موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

كيف يحرق المشي الدهون؟

توضح دراسات صادرة عن “المركز الأميركي للطب الرياضي” أن “نقطة الثبات” تمثّل مستوى الدهون الذي يدركه الجسم بالفطرة، أي كمّ الدهون، الذي لا يمكن التخلي عنه حفاظاً على البقاء. في هذا الإطار، ثمة حالات ثلاث تراكم الدهون، متجاوزةً “نقطة الثبات”، هي: التقدّم في السن، والإفراط في استهلاك الوجبات المحتوية على الدهون، ونمط الحياة الخامل.

بالمقابل، تبدو الرياضة الحل الوحيد لخفض الدهون المتجاوزة “نقطة الثبات”.
الاختصاصية في التغذية العلاجية والرياضية نوال البركاتي تطلع قارئات “سيدتي نت” على طريقة التدريب المثالية لإحراق الدهون.

تختلف المناطق المستوعبة الدهون المتراكمة في جسم الذكر عن جسم الأنثى؛ تترسب الدهون في جسم الذكر في الطبقات السطحية من الجلد، مقابل الطبقات العميقة من الجلد في جسم الأنثى.

من جهة ثانية، يحرق الذكر الدهون بسرعة أكبر مقارنة بالأنثى، وذلك بسبب طبيعة جسم الأخيرة، علماً بأن وزن الأنثى عند بلوغ سنّ 45 سنة ما فتئ يزداد تدريجياً بمعدّل 3 إلى 4 أرطال سنوياً.

بناءً على ما تقدّم، يرى الباحثون أن الرياضة، وخصوصاً المشي المنتظم، توقف عملية تراكم الدهون فوق “نقطة الثبات”.
إن التدريب لمدة 45 دقيقة، يومياً، يزيد حرارة الجسم، ممّا يخفض غطاء الدهن في الجسم، وبالتالي يخفض الضغط الواقع على الجسم في أثناء التدريب.
إلى جانب المشي، ينصح الباحثون بممارسة التدريبات الحارقة للدهون الآتية: ركوب الدراجة، وتسلّق الجبال، والرقص و”الأيروبيك” بإشراف مدرّب، واستخدام أداة التجديف في الصالة الرياضية.

آلية إحراق الدهون في أثناء المشي
تتمّ عملية أيض الدهون في أثناء التدريب، من خلال استخدام الجسم للأوكسيجين الذي يحتاجه الدهن.
توضح تقارير طبية أن الطريقة المثالية لإحراق الدهون من قبل الإناث هي المشي البطيء بانتظام؛ على الرغم من أن فقد الكيلوغرامات الزائدة في الوزن في السنة الأولى التالية للمشي البطيء المنتظم لا يبدو واضحاً، إلا أن تراكم الدهون يتراجع بشكل يمنع حدوث الزيادة السنوية المتوقعة للوزن، والبالغة من رطلين إلى 4 أرطال. كيف؟
1. يختزن الجسم “الغليكوجين” والماء لإنتاج الطاقة، والقيام بعملية التبريد اللازمة للجسم في أثناء التدريب.
2. يزيد التدريب الرياضي حجم الدم، ممّا يساعد على تحسين كفاءة الجسم، في أثناء أدائه.
3. يمدّ الدم العضلات بالأوكسيجين اللازم لتقوم بعملها، في أثناء التمرين.
4. يساعد الأوكسيجين الواصل إلى العضلات على إبقاء الجسم في منطقة “إحراق الدهون”.
5. يعتمد التمرين في الدقائق الـ15 الأولى منه على أيض السكريات، حيث يمثّل “الغليكوجين” المصدر السريع للطاقة. لذا، إن من يتوقف عن التدريب في ربع الساعة الأول لن يبلغ منطقة إحراق الدهون.

*ما هو برنامج إحراق الدهون؟
يتمثّل هذا البرنامج في تدريب رياضي أسبوعي ممتدّ على 90 دقيقة، علماً بأن المشي ممتاز في هذا الإطار، ويضمن الاستمرارية في أداء التدريب. لذا، ينصح بالمشي لمدة 30 دقيقة لمرات ثلاث في الأسبوع، مع استعمال عدّاد الخطوات لتسجيل 6000 خطوة في هذا النشاط.
يجب الانتظام في التدريب، مع تجنب المباعدة بين مرات أدائه لأكثر من يومين، وذلك بهدف بقاء الجسم في مرحلة تكسير الدهون، علماً أنّ الوصول إلى النتيجة الأفضل يستدعي أن تراوح مدة التمرين ما بين 60 و90 دقيقة أسبوعياً، بحيث تتحول العضلات إلى إحراق الدهون في أثناء الجلوس أو النوم.
عموماً، تساعد الراحة بين فترات المشي على زيادة المسافة المجتازة يومياً، بدون تعب! لذا، يفضّل الانطلاق في هذا البرنامج بالمشي البطيء، مع زيادة المسافة المقطوعة تدريجياً، بهدف حثّ الجسم على أيض الدهون المتمركزة في الساقين والذراعين وحول الخصر، بكفاءة، وخصوصاً لدى الإناث.

قد يعجبك ايضا