موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ميريام فارس تحترق على المسرح !

فاطمة عبدالله – النهار

استئنافاً لمسيرةٍ بدأتها في عرض الإعلانات، تُقدِّم ميريام فارس كليباً من الحضّ على شراء مُنتَج. “نفسي أقولهالك” (من ألبوم “أمان”)، أغنيةُ لحظات الصخب. تُرقِّص مَن يحتاج رقصاً، وتُعدِّل المزاج. إعلان الشامبو، كبُنية الكليب، حدثٌ مضحك.

لكلّ فنانة مُنتَج لا يكتمل كليبٌ من دونه. يتلازمان حدّ اللُحمة، كأنّ مِن ضرورات الفنّ الاصطدام بالتجارة. وقد بات مُستَغرباً خلو الصورة من الفجاجة الإعلانية، بعدما راح يُكرَّس أنّها موضة. في “نفسي أقولهالك”، نبرةٌ تنشد البقاء حادّة. تُختَزَل الحِدَّة بسيطرة الأحمر على الصورة، كأنّه، لوهلة، لهيبٌ تخلِّفه مواد تحترق. أو حِمَمٌ بعد ثورة. أو ليلٌ جميل. ولوهلةٍ أيضاً، يبدو إعلان الشامبو دافعَ كلّ هذا. لولا التسريحة لما كان حفلٌ. ولولا الشَعر المُنساب لما كانت الثقة بالنفس على المسرح. ينجح الإعلان في أن يكون الأساس والمحور. في البدء كان الشَعر، ثم الحفل وما شابه. قد لا تتطلّب الأغنية بهرجة القصور لتنجح. ولا مطاردة الطبيعة في أقاصي الأرض. أغنية كـ”نفسي أقولهالك” (كلمات محمد الرفاعي وألحان محمد يحيى) طاقةٌ تملكها فارس على المسرح. وذلك الجنون المُراد ألا يُردَع. في لحظة تصاعده إيقاعياً، يتحوّل المشهد من راضخٍ لسُلطة الإعلان ومطيع لأمره، الى قوّة في ذاته، يملكُ نقل المتلقي من حيث هو في وضعية مُشاهَدَة، الى المسرح حيث الجميع يرغب في ضجيجٍ لا يهدأ.
والى حيث أحدٌ لا تستهويه المقاعد، فيخلّفها خاويةً ويمسك بيد صديقٍ الى الرقص. في إمكان ميريام فارس أن تستدرج الجميع الى تناسي الوحدة. تلوح في الأغنية أوقاتٌ يروق المرء أن يتشاركها. هي خارج الصمت وخارج الجِدَّة وكلّ القواعد. تحرِّض الأغنية على التصفيق بيدين مرفوعتين والرقص على الطاولة. صُبَّت في كليبٍ تتلاقى معه في الشبه. كلّ ما فيه أنّ فارس تؤدي دور “ملكة المسرح”. جسدها بأكمله على الإيقاع، وشَعرها يحرِّك مشهداً من فرط ما استحمَّت.

قد يعجبك ايضا