موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

#اذا_باب_الحاره_لبناني

في اليوم الأول لشهر رمضان الكريم، فاجأنا مستخدمو موقع “تويتر” باعتماد عبارة “#اذا_باب_الحاره_لبناني”، كـTrend رمضانية ناجحة. الإحصاءات كانت فوق المتوقّع فوصل “الهاشتاغ” إلى نحو 8 مليون حساب كما بلغ عدد التغريدات الـ3 آلاف. وغرّد متتبّعو المسلسل تعليقاتٍ مضحكة وساخرة، منها انتقدت اجتماعياً ومنها تدخّلت فيها السياسة اللبنانية.

فتوقّع أحدهم: لَكانت أسعار الخُضَر ارتفعت، فيما اعتبر آخرٌ أنه لَتضمّنت الحارة أكثر من مئة عقيد، في إشارةٍ منه إلى حبّ اللبناني للسلطة وطمعِه بالمراكز العالية. وانسحبت السخرية كذلك على تغريداتِ من شبّه الحارة بحالة الحرب الأهلية اللبنانية، وجاءت التغريدة: “إذا باب الحارة لبناني كان بدَل شرقية وغربية، في حارة الضبع وحارة أبو النار”. ولم تغب الشخصيات اللبنانية عن المقارنات، فاعتبر أحدهم أن النائب أحمد فتفت يحلّ محل “أبو جودت”، ورأى آخر أن الرئيس بري هو “عقيد الحارة”، وخالفه الرأي مغرّد ثالث معلّقاً أن النائب محمد رعد يشكّل خياراً أفضل لشخصية “أبو شهاب”.
ولم يملّ مغرّدون آخرون من ضمّ السياسة إلى المسألة، فسخر أحدهم أن دور “أبو عصام” ملائم لرئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، حتى يعود في الجزء التاسع من المسلسل، ودور “الحرامي” في الحارة يناسب الرئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة.

أما الانقسام العمودي بين فريقَي 8 آذار و14 آذار، فأيضاً قسّمَ المسلسل، إذ اعتبر اللبنانيون أنه ستوجد حارة للسنّة وحارة للشيعة، أو حارة لـ8 آذار وأخرى لـ14 آذار. وهو ما أضافته مغرّدة في قولها لكانت الحارة افتقدت لزعيم، إذا ما كان المسلسل لبنانياً، نظراً للخلافات بين الحارتَين.
ومن يُكمل تصفّح التغريدات، يلاحظ مدى تغلغل السياسة اللبنانية في يوميات وأفكار اللبنانيين، إذ أكمل أحدهم “الحملة السياسية” للمسلسل، وعلّق أن في حال “لبننة” المسلسل، لَأنشأوا محكمة دولية لاكتشاف من قتل العقيد. ونشر مغرّدٌ آخر صورة جامعة لثلاث شخصيات، معتبراً أن “أبي صطيف” يكون أمين عام الكتائب، و”حمدي” أمين عام القوات، و”النمس” ميشال سليمان.

وفي مشهدٍ مضحك، يغرّد مستخدم في “تويتر” قائلاً إن “التشفيط” أمام منزل “خيريّة” أمرٌ طبيعي إذا ما كان “معتزّ” لبنانياً، متوقعاً أن “يشفّط” بسيارته الـBMW، على وقع أغنية “يللي بدو يتحدى”. وتستمر السخرية من نمط حياة اللبناني، باعتبار أنه لو كان “باب الحارة” لبنانياً، لأجابت المرأة زوجها أنها لم تتمكن من تحضير العشاء وطلبت “ديليفري” إلى المنزل. ومن التغريدات البارزة أيضاً، تعليقٌ أفاد أنه لأجاب الرجال زوجاتهنّ: “حاضر بنت عمي!”.
وانضمّ الإعلامي الزميل يزبك وهبة إلى الحملة الرمضانية، مغرّداً أنه لأصبح اسمُ باب الحارة، “باب الحارة Outdoor”، في إشارةٍ منه إلى تكاثُر الأماكن الشعبية في الهواء الطّلق.

أصل “الهاشتاغ”
إلى محمد نحلة، أحد الناشطين على حساب “السلطة الخامسة” الذي أطلق “الهاشتاغ” على “تويتر”، توجّهت “النهار” بالسؤال عن علاقة هذا الوسم بالطابع الاجتماعي والمعيشي الذي يصطبغ به ناشطو حساب “السلطة الخامسة”، فكان التبرير مرتبطاً بـ”ضرورة تغيير الجوّ مع حلول شهر رمضان المليء بالمسلسلات، لا أكثر ولا أقل”. ولا يخفي نحلة تحوّل أي وسم يطلقونه عبر “تويتر” إلى منحى سياسي، كما بدا واضحاً في الكثير من التغريدات.

تختلف كل المواعيد في الشهر الفضيل. والحساب الذي اعتاد إطلاق “هاشتاغ” كل ليلة، أخّر موعده اليومي ساعة واحدة ليطلقه عند الساعة العاشرة. أما المختلف في شهر رمضان – فضلاً عن الوسم اليومي الذي يرتبط عادةً بهموم معيشية وإجتماعية تشغل الناس– فهو إطلاق مسابقة رمضانية تبدأ عند التاسعة والنصف، وتعنى بمسائل دينية وثقافة عامة. للمسابقة داعموها الذين قدموا هداياهم لهذا العام (رحلات سفر، إكسسورات، بطاقات)، بعد نجاح المسابقة في رمضان الماضي. المجيب الأول يحصل على 10 نقاط ويبدأ العد التنازلي ليفوز في ختام الشهر 10 ناشطين. هذا عن المسابقة، فماذا عن “الهاشتاغ” اليومي؟ افتتحت الليلة الرمضانية الأولى بهاشتاغ “تويتر_برمضان”، أما البقية فنكشتفها تباعاً خلال الأيام الـ29 اللاحقة.

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا