موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

الشيف اللبناني جو برزا قريباً في قصر باكنغهام

إلى أهم اجتماع للطبّاخين في العالم، إلى الاجتماع السنوي الذي يضمّ طبّاخي الرؤساء والملوك العالميين، يتوجه المطبخ اللبناني ويحضر “بقوة” مع الشيف اللبناني العالمي جو برزا. فالشيف جو دُعِيَ إلى اجتماع Le Club des Chefs des Chefs السنوي في 14 تموز المقبل، كضيف شرف في فندق Le Richemond في مدينة جنيف السويسرية.

الشيف جو مع طهاة أبرز رؤساء العالم

يمتد برنامج النادي لهذا العام من 12 تموز إلى 17 منه في العاصمة السويسرية برن، وهو يجمع سنويّاً طبّاخي رؤساء دول العالم، ومنهم الشيف الخاصة بالرئيس الأميركي باراك أوباما وبعائلته. وسيحظى لبنان في دورة النادي لهذا العام تكريماً مميزاً، خصوصاً أن النادي سيقدّم حفلَ عشاءٍ خيري بالتعاون مع “الصليب الأحمر” لمساعدة اللاجئين السوريين في لبنان.

إذ سينضمّ الشيف جو برزا إلى خمسة طهاة عالميين أيضاً، وهُم: الشيف كريستيتا كومرفورد رئيسة الطهاة في البيت الأبيض، الشيف الخاص بالعائلة الملكية البريطانية في قصر باكنغهام مارك فلاناجان، الشيف غيوم جوميز رئيس الطهاة في قصر الإليزيه، الشيف كريستيان جارسيا في قصر الأمير ألبر الثاني في موناكو، والشيف فابريزيو بوكا في قصر كيرينالي – مقر الإقامة الرسمي للرئاسة الإيطالية -.

من المتوقع أن يكون العشاء استثنائياً لهذا العام، فاللمسة اللبنانية المرموقة ستكون حاضرة عبر مقبّلات بلاد الأرز التي سيقدّمها الشيف جو لأكثر من 200 ضيف في فندق Le Richemond الذي انطلق منذ 140 سنة.

“مجرّد وجود المطبخ اللبناني هو الأهم”

يخبر برزا “النهار” بأنه “أتوجه إلى اجتماع Le Club des Chefs des Chefs لتقديم المطبخ اللبناني والتعرف أكثر إلى المطابخ الأخرى والمساهمة في العشاء الخيري، لكن الأهم بالنسبة إلي هو كيفية تقديمي للمطبخ اللبناني الذي أمثّله وللتقاليد التي أمثّلها، خصوصاً في حدثٍ مهمّ عالمياً مع أبرز الطهاة في العالم”، مؤكداً أن “مجرّد وجود بلدي لبنان ووجودي أنا كـ”شيف” ووجود الثقافة اللبنانية في هكذا اجتماعٍ عالمي هو أمرٌ مهم للوطن”.

وسيُغدق الشيف اللبناني العالمي في جنيف من كرمِ طهيه اللذيذ، وسترتكز أطباقه على “الحمص والتبولة وطاجن السمك والمحمّرة، بالطريقة التي أراها مناسبة، فأنا معلومٌ عنّي أني أحضّر الأطباق اللبنانية مع ترقية خاصة”، مشيراً إلى أنهم “طلبوا منّي تحضير أطباق لبنانية نموذجية، لكن مهما كانت طريقة عرض الأطباق، المهم هو أن المطبخ اللبناني موجود في ذلك الحدث”.

يعدّد الشيف جو هويات الطباخين: “هم طبّاخو الرؤساء أوباما وهولاند وماتاريلا والملكة البريطانية وأمير موناكو”، ويجيب “النهار” أنه لا يرى فارقاً بين تحضيره الطبق لرئيسٍ معين أو لشخصٍ آخر، قائلاً إنه “عندما يفكّر الشيف بأنه يطبخ لرئيس، فيدع الذُّعر يسيطر عليه، لن يصل إلى هدفه ولن ينجح طبقُه”، ويضيف: “عندما أعمل، أعمل “من قلبي”، فالزبون زبون، أيّاً كان، ومبدأُ الطبخِ وتحضيرِ الطبق هو نفسه بالنسبة إلي، ويكون الفارق فقط في البروتوكول في حال الرئيس”.

