدير.

جريمة كترمايا (2012): هزّت بلدة كترمايا ومنطقة إقليم الخروب جريمة قتل مروعة، ذهب ضحيتها أربعة أفراد من عائلة واحدة، إذ أقدم الشاب محمود ي. على قتل الشابة ريما س. وزوجها محمد ي. وشقيقه محمود ي. بمسدس حربي بسبب خلاف على “ورتة”. إذ لم يرضَ محمود بما نالته زوجته من الإرث ما أدى إلى خلافات مالية بينهم انتهت بالقتل!

جريمة قب إلياس (2016): قُتل كل من خليل القطّان وطلال العوض بدم بارد على يدّ الشاب مارك يمين، الذي أطلق النار عليهما من سلاحه الحربي لأن “النيسكافيه” لم تعجبه!

جريمة ساحل علما (2011): أثناء ذهابها للصلاة في دير سيدة البشارة في بقلوش، تعرضت الشابة ميريم الأشقر لاعتداء جنسي وانتهت مرمية جثة في أحراش ساحل علما. عُثر على جسد الشابة مرمي داخل كيس “جنفيص” أبيض في قعر الوادي. وتبيّن وفق التحقيقات أن ناطور الدير حاول الاعتداء على ميريام من دون أن ينجح، قبل ان يقوم بضربها على رأسها بواسطة آلة حادة ثم ذبحها! و من بعدها وضعها في كيس جنفيص ورماها في الهاوية.

أسوأ ما في تلك الجرائم أن غالبيتها حدثت وتحدث في كنف الأسرة الواحدة، في لحظة غضب ولأسباب تافهة جداً. ولا شكّ في أن ما يعززها هو وجود السلاح المتفلت وانتشاره بكثافة ومن دون رادع بين أيدي اللبنانيين. وإذا كان أحد الدوافع الأساسية للقتل يتمثل في غياب الرادع القانوني والمعنوي والأخلاق، في ظلّ غياب المحاكمات العادلة وإعادة التأهيل التي يجب أن تترافق مع السنوات السجنية لإعداد جيلٍ سوي، فإن فظاعة الجرائم التي تضج بها الأوساط المحلية يجب أن تدفع المعنيين إلى دراسة الواقع النفسي والمعنوي للمرتكبين وتفنيد المسببات الاجتماعية والاقتصادية والقانونية والنفسية المرافقة للجريمة ومعالجتها، فضلاً عن التعمّق في الحالات وطبيعة الجرائم وأنواعها ورصدها عبر سياسات وطنية تطال البيئات الاجتماعية المختلفة.

المصدر: ساندي الحايك – لبنان 24