موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

رمضان السكري.. وداعًا

هو رائد من رواد الكوميديا في مصر والوطن العربي، رحل اليوم لكنه ترك لنا البسمة التي ترتبط بكل عمل فني قام بتقديمه.

ولد الفنان حسن مصطفى في القاهرة عام 1933 وكان حبه للفن دافعًا له للاتحاق بمعهد الفنون المسرحية حيث تخرج عام 1957 وبدأت مسيرته الفنية من خلال فرقة “إسماعيل ياسين” والفنانين المتحدين ومسرح التليفزيون.

حياته الزوجية

تزوج حسن مصطفى مرتين الأولى من الفنانة بثينة حسن لكن كان الانفصال هو الحاسم للعلاقة التي لم تستمر طويلا، ثم تزوج من الفنانة ميمي جمال عام 1966 والتي رافقته طيلة حياته إلى أن رحل عن عالمنا، وكانت له خير سند وأنجب منها بنتين.

وكانت بداية علاقته بالفنانة ميمي جمال عقب خروجه من تجربة الزواج الأولى، حيث التقت به ميمي جمال في بروفات مسرح التليفزيون ونشأت بينهما صداقة وطيدة إلى أن تحولت العلاقة إلى علاقة حب متبادل بين الطرفين، وكان كل طرف يكشف للآخر على أهم أسراره وتفاصيل حياته، إلى أن اتفقا على الزواج ولكن بشرط عدم الإنجاب في الفترة اﻷولى من الزواج، على اﻷقل لثلاث سنوات حتى يتفرغا للفن، وكانت الفنانة ميمي جمال قد صرحت في فترة سابقة أنها تعتبر زوجها هو الكوميديان الأول لديها والذي يضحكها من القلب مع وضع باقي النجوم مثل سعيد صالح وعادل إمام وسمير غانم في فئة أخرى من الكوميديا.

مسرحياته أهم أعماله

لا يستطيع أحد أن ينكر أو ينسى أن مسرحيات حسن مصطفى من أهم اﻷعمال الكوميدية على الساحة الفنية المصرية فدور “رمضان السكري” في مسرحية “العيال كبرت” كان خير مثالًا على ذلك، وحتى الآن ما زالت القنوات الفضائية تذيع المسرحية وما زال الجمهور يشاهدها، وصدق أداء أبطالها قد يشعر المشاهد أنها عائلة حقيقية، فيها سعيد صالح وأحمد زكي ويونس شلبي هم أبناء الرجل المستهتر رمضان السكري، ومن المضحك المبكي في نفس الوقت عند وفاة الفنان سعيد صالح كان رد الفعل التلقائي للفنان حسن مصطفى “سلطان ابني مات”.

أما مسرحية “مدرسة المشاغبين” فكانت من اﻷعمال العظيمة، التي ترتبط في ذهن المشاهد بالفنان حسن مصطفى، ومن المعروف أن الفنان عبد المنعم مدبولي كان يقوم بدور الناظر في المسلسل فيما لعب حسن مصطفى دور الأستاذ علام الملواني، لكن وبسبب اختلاف مع القائمين على المسرحية رحل عبدالمنعم مدبولي، وحل حسن مصطفى في الدور بدلًا منه.

مسيرة فنية طويلة

تعتبر الحياة الفنية للفنان حسن مصطفى من أطول الفترات التي قضاها فنان مصري أو عربي قدم خلال ما يقرب من الستين عامًا ما يزيد عن الثلاثمائة عمل فني، والتي تنوعت ما بين مسلسلات وأفلام ومسرحيات وبرامج وكانت بداياته من خلال مسرحية “البحر بيضحك ليه” ومسلسل “تلال الغضب” ومسرحيات “خميس الحادي عشر” و”الكورة مع بلبل” و”المفتش العام” و”يا الدفع يا الحبس” ثم بدأت شهرته تزداد في الأوساط الفنية وقدم العديد من الشخصيات المهمة مثل “حامد” في فيلم “أخطر رجل في العالم” و”الدكتور صادق” في فيلم “أنا الدكتور” و”فانتوماس” في فيلم “مطاردة غرامية” و”حسن مفتاح” في مسرحية “سيدتي الجميلة” ورئيس الفرقة في فيلم “أضواء المدينة” و”إبراهيم شوكت” في “السكرية” و”الكابتن علي” في فيلم “غريب في بيتي” و”الخولي فتحي” في فيلم “أفواه وأرانب” و”مراد” في فيلم “الرجل الذي عطس” ومن الأعمال الحديثة التي قدمها الراحل دور “جداوي المرتشي” في فيلم “مرجان أحمد مرجان” ودور “الشيخ بلال” في فيلم “حسن ومرقص”، ويعتبر أخر عمل له هو مسلسل “ولاد السيدة” الذي يعرض في رمضان القادم.

كما قام حسن مصطفى أيضًا بتقديم برنامج “بدون كلام” عام 1996 وكان من برامج المسابقات الشهيرة التي أُذيعت في شهر رمضان، وكان البرنامج يعتمد على المنافسة بين فريقين في جو من الدعابة والمرح، كما شارك أيضًا في مسلسل الأطفال “بوجي وطمطم” في دور “عم حسن” الذي كان مرتبطًا أيضًا بشهر رمضان الكريم.

رحل الناظر وأبو العيال وضحكته باقية

رحل الفنان الكبير حسن مصطفى اليوم عن عالمنا، بعد صراع مع المرض، حيث كان قد نُقل إلى المستشفى منذ أسبوعين إثر تعرضه لوعكة صحية، ومن اليوم الأول تناثرت الشائعات حول وفاته، والتي كانت تنفيها زوجته الفنانة ميمي جمال إلى أن توفى صباح اليوم، وترك خلفه ضحكته باقية.

قد يعجبك ايضا