موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

“باب الحارة 7” يشوه التقاليد الاسلامية ويحرف بالعادات

تسمر المشاهدون اليوم أمام شاشات التلفاز لا لمتابعة أحداث المسلسلات الرمضانية والتفاعل مع أحداثها، بل لرصد الأخطاء الفادحة التي تتكاثر يوماً بعد يوم في حلقاتها، فيتسابقون إذاً لنشرها على مواقع التواصل الإجتماعي وسط أجواء من السخرية.
ومن بين الأعمال الأكثر إثارة للجدل في موسم رمضان المبارك، مسلسل “باب الحارة” الذي يستمر في جزئه السابع والذي يستقطب الكثير من الإنتقادات بسبب الأخطاء غير المقبولة التي ترد فيه.

وفي الحلقة 10 من هذا العمل الدرامي، تفاجأ الجمهور بمشهدٍ غريب وغير مسبوق حيث تستقبل أم عصام 3 رجال غرباء من الأحرار السوريين في منزلها.

هؤلاء الرجال الذين هربوا من سجن الفرنسيين لجأوا إلى “حارة الضبع” بحثاً عن مكانٍ لمداواة صديقهم الجريح وإنقاذ حياته، فدخلوا منزل ام عصام التي إستقبلتهم بقميص النوم في غياب زوجها رب العائلة.

وأسرعت السيدة لمعالجة المصاب طالبةً من إبنتها دلال إحضار قطعة قماش لإيقاف النزيف ومعالجته، إلّا أنّ الذعر سيطر على الشابة وعجزت عن إيجاد ما طُلب منها.

ونظراً إلى ضيق الوقت وتدهور حالة من بين يديْها، خلعت أم عصام الحجاب عن رأسها تحت أنظار الرجال الغرباء وضمّدت الجرح به في مشهدٍ غير مسبوق وغير واقعي أبداً.

علامات إستفهام عديدة تراودت إلى أذهان المشاهدين والنقاد بعد عرض هذه الحلقة: كيف تُقدم أم عصام على هذه الخطوة بحضور الرجال وهي من المفترض أنّها سيدة تعيش في مجتمع إسلامي متشدد دينياً؟ كيف غضّ المخرج النظر عن هذا المشهد الذي يشوّه العادات الإسلامية المعتمدة في الحقبة الزمنية المذكورة؟ هل نسيَ أنّ النساء في ذلك الوقت كنّ متحفظات جداً وكان من المستحيل أن يخلعن الحجاب أمام الرجال مهما كانت الأسباب والظروف؟

وقد عجّت مواقع التواصل الإجتماعي بالتعليقات الساخرة والمنتقدة، بخاصةٍ أنّها ليست المرة الأولى التي يُخفق فيها المخرج في هذا الموسم إذ سبق له وأعاد الميت إلى الحياة في الحلقة السادسة.

وعلى ما يبدو، يسعى القائمون على العمل إلى إبقائه حديث كل لسان وذلك مهما كلّف الأمر، ربما إعتقاداً منهم أنّ إثارة البلبلة ستصب في مصلحة سلسلة “باب الحارة” وستجعل منه أكثر شهرةً وإنتشاراً.

قد يعجبك ايضا