موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

“أم المعارك” بين البيض اللبناني والبيض الأوكراني

سوري، تركي، أوكراني، تشيكي، روماني، إنه البيض المتعدد الجنسيات يقتحم الأسواق اللبنانية ويباع مزوراً على أنه بيض لبناني بهدف رفع سعره. عاصفة السجالات التي طاولت المواد الغذائية والأطعمة الفاسدة غير المطابقة للشروط الصحية حطت رحالها داخل “كرتونة البيض”، وهي من المواد الغذائية الاكثر استهلاكاً في الأسواق اللبنانية، لكن ما استجد في الموضوع هو الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الانتاج المحلي عبر التهريب من سوريا.

لقد أدى انخفاض قيمة العملة السورية وتراجع الأسعار الى لجوء الكثير من مصانع البيض في سوريا الى التصدير للحصول على العملات الصعبة. ويتم تهريب البيض مباشرة من المزارع السورية، وثمة من يقول إن التجار السوريين يبيعون المساعدات الغذائية التي تصلهم من تركيا ومن ضمنها البيض، علماً أن سوريا وتركيا غير قادرتين على إغراق السوق اللبنانية بانتاج أقل كلفة من كلفة الانتاج المحلي، لأنها متساوية في البلدان الثلاثة، لذا من المرجح أن يكون سبب الأزمة المستجدة هو حلول البيض الاوكراني محل البيض اللبناني المصدر في الاساس الى العراق، كون كلفته في أوكرانيا أدنى بنحو 60 في المئة من كلفة انتاجه في لبنان، ويستفيد الانتاج الأوكراني من حال الفوضى القائمة في سوريا ليغرق أسواقها.تقدر الكميات المهربة بربع انتاج المزارع اللبنانية التي تنتج مجتمعة نحو أربعة الآف صندوق هي حاجة المستهلك، وبالتالي فإن أي كمية إضافية تتسبب بإغراق السوق مما ينعكس على صغار المزارعين تحديداً.

لن يتوقف التهريب على المدى المنظور مع حدود مشتركة مع سوريا تخترقها المعابر غير الشرعية التي لا يمكن ضبطها، لكن ما يثير القلق هو عمليات الغش الجارية اذ يعمد التجار الى تغليف البيض المستورد أو المهرب الى وضع تاريخ غير صحيح للانتاج عليه. لا تقع المسؤولية فقط على عاتق المهرب بل التاجر اللبناني أيضاً الذي يشتري هذا البيض مع علمه المسبق بأنه مهرب.

ماذا عن البيض الفاسد في الاسواق الاستهلاكية؟

لا ترى نقيبة اختصاصيات التغذية في لبنان الدكتورة كريستل بشي جدعون داعياً لحالة الهلع من قبل المستهلك اللبناني، إذ انه من السهل التعرف على البيض الفاسد من خلال الرائحة الكريهة التي تنبعث من البيضة حين تكسر ومن زلال البيض الذي يفقد سماكته عندما يصبح غير طازج. يمكن استهلاك البيض خلال مدة 21 يوماً من تاريخ انتاجه، وتنصح جدعون ربات البيوت بعدم غسل البيض لدى شرائه انما قبيل استخدامه مباشرة. كما تنصح بعدم وضع البيض على رفوف باب البراد بل في الداخل تجنباً لتغيير الحرارة مع الفتح المتكرر لباب البراد.

تشير الدكتورة جدعون الى أن للبيض قيمة غذائية كبيرة إذ يحتوي الزلال على كامل الأحماض الأمينية الضرورية (هي المادة الأسياسية لتكوين مجموعة البروتينات التي يحتاجها الجسم)، كما يحتوي على كل الفيتامينات الأساسية (ما عدا فيتامين ج) بالإضافة الى الكثير من المعادن.

يمكن أن تحتوي قشرة البيض الطازج غير المكسور على بعض أنواع البكتيريا التي تسبب الأمراض المنتقلة من خلال الطعام، وتعتبر السالمونيلا الأكثر شيوعاً، وهي تنتقل الى القشرة الخارجية، وذلك بسبب وجود البيضة داخل جسم الدجاجة في نفس قناة خروج البراز، علماً أن السالمونيلا لا تسبب للدجاجة أي أعراض مرضية.

يمكن بحسب جدعون تجنب بعض المشاكل الصحية المترتبة عن استخدام البيض باتباع ارشادات بسيطة منها تجنب أكل البيض النيء والقضاء على البكتيريا عبر طهي البيض على درجة حرارة 65 مئوية، مع الاشارة الى أن البقع الدموية داخل البيضة هي نتيجة تمزق بعض الأوعية الدموية الدقيقة داخل الصفار أثناء تكون البيضة، وهذا لا يعني أنها غير سليمة، كما أن اللون الأخضر الذي قد يظهر أحياناً داخل الصفار ايضاً ناتج عن كثرة الطهي ولا يسبب أي ضرر.

المصدر: لبنان24

قد يعجبك ايضا