موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

قواعد الأنوثة 8.. ونقاط الجاذبية 15

تشجّع المدراس والتيّارات الفكريّة المختلفة المرأة على التمتّع بثقة بالنفس بغض النظر عن شكلها الخارجي. وفي حين يرى البعض أنّ الجمال الداخلي ينعكس على الخارج ويتجلّى بريقاً وتميّزاً، يشدّد البعض الآخر على أهميّة الشكل الخارجي وتأثيره المباشر في المزاج. فهل من علاقة بين الجمال والمزاج؟ وهل يؤثّر المزاج في الشكل الخارجي أم أنّ العكس صحيح؟

نعيش اليوم في عصر الموضة والأناقة والجمال، وقد أصبحت كلّ النساء جميلات ومتميّزات بفضل مواكبتهنّ لصيحات الموضة المتجدّدة عالميّاً من جهة، وتطوّر التقنيات التجميلية من جهة أخرى.

كثيرةٌ هي العوامل التي ساهمت في نشر “ثقافة الجمال” وتبنّيها في أوساط الجنس اللطيف، وأبرزها الانفتاح العالمي وتطوّر وسائل التواصل الاجتماعي، وتكريس النجمات معايير جمالية عالمية حثّت السيّدات على اللحاق بها ومواكبتها.

ولكن ماذا لو لم يكن شكل المرأة الخارجي شبيهاً بنجمات هوليوود؟ وهل صحيح أنّ الشكل الخارجي يؤثّر في المزاج والثقة بالنفس؟ وهل من علاقة بين الجمال والثقة؟ وكيف تكتسب المرأة ثقة بالنفس وتعزّزها أكثر؟

العمل على الأفكار

وردّاً على هذه الأسئلة وغيرها الكثير من التساؤلات التي تقلق المرأة في ظلّ تكريس “ثقافة الجمال” ومعاييره المحدَّدة عالميّاً، أكّد الخبير في الماركة الشخصيّة والمدرّب على التفكير الإيجابي ميلاد حدشيتي أنّه “لا يمكننا الفصل بين الجمالَين الداخلي والخارجي، فهما عاملان يكمّلان بعضهما بعضاً ويعكسان بعضهما بعضاً أيضاً”.

وأوضح في حديثه لـ”الجمهورية” أنّه “كوني مدرّباً على التفكير الإيجابي، فإنني أتعاطى مع المرأة كونها إنساناً، أيْ مع تفكيرها ومعتقداتها ونظرتها إلى الحياة والنجاح وقدراتها وما تعرفه عن نفسها، وأساعدها لتكتشف طاقاتها وقدراتها فتتحرّر من الأفكار السلبيّة والسوداويّة، لتتمكّن من تحقيق أهدافها بسهولة أكبر”.

الشخصيّة… “لعبة” طفولية

وعن سبب الأفكار السلبية التي يملكها الإنسان عن ذاته؟ ردّ: “عندما يولَد الإنسان يكون بمثابة صفحة بيضاء، وتتكوّن معتقداته في الفترة الممتدة بين اليوم الأوّل والثماني سنوات، يكتسبها من محيطه الاجتماعي أيْ من والديه والمقرّبين منه والمدرسة والحيّ الذي يعيش فيه”، مشيراً إلى أنّ “الطفل في هذه الفترة يتأثّر بكلّ ما يسمعه سواءٌ أكان إيجابيّاً أو سلبيّاً، وتتكوّن معتقداته وأفكاره وشخصيّته وفق التعليقات التي يتلقّاها”.

وبالتالي، فإنّ “نظرة الانسان السلبية إلى حياته أو شخصيّته وقدراته غالباً ما تعود إلى طفولته ومعتقداته الماضية”. وبصفته مدرّباً في البرمجة اللغوية العصبية والـLife coaching، يحرص حدشيتي في تدريبه على “العودة إلى المعتقدات السلبية التي تملكها المرأة عن نفسها والبحث عن أسبابها، في محاولة لتخطّيها واكتساب ثقة بالنفس تتجلّى جمالاً وجاذبية”.

قواعد الموضة… وقيودها

نلاحظ أنّ الموضة العالميّة فرضت معاييرها على النساء، فهل يشكّل ذلك عبئاً ثقيلاً على المرأة التي لا تملك تلك المعايير؟ بمعنى آخر هل ستشعر المرأة بالسوء أو “بعقدة النقص” في حال لم يكن جسمها مثاليّاً وقوامها متناسقاً وجمالها هوليوودياً؟ “إذا كانت المرأة خاضعة إلى هذا النوع من البرمجة، فإنّها قد تشعر بالسوء في حال لم يكن شكلها مناسباً للمعايير الجمالية المتّبعة عالمياً، والتي كرّستها النجمات والإعلانات والتلفزيونات”، أجاب حدشيتي.

وأرجَعَ سبب خضوع المرأة إلى البرمجة بطريقة غير واعية إلى «تجاربها الطفوليّة السابقة والنظرة التي تملكها عن نفسها، وهي نظرة اكتسبتها مع الوقت”. لكنّه أوضح أنّ “المعايير الجمالية هي على تبدّل دائم، فقديماً، كانت الموضة تفرض على المرأة أن تكون متكنزة، ويبدو أنّها بدأت إتباع هذا النمط اليوم، بعد أن مُنعت دور الأزياء العالمية من استخدام عارضات نحيلات جدّاً”.

