موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

من هي الفنانة الراحلة “صباح”؟

استفاق اللبنانيون والوسط الفني ومحبو الشحرورة صباح على خبر وفاتها عند الثالثة من فجر اليوم في مقر اقامتها، عن عمر يناهز الـ87 عامًا. وقد نعتها ابنة أختها في رسالة عبر صفحتها على موقع “فيسبوك” قالت فيها: “الصبوحة اليوم راجعة على ضيعتا عالأرض اللي حبّتا وحبّتا”.

أكثر من ثمانين عاماً أمضتها في فضاء النجومية المتلألئة، أكثر من ثمانية عقود وأضواء الشهرة لم تفارقها في كلّ تفاصيل حياتها، تماماً كما لم تفارقها الشائعات طيلة هذه السنوات. هي التي انطلقت من مسارح لبنان ومدرجات قلعة بعلبك، لتقف على أهم مسارح العالم، في الأولمبيا في باريس، وأرناغري في نيويورك، ودار الأوبرا في سيدني، وقصر الفنون في بلجيكا، وقاعة ألبرت هول بلندن، ولاس فيغاس وغيرها. في رصيدها الفني 83 فيلماً بين المصري واللبناني، و27 مسرحية، وما يزيد عن 3000 أغنية بين اللهجتين المصرية واللبنانية.

إنها الأسطورة صباح، أو الشحرورة (جانيت فغالي) التي أثار اسمها جدلاً كبيراً ومتواصلاً، فأرست معياراً جديداً للنجومية الحقيقية التي لامست القرن من الزمان، لتصبح الرقم الصعب في الجمال والتألق والإبداع والأناقة، كيف لا، وهي التي جمعت بين الصوت والصورة و”الدلع” البعيد عن الإبتذال، من دون إغفال العامل الثقافي، الذي إن فقده الفنان، أضاع رسالته.

دخلت الأسطورة صباح ( مواليد 10 تشرين الثاني 1927) إلى عقل وقلب كل إنسان، بدءاً من لبنان وصولاً إلى كلّ أصقاع الأرض، خصوصاً في مصر حيث بدأت مسيرتها الفنية، فشملت أغانيها مختلف الفئات والأعمار، وجهدت الأجيال الصاعدة في تقليدها وإعادة إحياء أغانيها التي ما لبث يرددها الكبار والصغار، لكن أحداً لم يتمكن من الوصول إلى قدراتها الفنية والإبداعية مهما بلغت روعة موهبته.

“ساعات” و”يانا يانا” و”ألو بيروت” و”عالضيعة” و”عاشقة وغلبانة” و”مرحبتين” و”يا لبنان دخل ترابك” و”الندى الندى” و”تسلم يا عسكر لبنان” و “تعلا وتتعمر يا دار”، و”قابلت كتير”… وغيرها الكثير الكثير من الأغاني التي لن تمحى من الذاكرة الثقافية والفنية.

بدايتها الفنية
بدأت مسيرتها الفنية منذ صغر سنّها في لبنان، واستطاعت أن تتميز بشهرتها المحلية، حتى لفتت انتباه المنتجة السينمائية اللبنانية الأصل آسيا داغر، والتي كانت تعمل في القاهرة، فأوعزت إلى وكيلها في لبنان قيصر يونس لعقد اتفاق معها لثلاثة أفلام دفعة واحد، وكان الإتفاق بأن تتقاضى 150 جنيهاً مصرياً عن الفيلم الأول ويرتفع السعر تدريجياً.

مسرحياتها
اعتلت صباح خشبة مسارح عدّة أبرزها بعلبك وجبيل وبيت الدين، مع الأخوين رحباني وفرقة روميو لحود الإستعراضية منتصف سبعينيات القرن العشرين. فقدمت:
– موسم العز، من أعمال الرحابنة – بعلبك (1960).
– دواليب الهوا، من أعمال الرحابنة – بعلبك (1965).
– القلعة، من أعمال الرحابنة – بعلبك.
– الشلال، من أعمال الرحابنة.
– ست الكل، من أعمال زوجها الفنان وسيم طبارة (1973).
– حلوة كثير، من أعمال زوجها الفنان وسيم طبارة (1977).
– عصفور سطح.
– فينيقيا، من أعمال روميو لحود.
– شهر العسل، من أعمال زوجها الفنان وسيم طبارة.
– ست الكل.
– الأسطورة 1.
– كنز الأسطورة، وهي آخر مسرحياتها وكان إلى جانبها الفنان جوزف عازار وفادي لبنان والفكاهي كريم أبو شقرا وورد الخال والأمير الصغير.

زيجاتها الكثيرة
تزوّجت صباح كلاً من: من نجيب شماس (والد ابنها الدكتور صباح شماس)، وقضت معه خمس سنوات، خالد بن سعود بن عبد العزيز آل سعود، قضت معه أشهر عدة وحصل الطلاق بسبب ضغط من عائلته، أنور منسي (عازف كمان مصري ووالد ابنتها هويدا)، وقضت معه أربع سنوات، أحمد فراج (مذيع مصري)، وقضت معه ثلاث سنوات، الممثل رشدي أباظة، وقضت معه عدة أيام، الفنان يوسف شعبان واستمر الزواج شهر واحد، النائب يوسف حمود، وقضت معه سنتين، الفنان وسيم طبارة، وقضت معه أربع سنوات، وأخيراً الفنان فادي لبنان، وقضت معه سبع عشرة سنة.

تحمل الفنانة صباح عددا كبيراً من الأوسمة اللبنانية والعربية والعالمية، التي كرّمها بها قادة ورؤساء العالم.

في العام 2012، قُدمت سيرة حياتها عبر مسلسل مصري حمل عنوان “الشحرورة” من كتابة السيناريست فداء الشندويلي، وبطولة الفنانة كارول سماحة التي جسّدت حياة الفنانة صباح، ولاقى شعبية فاقت التوقعات، كما أثار جدلاً واسعاً في تقويم رسالته، وكانت الفنانة صباح لعبت في العام 1980 دور البطولة في فيلم “ليلة بكى فيها القمر” إلى جانب الفنان حسين فهمي، والذي سرد جزءا من سيرة حياتها بطريقة غير مباشرة.

خلال السنوات الأخيرة، آثرت الفنانة صباح الابتعاد عن الناس، فاختارت عزلة طوعية في فندق “كومفورت” في منطقة الحازمية، وحصرت علاقاتها مع قلّة من أصدقائها ومحبيها الذين سهروا على راحتها ومتابعة شؤونها.

المصدر: لبنان 24

قد يعجبك ايضا