موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هيفاء وهبي .. للكبار فقط

ربيع فران – العربي الجديد

لم يأتِ كليب المغنية هيفاء وهبي الجديد (breathing you) على قدر انتظار معجبيها، ورغم طموح هيفاء إلى العالمية، كما تقول، واختيار الولايات المتحدة الأميركية لرحلة تعتقد أنها البداية العالمية الصحيحة، ومساعدة المخرج الفلسطيني طارق فريتخ، إلّا أن الكليب جاء مجهول الهوية، وكأنه صُوّرعلى مراحل متقطعة، وغاب التأثير الإنساني الذي حُكي عنه في السيناريو، ووصل فقط إلى أزياء وهبي الأقرب إلى التعرّي، عوضاً عن الإثارة المسموح بها، فوضعت صاحبة “رجب” في مأزق جديد، ورسمت علامات استفهام حول المغزى الحقيقي من الكليب الإنكليزي.

بدا واضحاً أن هيفاء وهبي وقعت في فخ الإغراء مجدداً، ولم يسعفها هروبها إلى الدراما والتمثيل من التعويض عن الإثارة، كيف لا وقد تقصدت في فيلمها الأخير “حلاوة روح” لمحمد السبكي، أن تظهر بمظهر المرأة المثيرة، أو المغرية دون الالتزام بالقاعدة الخاصة التي خرج بها إغراء الجيل السابق من نجمات الدراما.

وكما اعتمدت هيفاء وهبي في “حلاوة روح” على روح الإغراء، وعرض المفاتن، ها هي لم تضيّع الوقت كثيراً، فاستغلت الأجواء الغربية التي تواجدت فيها بعد مكوثها في الولايات المتحدة الأميركية أربعة أشهر، بعد فشل مسلسلها “كلام على ورق” مع محمد سامي، فالتحقت في أغنيتها الجديدة المصورة هناك بالمغنية الأميركية مايلي سايرس التي قدمت هذه السيناريوهات في كليباتها، مع اختلاف الرؤية بين منتجي أغنيات سايرس، وبين من أقنع هيفا في الإطلالة الأخيرة، ونصحها بتقديم أغنية إنكليزية قد لا تتناسب إلّا مع ميول عدد قليل من المراهقين أو هواة الفن الغربي، فجاء الكليب مشتتاً من القصة الإنسانية لرجل الفضاء، ويصّح أن يضاف إلى الكليب كلمة “للكبار فقط”، نظراً إلى الجرأة في الصور التي تقصّدتها وهبي والمخرج فريتخ. صورة ترسم مزيداً من علامات الاستفهام حول أهداف وهبي من وراء هذا النوع من الكليبات؟ خصوصاً وأنها كما ذكرنا اتجهت إلى التمثيل، في السنوات الأخيرة، وهذا يتناقض مع الصورة المقنعة للممثلة التي تحاولها هيفاء، وتدخل النفق مجدداً لتبرهن أنها مغنية تغرق في بحر الإغراء ولا شيء آخر، دون أي مبرر يقيها قساوة الانتقادات التي بدأت تشهدها صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، بعد عرض الكليب الجديد.

مرة جديدة تقع هيفاء في الفخ الذي جعل منها نجمة جماهيرية بثوب كان الأفضل أن يتلوّن بالمواهب الفنية التي تملكها، إنْ في الغناء الخفيف أو التمثيل. كان بإمكان “هيفا” أن تشلح عنها ثوب الإغراء الخالص، وتستبدله بزيّ يزيد من موهبتها، لا أن يبقيها أسيرة عين واحدة تُسمّى الإغراء.

قد يعجبك ايضا