الملبَس أكثر من موضة

ووجَدَ حدشيتي أننا “كخبراء في المظهر ندعو المرأة إلى عدم إتّباع الموضة عشوائيّاً واللحاق بها عالعمياني، بل على الموضة أن تتبع المرأة فتختار الأخيرة ما يليق بها وبجسمها وبشخصيّتها، وأن تعمل على الصورة التي ترغب في أن تُظهرها عن ذاتها”.

وفي هذا السياق، قال “إنّ الملابس لا تتعلّق فقط بالموضة والصيحات العالميّة، بل هي وسيلة المرأة للتعبير عن نفسها وأداة تعكس هويّتها للعلن وتخبر الناس عنها وعن أفكارها”، موضحاً أنّه “شئنا أو أبينا، يكوّن الناس انطباعاتهم عنّا بحسب ملبسنا”.

المظهر والنفسيّة… علاقة شخصيّة

ووجد أنّ “للمظهر الخارجي تأثيراً على النفسيّة، فثمّة نساء يكتسبن ثقة إضافية بالنفس متى اخترن الإطلالة التي تليق بهنّ”، مشدّداً على أنّ “اختيار الملبَس لا يخضع إلى عامل الجسم وحسب، وإنّما إلى الشخصيّة وطبيعة المناسبة التي نشارك فيها؛ فعلى ملابس المرأة أن تكون متناغمة مع المناسبة التي تشارك فيها وموقعها الاجتماعي والمهني.

فلا يمكن للمرأة أن ترتدي تنّورة حمراء عند مشاركتها في الدفن مثلاً، وذلك بحجّة أنّ هذه التنورة تليق بجسمها”. وشدّد حدشيتي على ضرورة أنّ نشبه المكان الذي نقصده، فقد أثبتت الدراسات أنّ “الأشخاص الذين يحصلون على الوظيفة هم الذين يشبهونها حتّى في طريقة ملبسهم”.

السرّ في… التوازن الثلاثي
يدعو خبراء الموضة والجمال ومدرّبو الصورة المرأة إلى اختيار الملابس التي تليق بجسمها، لخلق مظهر الساعة الرملية وهو الجسم المثالي. ولكن يرى حدشيتي أنّ “الأهمّ من خلق شكل الساعة الرمليّة، على المرأة ضمان التوازن في شكلها وإطلالتها، وبين الجزءين العلوي والسفلي في جسمها”، مشدّداً على أنّ “هذا التوازن يحصل على أكثر من صعيد ولا يقتصر على الملابس وحسب، وإنّما تلعب الأكسسوارات والألوان دورها، بالإضافة إلى غيرها من العوامل كالرأس والخصر والأرداف”. ودعا النساء إلى “ضمان التوازن على ثلاثة صعد رئيسة هي: القطع والألوان والأكسسوارات”.

احتساب الإطلالة

ومن القواعد التي لا يمكن للمرأة إغفالها، ذكر:

1- كلّما أكثرت من استخدام الألوان في إطلالتها عليها التخفيف من الأكسسوارات، وكلّما خففت من استخدام الألوان يمكنها زيادة الأكسسوارات.

2- إظهار الأنوثة، ويكون ذلك عبر جعل الجسم- من خلال اختيار الملابس الملائمة- يشبه الرقم 8 أو شكل الساعة الرمليّة. وفي هذا السياق، نوّه إلى أنّ “بعض السيّدات يملكن شكل جسم معيّن ويعانين في الوقت عينه من الوزن الزائد، فيصبح الهدف ليس خلق شكل الساعة الرملية وحسب وإنّما جعل المرأة تبدو أنحف”.

– خلق التوازن بين قسمَيْ الجسم العلوي والسفلي: فإذا كانت المرأة تملك سيقاناً طويلة والقسم العلوي من جسدها قصير، عليها اختيار الملابس التي تُظهر التوازن والإنسجام بين الجزءين.

– احتساب الإطلالة بطريقة لا تتجاوز 15 نقطة: فعليها احتساب كلّ قطعة نقطة، وكلّ لون نقطة، وكلّ أكسسوار نقطة. وتشمل النقاط لون أحمر الشفاه أو طلاء الأظافر أو الشعر إذا كان قويّاً. وإذا تجاوزت الإطلالة 15 نقطة، يجدر على المرأة التخفيف إمّا من القطع أو الألوان أو الأكسسوارات”.

وفي ختام حديثه، قال المدرّب على التفكير الإيجابي ميلاد حدشيتي إنّ “الانطباع الأوّل يتكوّن في الثواني الأولى من اللقاء، ويقوم عقلنا الباطني في التركيز على المظهر الخارجي لتكوين صورة عن الشخص الذي نقابله”، مشيراً إلى أنّ “أوّل ما يلفت نظرنا في الآخر هو ملابسه وحركات جسمه”. وقد دعا المرأة إلى “معرفة اختيار ملابسها لانّها تعكس مدى ذكائها ومقدرتها على التعاطي مع الآخرين، وعمّا إذا كانت محطّ ثقة أو لا”.

(اليسار حبيب – الجمهورية)

قد يعجبك ايضا