موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

لحظات الموت حبست انفاس المشاهير …هل استمتعتم ؟

صراخ، صدمة، لحظات تكتم الانفاس، صراع مع شبح الموت، دعاء بالصلوات، نداءات استغاثة واستسلام للقدر “أشهد انه لا اله الا الله “، “يا رب يا يسوع “. باختصار هو ليس فيلم رعب نشاهده، بل هي أجواء حلقات مخصصة لشهر فضيل مبارك، بين الثعبان والاضطرارية، مشاهير حلوا ضيوفا ليس للتكريم أو لإجراء الحوارات كما جرت العادة، بل لاختبار الموت، نعم، عاشوا لحظات رعب لا توصف، وهذا هو المطلوب، لان عوامل التشويق والاثارة وزيادة عدد المشاهدين، لم تدوس فقط على حرمة وخصوصية الناس، بل تعدتها أشواط، الى التلاعب والتحكم، بأكثر ما يقلق الانسان في الحياة وهو مصيره، وهواجس تتملكه من موعد الفراق عن أيامه النابضة بالحياة،
هبوط اضطراري الذي يعرض على قناة ال MTV وثعبان الصحراء الذي يعرض على قناة فضائية، هما نوعان من البرامج تخطا الخطوط الحمراء والصفراء ، والبسا ضيوفهما الرداء الأسود، وعمدا عن سابق تصور وتصميم، الي تجسيد لحظات سوداء واجواء مرعبة تفاقم حالة الاستسلام للموت، والهدف هو الاستمتاع بردود فعل إنسان يمر بلحظات عصيبة يصارع فيها الموت بأشبع الطرق.
“البرنامج جامد وحلو قوي “، في الحقيقة، الكابوس الذي عاشه الضيوف ضحايا استراتيجية زيادة نسبة المشاهدة، لا شك أنه يشابه كابوس البرامج الفارغة التي تبحث فقط عن الإثارة، برامج تعرضها المحطات بفخر، تدوس على كرامة الناس ومشاعرهم وتدخل الى صميم هواجسهم وتجعلهم يقتربون من لحظات الموت، كي تربح بذلك ردود فعل تشد بها الجمهور، فالواضح ان من يصارع خطر الموت، هو ليس الضيف، لا في الطائرة ولا عابرا، بل الاعلام الهزيل الذي خسر معركته مع القيم المهنية والأخلاقية.

المصدر: التحري

قد يعجبك ايضا