موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

المحطات تريد الأربعة دولارات… والمُشاهد ماذا يريد في المقابل؟

اندره جدع – النهار

على افتراض تمت قصة الاربعة دولارات عن كل بيت لبناني وتوزعت على المحطات الثماني وترحرحت حسابات مجالس الادارة، ما هو المطلوب بالمقابل؟ من زمان كنا دائماً نقول ان الابداع التلفزيوني المحلي كان في الطليعة لعدة سنوات حاصداً نسبة مشاهدة عالية في كل العالم العربي، إلى أن بدأ التراجع والهبوط من المراتب الأولى إلى نصف السلم وأحياناً أوطى. وعلى افتراض تم التمويل فالمطلوب نفضة فنية وثقافية تعيد إلى الوطن الصغير وهجه وصورته الحضارية وتحرك عجلة الإنتاج ليعود الممثل اللبناني إلى العمل سبعة على سبعة، ويعود التنوع إلى الشاشات الصغيرة. ولحتى ما نروح لبعيد، ها هي أمنا الحنون فرنسا عندها المسارح والمتاحف والمكتبات والبرامج الاستعراضية والمعارض، إضافة إلى الليدو والمولان روج والحي اللاتيني والكباريهات… يعني كل الأذواق، والمشاهد يختار ما يناسب ذوقه. كما أن التمويل يتيح العودة إلى دراما غنية لبنانية لأن لا تركيا ولا دول الجوار أحسن منّا، ويتيح انتاج برامج استعراضية وموسيقية يمكنها أن تكسّر الأرض في حال تأمين المال اللازم وبذلك تتم اعادة دور لبنان الفني والسياحي الذي طالما قيل إنه من أجمل الستوديوات الطبيعية في العالم. إن التنويع في المحطات اللبنانية موجود ومن دون أن نسمي، محطات الاستعراض والدراما والكوميديا معروفة ومحطات الالتزام معروفة أيضاً. رجعولنا الوجه الحضاري للبلد. يكفي نقّ وفضايح وتشويه لصورة البلد هودي الأربع دولارات من جيبتنا وبدنا بالمقابل انتاج إلو طعمة!

قد يعجبك ايضا