موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

مخرج “تشيلو” بالفم الملآن: تيمور تاج الدين هو رفيق الحريري

هل يجسّد “تشيلو” شخصية الرئيس رفيق الحريري؟ سؤال أثار جدلاً كبيراً في لبنان بعدما ظهر بطل مسلسل “تشيللو” الممثل السوري تيم حسن، في أحد المشاهد، متقمّصاً شخصية رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري في الفيلم الوثائقي الشهير “الرجل ذو النعل الذهبي” للمخرج السوري عمر أميرالاي عام 2000.

بيد أن مخرج المسلسل سامر البرقاوي قطع الشك باليقين، حين أكد في حديث صحافي أنه “تمت الاستعانة بهذه الشخصية (شخصية رفيق الحريري) لأنها تتقاطع درامياً مع المسلسل”.

عبارة “تتقاطع درامياً مع المسلسل” التي قالها البرقاوي في مقابلة مع جريدة “الراي” الكويتيةالصادرة صباح اليوم الخميس، لا تحتمل أي شكل من أشكال التأويل والإسقاط، وإنما تعني شيئاً واحداً فقط، ألا وهو أن تيمور تاج الدين الشخصية التي يلعبها تيم حسن في “تشيللو” تجسّد شخصية رفيق الحريري.

حاول البرقاوي أكثر من مرة التأكيد بأن لا ارتباط بين الشخصيتين، إلا أن حرصه الشديد على الفصل بين تاج الدين والحريري لم يحل دون زلّة لسان أكدت ما ظل طويلاً مثاراً جدل وتشكيك.

فلدى توجيه المحاورة الزميلة هيام بنوت سؤالاً للبرقاوي مفاده: “أصحاب رأس المال كثر … لماذا اخترتمالرئيس رفيق الحريري دون سواه من الشخصيات؟”… أجاب مخرج العمل بما حرفيته: “نحن استعنّا بعبارات للكثير من الشخصيات، ولكن أحداً لم يتوقف عندها. حصل “صيد في الماء العكر”، وأنا لن أتوقف عنده. الموضوع لا يتحمل أي شكل من أشكال الإسقاط، وهذا أكثر ما يهمنا”. تحدث البرقاوي عن الإسقاط في حين لم تتطرق المحاورة إلى هذا الأمر مطلقاً.

أما السؤال الثاني الأهم الذي وجّه للمخرج فهو “برأيك، لماذا تم التركيز في الإعلام على اتهامكم بسرقة العبارة المأخوذة عن الرئيس رفيق الحريري، ولم يتم التوقف عند عبارات تردّدت على لسان شخصيات أخرى في العمل نفسه؟”…. فأجاب البرقاوي: “لأن العمل يُعرض في لبنان، وبسبب وجود حساسيات على هامش الحياة. السؤال أعود به لمن طرح الفكرة، وأنا أريد أن أسأله لماذا حصل التركيز بهذا الشكل؟ نحن اخترنا شخصية رفيق الحريري، لأننا وجدنا أنها تتقاطع درامياً مع شخصية (تيمور) لناحية نظرته إلى الإعلام وتعاطيه معه”.

وكانت الجملة المقتبسة من كلام الرئيس الحريري قد أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي. وكان رفيق الحريري قال فيها: “أنا محلك ببحث عن الحقيقة. الموضوع لا هو معي ولا ضدي وما لازم تاخد موقف، لا مع بالمطلق ولا ضد بالمطلق. أنا بعتقد بكل ثقة إنو أي باحث عن الحقيقة في ما يتعلق برفيق الحريري، ستكون النتيجة لمصلحتي ولا أطلب أكثر من هيك”.

أما تيمور تاج الدين (تيم حسن) فقال: “أنا لو مطرحك بدوّر على الحقيقية وبس. الموضوع مو معي ولا ضدي، وانتِ مو لازم تاخدي موقف معي بالمطلق أو ضدي بالمطلق، خليني قلك شغلة وبكل تواضع إنّو أيا باحث عن الحقيقية بما يخص تيمور تاج الدين فالنتيجة لمصلحتي وهذا يكفيني”. (انتهى الإقتباس)

إذاً، بالفم الملآن يقرّ مخرج “تشيللو” أن تيمور تاج الدين هو رفيق الحريري، ورفيق الحريري هو تيمور تاج الدين، ومع هذا الاعتراف الواضح والصريح يخرج إلى العلن سؤال يبدو ملحاً للغاية، حول كيفية اعتماد عرض هذا المسلسل من قبل تلفزيون المستقبل … تلفزيون رفيق الحريري؟!

يحق للمشاهد أن يسأل هل اطلعت إدارة البرامج في “المستقبل” على مضمون المسلسل قبل أن تدرجه في باقتها الرمضانية؟ هل ثمة من “ورّط” إدارة البرامج ومن خلفها مجلس الإدارة ككل بعرض مسلسل يسيء بهذه الطريقة المقززة إلى تاريخ وإرث رفيق الحريري؟ اللهم إلا إذا كانت إدارة المستقبل لا ترى في ما تضمنه المسلسل … إساءات!

بكل تأكيد ثمة مسؤول وربما مسؤولين عما جرى، وعليه ينبغي أن يحاسب هؤلاء وألا “يطمطم” الموضوع وينتهي “بمسح الدقون” كما جرت العادة … فتاريخ رفيق الحريري أكبر من مسلسل بالتأكيد.

(جنوبية)

قد يعجبك ايضا