موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

أسرار جديدة عن الشحرورة صباح

شهران ونصف الشهر على غياب الشحرورة صباح، ولا نزال نتوق إلى حضورها وطلّتها وضحكتها. لكن صباح لم تغب عن وجدان الناس، فهي حاضرة بفنّها وأغانيها وأفلامها. فالمخزون الفنيّ كبير وثمة من يسهر على هذا المخزون ويوليه عناية فائقة.

كلودا عقل إبنة شقيقة صباح، رافقت خالتها حتى اللحظة الأخيرة، لم تفارقها يوماً في أفراحها وأتراحها، لذا “استنشقنا” من خلال مقابلتها أريج الشحرورة واستقصينا بعض المعلومات الجديدة عن ذكرياتها مروراً بأيامها الأخيرة وصولاً إلى المشاريع التي تُحضر لإبقائها حيّة في وجدان الناس.

■ ما هو شعورك بعد شهرين ونصف الشهر من غياب الشحرورة؟
– أفتقدها كثيراً، ولا أصدّق انها ذهبت. في اليوم الأخير، أحضرت لها الطبيب وصوّرته لئلا يتّهمني أحد بالتقصير. لا أزال أشاهد الشريط كل يوم وأبكي. لم اعتد الأمر بعد.

■ هل تعتقدين ان غيابها فرّق ما بين الأصدقاء الأوفياء وأصحاب المصلحة؟
– صحيح، ظهر كل واحد على حقيقته، هي كانت تعرف من يتقرّب منها بدافع المصلحة أو بدافع المحبة، إلا انها لم تكن ترفض أحداً. كانت “تطنّش”، لأنها اجتماعية بطبعها، وتحب أن يكون كل الناس حولها. كذلك لم تكن تحب أن تؤذي أحداً وتراعي شعور الجميع، لكن بعد رحيلها انكشف هؤلاء بوضوح. أنا لست مستغربة لكني لم أكن أظن انهم سيبلغون هذه الدرجة.

■ من بقي قربها حتى اللحظة الأخيرة؟
– أنا حتماً والممرضة وجوزف غريب. لكن المؤسف انه في يوم رحيلها كان جوزف في الخارج، وقد حزن كثيراً.

■ مَن هم الفنانون الذين واكبوها وسألوا عنها في الأيام الأخيرة؟
– لا أحد محددا، لكن هناك صداقات من بعيد لبعيد. ومرّت فترات لم تكن فيها جاهزة كثيراً لاستقبال الناس، ولم تكن قادرة على الكلام كثيراً حتى ان الضجة وكثرة الناس كانت تزعجها في الفترة الأخيرة. لكني فتحت لها صفحة على الفايسبوك وكنت أقرأ لها ما يكتبه الشباب عنها، كانت تفرح وتستغرب اعجابهم بها وهم لم يشاهدوها في حفلات، الا انهم كانوا متعلّقين بها من خلال أغانيها ومشاهدتهم افلامها القديمة. الأرشيف ينصف الإنسان وخصوصاً ان مسيرة صباح كانت طويلة.

■ من هم الفنانون الكبار الذين بقيت على صداقة معهم؟
– وديع الصافي. وديع وصباح كانا متناغمين بالغناء والصداقة. لكنها كانت تحبّ الجميع. وكل الذين يحبون لقاءها كانت تستقبلهم برحابة صدر، وقد كانت رلى سعد قريبة من قلبها، وصباح كانت تفرح باستقبالها لأنها وفيّة وقلبها طيّب. كما بقي جوزف غريب صديقاً وفياً لها حتى اللحظة الأخيرة.

■ من بقي في وجدانها وذكرياتها من الرجال الذين ارتبطت بهم؟
– كانت دائماً تتحدّث عن جو حمود كرجل كانت له مكانة في قلبها نظراً إلى معاملته الجيدة لها.

■ هل بقيت في وعيها؟
– صحيح، على سبيل المثال بقيت تتذكّر كل ما يتعلق بأغانيها من ملحنين وشعراء، وكادت أن تقول لي أريد أن أحيي حفلة (تضحك). كانت تعشق فنّها.

■ لماذا لم تغمض عينيها للمرة الأخيرة في منزل لها؟
– كانت صباح كريمة جداً ومبذّرة قليلاً. لا يحسب الإنسان احياناً ما قد يحل به من أيام سوداء، وهي لم تستعن بأحد لينصحها، باعت منزلها ورحلت. ربما لم تكن مادية ولا حتى إداريّة. كانت تتميّز بعاطفتها القوية ومحبتها للناس، فمن يقدّم أليها هديّة، لا تتردّد في مبادلتها بهدية تفوقها قيمة.

■ إنتاج الصبّوحة كبير، من المسؤول عنه اليوم؟
– في الحقيقة، كان لصباح أنواع عدة من الإنتاجات: الأغاني، الأفلام وحتى الملابس. المشكلة ان انتاجها الغنائي لا يعود إلى مرجع واحد ويجب العودة إلى “الساسيم” في هذا الموضوع، وبالنسبة إلى الأفلام، يجب العودة إلى المنتجين. ولأن صباح كانت كريمة، أعلن المصمم وليم خوري انها منحته كل ملابسها، وبأنه ينوي إقامة متحف خاص بها، لكن حتى الآن لم يحصل هذا الأمر. لذا سأتكلّم معه في هذا الشأن، لأننا نحن أيضاً مصممون على انشاء متحف خاص بها.

■ كيف ستبقون صباح حيّة في ذاكرة الناس؟
– أنا أحضّر كتاباً عن صباح، وتلك كانت وصيّتها لي، إذ اعتبرت اني أقمت معها فترة طويلة ويمكنني أن أنصفها، وهذا ما بدأت العمل به. كذلك فتحت لها صفحة على الفايسبوك ليتعرف الجيل الشاب اليها، بالتعاون مع مديرة الصفحة كارول خوري التي تملك مراجع كثيرة عن خالتي أيضاً.

■ حُكي كثيراً عن غياب ابنتها عن مراسم الدفن، لماذا كل هذه الضجة؟
– الناس تحب الحكي والقال والقيل.

■ لكن الموضوع كان نافراً قليلاً…
– في الحقيقة، هي كانت منهارة، أتعبتها الفكرة وفضّلت أن تبقى بعيدة عن المشهد.

■ قال فادي لبنان خلال الدفن ان الناس فهمت علاقته بصباح خطأ، وأكّد انه احترمها دائماً، فما الحقيقة؟
– في الحقيقة، لم يتفوه فادي لبنان مرة بكلمة نابية لصباح وكان محترماً في التعامل معها. أما ما حصل من خلافات بينهما ضمن حياتهما الخاصة فلا أعلم عنه شيئاً.

■ هل كانت صباح مصمّمة على الزواج بعد فادي لبنان؟
– بتاتاً. لم تكن تحب الزواج لمجرد الزواج إنما ليكون لديها شريك حياة وحماية.

■ ما العمل الفني الأول الذي سنراه عن صباح بعد غيابها؟
– لديّ عمل تلفزيوني من 30 حلقة عن صباح مخصص لرمضان، لكن لم أدقّ باب أيّ من التلفزيونات بعد. أنا مسؤولة عن كل مخزونها التوثيقي والكتابي، ولديّ أمور غير معروفة أحتفظ بها.

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا