موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ماذا يحصل في الـ”MusicHall”؟

كانت الافكار كثيرة ومتنوعة. حماسةٌ فائضة راحت تعبق في القاعة. “الواجب” يقتضي ابداعاً لتحقيق هدف سام. انه آذار، رحم الربيع. سيكون المشروع اذاً “للقديسة الحلوة”. سُجلّ اجماع فوريّ. تحوّلت جامعة القديس يوسف الى خلية نحل، تحضيراً للحفل الاجمل: ستكرّم الام…والعلم.

ففي اطار المادة الدراسية “Communication et Planification d’évènement” التي يدرّسها البروفيسور باسكال مونان في “جامعة للكل” (التابعة لجامعة القديس يوسف)، كان على السيدات – الطالبات (14 سيدة) تنظيم حدث، كتطبيق لها. تشرح السيدة لارا دبس، وهي احد اعضاء اللجنة التنظيمية للحفل، ان افكاراً عدّة طرحت ونوقشت، لكن حين اقتُرح تخصيص المشروع للأمهات، على ابواب عيدهنّ، وافقت جميع السيدات، ولاقين ترحيباً واسعاً بالفكرة من قبل البروفيسور مونان”. دبس وفي اتصال مع موقع “لبنان24″ شرحت ان الحدث الذي يندرج تحت عنوان « J’invite Maman au Music-Hall » والذي سيقام نهار الاحد الواقع فيه 22 آذار، سوف يعود ريعه لصالح أمهات عدد من طلاب الجامعة، اللواتي يعانين من ضائقة مالية، لأسباب عدّة منها الطلاق او غياب الوالد بسبب الوفاة او اصابته باعاقة تمنعه من العمل.

وتذكر دبس ان عدد هؤلاء الطلاب يقارب الـ 350، وقد ساهم مكتب الخدمات الاجتماعية التابع للجامعة، مشكوراً، في توفير كل الاحصاءات والمعلومات المطلوبة.

يبدأ الحفل عند الساعة السابعة مساء ويمتد الى التاسعة والنصف،تتخلله وقفات فنية متنوعة اشتهر بها MusicHall، اضافة الى وصلة غنائية للاخوين شحادة، والمفاجآت التي تنتظر الامهات كثيرة.

تشرح دبس مغزى التوقيت:” اردنا لهذا الحفل ان يجمع كل العائلة، حتى من هم دون سنّ الرشد، فيستمتعون ويحتفلون سوياً، وفي الوقت عينه يؤدون رسالة نبيلة تخدم قضية اجتماعية وانسانية اساسية”.

اما بطاقات الحفل، فهي متوافرة في حرم الجامعة، والحضور لا يقتصر على طلاب الـ USJ وحدهم. وفي هذا السياق، تؤكد دبس ان الاقبال فاق التوقعات، شاكرة كل من ساهم ويساهم في دعم هذا المشروع النبيل.

تحيط السعادة بالبروفيسور مونان وهو يتابع مسيرة هذا الحدث. طالباته اصبن الهدف. هل اروع من تكريم الام ومساعدتها خصوصاً حينما يتعلق الامر بالعلم؟! “العلم والمعرفة هما الجسر الذي يسلكه الانسان لتخطي صعوبات الحياة”، يقول الاستاذ المحاضر ومدير قسم الاعلام والتواصل في USJ. يلفت في اتصال مع موقع “لبنان 24″ الى اهمية هذه القضية التي استطاعت ان تخدم حقوق الانسان والمرأة والام والعلم معاً:” اجمل ما في الفكرة انها تهدف الى الوقوف الى جانب الامهات “الوحيدات” في رعاية اولادهنّ وتأمين الاقساط الجامعية، وحثهنّ على المثابرة في ذلك”.

ولم لا يكون الاحتفال بعيدهنّ مميزاً، خارجاً عن اطار التكريمات الكلاسيكية؟ فلترقص الامهات مع اولادهنّ في المكان الذي يستهوي الشباب كما الاكبر سناً…هنا في الـ MusicHall! يثني بروفيسور مونان على التجاوب اللافت من قبل ادارة الملهى الليلي ممثلة بالسيد ميشال الفترياديس، وتأمينه برنامجا فنيا ممتعا.

ويقرّ مونان ان الدعم الذي قوبل به “فريق العمل” كان هائلاً:” وضعت ادارة الجامعة كل امكاناتها في تصرفنا، واعطى الاب المحترم سليم دكاش مشكوراً تعليماته الى كل اقسام الجامعة لمساعدتنا في اي امور لوجيستية قد نحتاجها. كذلك بالنسبة الى ادارة L’Université Pour Tous ، وعلى رأسها المدير جيرار بجاني، فقد مدّتنا بالدعم والتشجيع، ولا ننسى العمل الرائع الذي قام به مكتب الخدمات الاجتماعية في الجامعة لمساعدتنا على احصاء عدد الطلاب المحتاجين الى مساعدة مالية”.

كبر قلب البروفيسور واطمأن الى ان “الامل في لبنان العلم والمعرفة والتعاون، لا يزال قائماً”. رغم موجة تخوّف في البداية من عدم ايجاد الدعم اللازم بسبب الاحوال الاقتصادية الصعبة التي تمرّ بها البلاد، مضى وطالباته قدماً في المشروع، فكانت المفاجأة: “مؤسسات وافراد هبّوا للمساعدة والتشجيع، فيما اعلن عدد من المؤسسات الاعلامية، ومنها موقع “لبنان24″ التزامها هذه القضية ورعايتها الحفل”.

في الوصف المجازي، عادة ما يستحيل جمع الابجدية والام. ففي الحديث عنها او اليها، يصبح الانسان اميّاً، لا يتقن الا لغة عينيها. فهي اصلاً “اعظم كتاب”. لكن الموعد الاحد، مع الام والعلم، في سهرة من الحلم.

(“لبنان 24”)

قد يعجبك ايضا