موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هكذا تجتاحنا أخبار ميريام كلينك وجويل حاتم!

اتصل بي صباح اليوم زميل صديق، وهو المعروف عنه جدية في الكتابة، وعمقًا في التحليل، ووفرة في المعلومات، وكثرة في الموضوعية والشفافية والحيادية، وفي صوته بعض من غضب وكثير من العتب.

ظننت للوهلة الأولى أن هذا الغضب وذاك العتب ناتجان عن سوء تصرف مني، وأنا أكنّ له كل الاحترام والتقدير. وبعد الكلام والممازحة، سألته عن سبب هذه الثورة الصباحية، فقال لي: بصراحة يا صديقي قررت التوقف عن الكتابة. وسادت برهة من الصمت الممزوجة بالاستغراب والدهشة، وقلت له: خير شو صاير معك عبكرة الصبح، وحاولت ترطيب الأجواء بسؤالي إياه إذا كان رأى منامًا مزعجًا أو إذا كانت لديه بعض المشاكل مع الصحيفة التي يكتب فيها يوميًا، وأنا أعرف أن إدارتها تتأخر عن دفع المستحقات لموظفيها بسبب الضائقة الاقتصادية التي تمرّ بها أغلبية وسائل الاعلام، فأتاني الجواب بالنفي.

وبعد إلحاح عرفت أن صديقي متضايق من أخبار ميريام كلينك ومفجآتها البورنوغرافية، ومن خصوصيات جويل حاتم ومسلسلاتها الفضائحية مع طليقها المطرب جورج الراسي، ومن صرعات مايا دياب، ومن إطلالات هيفا وهبي، ومن جمال كيم كاردشيان، ومن آخر أخبار جورج كلوني وزوجته اللبنانية أمل علم الدين… ومن إلى آخر سبحة أخبار المشاهير وأهل الفن.

غريب أمرك، وما علاقتك بكل هؤلاء الناس، وأنا أعرفك كما أعرف كفّ يدي؟ شو القصة؟

يا أخي، قال لي، نقضي النهار بطوله وعرضه، ومعظم الليل، للحصول على معلومة من هنا وخبرية من هناك، ونحاول جاهدين كتابة ما هو مفيد ومجدِ، فلا تلقى كتاباتنا أي صدى لدى متتبعي الأخبار، وبالكاد يتخطى عدد قرائنا عتبة المئة. أما إذا كتب أحدهم أي خبرية عن هؤلاء المشاهير، أو إذا تناول مسألة فيها إثارة أو تلميحات جنسية أو إباحيات، فيحصد من القراء والمتتبعين الآلاف.

لذلك قررت التوقف عن الكتابة، أو بالأحرى عزمت على التوجه إلى تتبع أخبار المشاهير والتخصص في كتابة المواضيع المثيرة للغرائز، والتوجه إلى أجزاء أخرى من أجساد القراء غير عقولهم بالطبع.

ضحكت كثيرًا… ودعوته إلى فنجان قهوة، وإلى مشاركتي في تتبع آخر أخبار المشاهير.

قد يعجبك ايضا