موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

آخر دقيقة من هذا الشهر ستكون 61 ثانية… وهذه التفاصيل!

ستكون الدقيقة الاخيرة من شهر حزيران الجاري بطول 61 ثانية بدلا من 60، وذلك بسبب عدم الانتظام التام في حركة دوران الارض.

لكن العمل على اضافة ثانية للتوفيق بين الزمن الطبيعي الناجم عن حركة دوران الارض، والزمن القياسي الذي تحدده الوسائل التكنولوجية الحديثة، يثير بعض الانتقادات.

ففي كل بلاد العالم، ستكون هناك دقيقة لا تعد ستين ثانية، بل 61، وذلك حين تكون عقارب الساعة عند منتصف ليل 31 حزيران الى 1 تموز المقبل بحسب التوقيت العالمي او توقيت غرينيتش.

وبطبيعة الحال، فان الاشخاص العاديين لن يلاحظوا هذا الفرق، ولكن “الحريصين منهم كثيرا على الدقة” يمكنهم ان يعيدوا ضبط عقرب الثواني في ساعاتهم بعد ذلك، بحسب ما يقول دانيال غامبيس مدير خدمة متابعة حركة دوران الارض المكلفة دوليا باضافة هذه الثواني “الكبيسة”.
لكن الانظمة المرتبطة بالاقمار الاصطناعية والشبكات الضخمة للحواسيب لا يمكنها ان تغض النظر عن هذا الفرق، وينبغي ان تضبط كلها مع اضافة ثانية واحدة، بحسب غامبيس.

ومع اضافة هذه الثانية، فان الانسان يحاول التوفيق بين مقياسين للوقت، مقياس طبيعي (التوقيت العالمي) تحدده حركة دوران الارض وموقعها، والثاني (التوقيت الذري الدولي) تحدده منذ العام 1971 الساعات الذرية الشديدة الدقة.

حين بدأ العمل بالتوقيت العالمي المنسق في العام 1972 بعد اتفاق دولي بهذا الشأن، قال الخبراء ان الفرق بين التوقيتين لا ينبغي ان يتجاوز تسعة اعشار الثانية، وان اي فرق اكبر من ذلك يجب ان يؤدي الى زيادة ثانية واحدة على التوقيت العالمي.
ومنذ العام 1972، اضيفت 26 ثانية، بما فيها تلك التي ستضاف في آخر الشهر الجاري.

وتعود آخر ثانية “كبيسة” الى منتصف ايار من العام 2012، والتي قبلها الى العام 2008.
ويقول غامبيس: “في كانون الثاني، ابلغنا العالم كله انه ينبغي اضافة ثانية واحدة ليل الثلاثين من حزيران الى الأول من تموز”.
فحركة دوران الارض تتباطأ بسبب قوة جاذبية الشمس والقمر، وهي تتأثر ايضا بالتغيرات في قشرتها والغطاء الجليدي وحركة الزلازل، ولذا فان تحديد الوقت بناء على حركة الارض سيظهر فرقا قوامه ثانية واحدة مرة في كل بضع سنين.

اما الساعات الذرية فهي تتحرك بناء على خاصيات الذرة لقياس الزمن بدقة مذهلة لا تنحرف سوى ثانية واحدة كل 300 مليون سنة.
ولذا تظهر هذه الثانية الكبيسة، كفرق بين التوقيتين.

لكن اضافة الثانية الكبيسة لا يبدو انها تروق للجميع، فبعض الدول مثل الولايات المتحدة وفرنسا ترغب في الغائها والاعتماد فقط على الساعات الذرية، اما دول مثل بريطانيا فتناصر الابقاء عليها واعادة ضبط الساعات عالميا للموائمة بين التوقيتين.

وسيعقد الاتحاد الدولي للاتصالات مؤتمرا في تشرين الثاني من العام 2015 في جنيف لبحث هذه المسألة.
وفي حال اقرار الغاء اضافة الثانية الكبيسة، فان التوقيت العالمي سيصبح معتمدا على الساعات الذرية حصرا، ومستقلا تماما عن حركة الارض.

قد يعجبك ايضا