موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هبة طوجي في ورطة!

دينا جركس – لبنان 24

بعد حادثة صورة الـ”Selfie” الشهيرة التي وقعت في فخها ملكة جمال لبنان سالي جريج مع نظيرتها الاسرائيلية خلال مشاركتهما في مسابقة “ملكة جمال الكون” في ميامي، والبلبلة التي رافقت مطالبات سحب اللقب منها، تعود الى الواجهة قضية التقاء اللبنانيين بالاسرائيليين في الخارج من بوابة مشاركة الفنانة هبة طوجي في برنامج “The Voice” بنسخته الفرنسية ومزاملتها للفنانة الفرنسية الاسرائيلية الأصل، شارون لالوم في الفريق نفسه الذي يُشرف عليه الفنان اللبناني الأصل أيضاً “ميكا”.

رُصِدت تحرّكات طوجي بدقة منذ اليوم الأول على انتشار خبر إنضمام “لالوم” الى الفريق نفسه، فتقبّل الشارع اللبناني المنافسة بين الفنانتين لكنه كان حريصاً على عدم وقوع طوجي في فخ جريج، الى أن انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي صوراً تجمع “الزميلتين”، فالمطربة التي أثارت مشاركتها جدلاً كبيراً، تجد نفسها اليوم مضطرة للتبرير أو توضيح تفاصيل تعاطيها مع لالوم، ومن ناحية أخرى لا يمكنها الانكار أنها باتت ممثلة لفئة كبيرة من اللبنانيين الذين يُشاركون في مسابقات دولية تستضيف اسرائيليين. فما العمل؟ هل على اللبناني الانسحاب بمجرّد مشاركة الاسرائيلي أم حان الوقت لتنقلب الآية؟ فالصور المُنتشرة خرقت حالة الدعم الشعبية الهائلة التي تتلقاها طوجي خلال تألقها في البرنامج، وحوّلت أمواج الدعم الى سهام انتقاد، وتحولت طوجي من “حالة لبنانية جامعة” الى إشكالية قسّمت اللبنانيين بين أولوية الفوز ورفع اسم لبنان عالياً وإن كان عبر تمرير هذا الفوز بقنوات “صداقة عابرة” مع الاسرائيليين المدنيين لن تتعدّى مدة البرنامج، وبين رافضٍ لهذه المشاركة التي أدرجها تحت إشكالية “التطبيع مع العدو”.

من هذا المُنطلق، أيُّ إجراءات على اللبناني المُقيم في الخارج أن يتخذها في حال أجبر على التعاطي اليومي مع الاسرائيليين، وهل يُجرّمه القانون اللبناني في حال أنشأ أي علاقة مع أي شخص اسرائيلي؟ هنا ظهر التباين في الشرح بين المراجع القانونية، إذ أوضح الخبير في القانون الدستوري والدولي المُحامي أنطوان صفير لـ”لبنان 24″ أن القانون يمنع أي نوع من الاتصال مع العدو، إذ يخضع اللبناني للمحاسبة وفق القوانين المرعيّة الاجراء، إلا في حال تبيّن بعد التدقيق معه ان لا علم له بأن من تعامل معه يحمل الجنسية الاسرائيلية، في حين نفى مصدرٌ قضائي وجود اي بند في قانون العقوبات يُجرّم التعامل مع المدنيين الاسرائيليين وبناءً عليه “لا عقوبة من دون نص وفي حال الغموض يُفسّر النص لصالح المُدعى عليه”.

وأضاف المرجع: “لم نعرف ما هي الظروف التي تُحيط بطوجي وما إذا كانت على عِلم بأن المشتركة اسرائيلية الأصل”، مضيفاً: “لا نستبعد ان يكون تبنّي السفارة الاسرائيلية الأخير دعم “لالوم” مقصوداً لاستبعاد طوجي وضرب سمعتها”.

هكذا يفرض تألّق طوجي في المسابقة تكتماً إعلامياً كبيراً، في إشارة الى ضرورة إستمرار الموهبة اللبنانية في المُسابقة التي باتت قاب قوسين أو أدنى من إحراز لقبها، وبالتالي التفوّق على المنافسين، اسرائيليين كانوا أم لا. فهل ستواجه طوجي، التي لم تُصدر حتى اليوم أي توضيح يُبرّئ ساحتها، حكما قضائياً؟

المصدر: لبنان 24

قد يعجبك ايضا