موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

أبفهمش … قلبي دق حقق نجاحًا باهرًا وكسر حاجز التوقعات.. منيح أو بعيد؟

أسدلت الستارة مساء أمس عن مسلسل “قلبي دق”، مفاجأة رمضان الكبرى، الذي عرض وعلى مدى 32 يومًا على شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال. فمع بداية الشهر الفضيل لم يتوقّع الكثيرون أن يحظى هذا المسلسل بنسبة مشاهدة عالية ويطيح بالمسلسلات الاخرى على الشاشات اللبنانية كون إنتاجه متواضعًا ولبنانيًا بحتًا مقارنة بالانتاجات الضخمة والمشتركة.

نادين نجيم، يوسف الخال، تيم حسن وسيرين عبد النور قد تكون أسماء رنّانة أكثر من غيرها عندما يتعلّق الامر بقصص الحب لا سيمّا بعد النجاح الذي حصدوه في السنوات المنصرمة خلال أعمالهم الرمضانية. “أنا رح أحضر تشيللو” ، “لا أنا 24 قيراط” هي أكثر الجمل التي ترددت ربما قبيل انطلاق شهر رمضان ولكن مع مرور الحلقات الاولى بدأت أسهم “قلبي دق” بالارتفاع بعد أن رأى فيه المشاهد اللبناني نصًا جميلا، قصة جديدة وسيناريو مركّبًا ومفبركًا على الطريقة اللبنانية بتفاصيل قد تكون صغيرة ولكنها دائمًا ما تكون السر الاول لنجاح أي عمل. إذ إن استخدام العبارات التي نقولها في حياتنا اليومية إن كانت نابية أو لا هو ما يقرّب المشاهد أكثر من المسلسل ويجعله قريبًا من الواقع.

عديدةٌ هي المواضيع التي تطرّقت اليها الكاتبة وبطلة العمل كارين رزق الله في “قلبي دق” ولكنها حاولت أن تنقل صورة المجتمع الذي نعيش فيه من دون أن تجرّح بأحد أو تنتقده بطريقة مباشرة، إذ نقلت صورة عقلية أهل “الضيعة” التي لا زالت سائدة للأسف في الكثير من القرى اللبنانية وفكرة تفضيل الشاب على الفتاة واعتباره أعلى شأنًا منها وما الى هنالك بطريقة سلسة ومرحة.

أما مفاجأة المسلسل الكبرى فقد كانت كارين بحد ذاتها التي كسرت حاجز ثنائيتها الكوميدية مع زوجها الممثل فادي شربل لترتدي دورًا دراميًا – لا يخلو من الكوميديا – الى جانب الـ gentleman يورغو شلهوب ليشكلا سويًا ثنائيًا مميزًا ومقنعًا لعين المشاهد. إذ استطاعت “تينا” أن تبكي المشاهدين أكثر من مرة لا سيما في الحلقات الاخيرة وتفاجئهم بأدائها القوي والمؤثر بمشهد لم تعتد عليه الناس من قبل، لدرجة أن الكثيرين اعتبروا أن كان عليها أن تخوض هذه التجربة منذ سنوات.

سرعة الاحداث وسلاسة السيناريو ميّزا “قلبي دق” عن غيره من الاعمال الرمضانية، إذ أن شخصيات مميزة كـ “عمّو طانوس” والد تينا وصديقتها نايلة أضافت رونقًا مميزًا وفكاهيًا الى المسلسل الذي تابعه الصغار والكبار، لدرجة أنه جذب أشخاصًا لا يتابعون عادة المسلسلات اللبنانية والعربية بل يكتفون بالاجنبية منها، إذ أنه الى جانب الاحصاءات الرسمية، كان نجاح هذا العمل واضحًا على مواقع التواصل الاجتماعي ومما لمسه الناس في حياتهم اليومية.

ما من مسلسل أو عمل يخلو من النواقص ويتعرّض لبعض الانتقادات ولكن “أبفهمش….قلبي دق كسر حاجز التوقعات وحقق نجاجًا باهرًا، منيح أو بعيد؟”

قد يعجبك ايضا