موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

صحة الأولاد في لبنان بخطر.. والأرقام مرعبة!

– سيدتي نت –

تزامناً مع الحملة العالمية لحماية الأطفال من العنف في شهر أبريل، كشفت جمعية “حماية” إحصاءاتها حول حالات سوء معاملة الأطفال في لبنان. وقد تنوّعت حالات الإعتداء على الأطفال التي تم التعامل معها في العام 2014 بين العنف الجنسي والجسدي والنفسي والإهمال.

تم توثيق 711 حالة خلال العام 2014 فقط لدى جمعية “حماية”، حيث تراوحت أعمار الأطفال ما بين 1-18 سنة. وأظهرت الإحصاءات أن عدد ضحايا سوء المعاملة يكاد يكون متساوٍ بين الفتية والفتيات.

إن عدد الحالات التي تم الإبلاغ عنها بلغت نسبها الأعلى في البقاع والشمال وجبل لبنان مقارنة مع بيروت والجنوب. قام الأهل أو المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية بالابلاغ عن ما يقرب الـ50 % من هذه الحالات، أكثرها كانت حالات الإيذاء النفسي، في حين أن الاعتداء الجنسي كان أقلّها. هذا لا يعني أن الاعتداء الجنسي أمر نادر الحدوث، لكنه حكماً يعني أنه لا يزال من المحرمات وأن مشاعر الخجل والخوف تجعل من الصعب على الناس الابلاغ عن مثل هذه الحالات.

“يعتبر هذا الشهر فرصة لنتشارك واياكم واقع حالات الاعتداء على الأطفال في لبنان ولنقول أن الوقت قد حان لبدء التحرك في وضع حد للعنف على أشكاله. فالأرقام مروعة، بالرغم من أنها تعود فقط إلى الحالات التي تم إبلاغ جمعية حماية بها أو إلى الحالات التي تم تسليط الضوء عليها من قبل وسائل الإعلام. هناك الكثير من الحالات التي لا نعرف عنها، ويعتبر شهر أبريل البداية لحملة ستمتد لسنتين، سنُعّرِف بها المجتمع على جمعية “حماية” وما تقوم به. بالإضافة إلى إلقاء الضوء على حالات سوء معاملة الأطفال وكيفية التعامل معها. ونقول للأطفال المعتدى عليهم: نحن هنا من أجلكم. وللآباء والأمهات: أنتم لستم وحدكم، نحن هنا لتقديم الدعم التام لكم”، حسبما قالت لما يزبك، المدير التنفيذي للجمعية.

تعريف اليونيسيف للطفولة
تعرّف اليونيسف الطفولة، بأنها الفترة من الحياة التي ينمو خلالها الأطفال ويكوّنون قوّتهم وثقتهم بأنفسهم من خلال حب وتشجيع أسرهم والمجتمع الأكبر من البالغين المرشدين والراعين لهم. إنه الوقت الأهم الذي يجب أن يعيشه الأطفال من دون خوف وبمأمن من أي عنف أو سوء معاملة أو إستغلال.

أمّا عن سوء معاملة الأطفال، فتصفه مجلّةJournal of Child Abuse and Neglect ، بأنّه أي فعل أو امتناع عن فعل قد يصدر عن أحد الوالدين أو المربّي، وينتج عنه موت، أو أذى جسدي أو عاطفي أو سوء معاملة أو إستغلال جنسي.
“للأسف تجعل بعض العادات في ثقافتنا والتصرّفات الاجتماعية، الناس يعتقدون أن ما يقومون به هو الصحيح، ويبني رجال ونساء أقوياء للمستقبل. ولكن في بعض الحالات، قد تحوّل هذه السلوكيات الطفل بدوره الى معتدٍ عندما يكبر”، تضيف المدير لما يزبك.

شهر التوعية
هذا الشهر وعلى مدار العام، ستقوم جمعية “حماية” بتحفيز الأفراد والمنظّمات لتلعب دوراً في جعل المجتمع اللبناني مكاناّ أكثر أماناً للأطفال والأسر. وذلك من خلال رفع مستوى المعرفة لدى الأهل والمهارات والموارد التي يحتاجونها لرعاية أطفالهم، فمن شأن ذلك أن يساعد على تعزيز رفاهية الأطفال الاجتماعية والعاطفية ومنع سوء معاملة الأطفال داخل الأسر والمجتمعات.

6 عوامل لحياة جيدة
تظهر الأبحاث أنه عندما يمتلك الأهل ستّة عوامل وقائية، فذلك قد يساعد على التقليل من خطر الإهمال وسوء المعاملة ويزيد من الحياة الجيدة للأطفال والشباب والأسر. العوامل الستة هي: الرعاية والتعلّق أو الإنتماء، والمعرفة حول الأبوة والأمومة ونمو الطفل والشباب والعلاقات الأسرية وتقديم دعم ملموس للآباء والأمهات، والعمل على تنمية الشأن الاجتماعي والعاطفي لحياة رغيدة.

مع كل حالة تم الإبلاغ عنها يقوم فريق متخصص من العاملين الاجتماعيين في جمعية “حماية” بتحقيق شامل بالتنسيق المتزامن مع الطبيب النفسي، وذلك قبل وضع الأهداف للطفل المعتدى عليه، وفي بعض الحالات قد يحدّد أهداف للآباء والأمهات أيضاً. مهمّة الفريق لا تقتصر فقط على تقديم الدعم النفسيّ والاجتماعي، ففي الحالات الحساسة، يعمل الفريق وبشكل وثيق مع القضاة لفتح ملف الحماية وقد يوصي بإحالة الطفل إلى ملجأ آمن إذا لزم الأمر.

قد يعجبك ايضا