ويستمرّ تعبير الشيف برزا عن استعداده لتحضير الطبق اللبناني في قوله إنه لا يفكّر بهوية المتذوّق، “إذ قالوا لي إن حضوري في جنيف سيكون للطبخ، وإن طُلِبَ منّي أن أطبخ لمساجين، فسأفعل، للاجئين، فسأفعل، لرؤساء، فكذلك الأمر… المهم ألا يكون الهدف عرض العضلات و”شوفة الحال””، مشيراً إلى أنه يسعى إلى الوصول أيضاً إلى أكبر شريحة ممكنة من اللبنانيين في سويسرا.

لكن هل من الممكن أن تحضّر طبقاً خاصاً برئيسٍ معين، أو بشخصٍ محدّد، فيكون الطبق شخصياً؟ أجاب: “لا أرى الطبق انعكاساً لمتذوّقه بقدر ما هو انعكاسٌ لصانعِه، فالطبق هو انعكاسٌ للشيف، وكل الأعمال هي نتاج صانعيها، إن كان في خلط الشراب (الـBartenders)، أو المصمّمون، الرسامون، وخصوصاً الطباخون منهم”.

ويضيف بأنه لا يخاف من المفاجآت: “فأنا حاضر لأن “ألعب” بالمقادير، أنا أحبّ أن أعطي الكشك حقّه، وأن “أتفنّن” بالحمّص، أو بالفول”، وهو يؤكد أنه لن يتردد من الاستفادة من الطهاة الآخرين: “سأحاول أن أستفيد منهم قدر الإمكان، وسأسعى لدعوتهم إلى لبنان لنتواصل أكثر ونعزّز التبادل بيننا”، لافتاً إلى أننا “ننسى جنسياتنا ورواتبنا عندما نعمل معاً، ونصبح فريق عمل واحداً خلال الطبخ”.

ويرفض برزا الحديث عن استضعاف أو استخفاف بالمطبخ اللبناني، قائلاً إنه “مهما قصد اللبنانيون مطاعم عالمية، لا يمكنهم إلا العودة إلى أصولهم، خصوصاً أن للمطبخ اللبناني سحراً خاصاً”، ومشيراً إلى أن “المطاعم اللبنانية هي التي تعجّ بالزائرين، مقارنةً بالمطاعم الإيطالية واليابانية والأميركية في لبنان”.

أما كيف قد يصف المطبخ اللبناني للرؤساء العالميين ولمن لم يتذوّقه من قبل، يقول: “مطبخ حنان وقلب وأرض، فهو بدأ من حاجة أجدادنا المسنّين الذين عملوا من بشري امتداداً إلى صور في تحضير المؤن خلال الاضطهاد”، وذكر أن “المطبخ اللبناني بدأ معهم، هُم من اخترعوه، ونحن من يتدخّل فيه حالياً، طعامنا صنعُهم، وهو مثير للإعجاب، خصوصاً ورق العريش الذي أتى بطريقة غريبة ويجعل المرء يتساءل عن كيفية البدء بتحضيره، وبلفّ الأرُزّ فيه”.

ولم يكن من الممكن إنهاء الحديث قبل طرح السؤال الأهم: “هل ستقترح المطبخ اللبناني على الرؤساء الذين يعمل في مطابخهم هؤلاء الطهاة؟”، فشدّد الشيف جو على أننا “طبعاً سنشهد على المطبخ اللبناني أمامهم وقد ترونني في قصر باكنغهام، فالمطبخ اللبناني شهيٌّ جدّاً ولا يمكن أن يرفضونا، خصوصاً عندما يشهدون على رسالتنا التي تكون “من القلب””.

ومع تحضّر الشيف جو برزا للتوجه قريباً إلى سويسرا، يتساءل المرء عن اليوم الذي يعود فيه لبنان “سويسرا الشرق الأوسط”، مستقبلاً الطهاة والفنانين والرؤساء، ومعزّزاً أكثر من موقعه الاستراتيجي ومكانته العالمية.

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا