موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

أعراس بالتقسيط المريح.. والعريس “أطرش بالزفة”!

“بدّي عرس كبير وفستان سندريلا، وبدي خلي كل الناس تحكي عن عرسنا”. بهذه العبارة البسيطة بتعابيرها والموجعة بتفاصيلها أقنعت رولا خطيبها نبيل (اسمان مستعاران)، عندما قررا دخول القفص الموصوف بأنه ذهبي بعد خطوبة استمرت أكثر من سنتين ليبدأ بعدها مشروع العرس بالتقسيط المريح، خصوصاً لذوي الدخل المحدود. لقد تبدل نمط الاعراس في لبنان بشكل كبير في العقود القليلة الماضية اذ أصبحت حفلة العرس المواكبة لتقاليد الارتباط الديني من البديهيات الضرورية.

الاعراس كلها أصبحت متشابهة. فقد أصبحت صناعة وطنية بمعايير خيالية، والاختلاف يكون بالمبلغ “الكاش”المدفوع على التفاصيل، لكن اللافت تمسك الجميع ومن كل الطبقات الاجتماعية بعادات وتقاليد تفرض اسلوبا معينا لحفلات الزواج والكليات ذات الكلفة التي لا يستهان بها، خصوصا ان المجتمع اللبناني موصوف بحب المظاهر و”شوفة الحال” والتباهي ولو بالاستدانة.

العشاء أو حفلة العرس الكبرى في موقع مخصص لذلك باتت إلزامية، حيث تتم دعوة مئات الأشخاص فقط بهدف تقليد قريب أو صديق أو احد سكان الحي. وَمِمَّا يزيد في طين الافراح بلة التسهيلات التي يقدمها بعض المصارف في عملية استدانة منظمة لتغطية نفقات العرس.

الارتباط له توابعه، اذ تبدأ رحلة التحضيرات بالفستان الأبيض، الذي لا تقل كلفة إيجاره عن ثلاثة آلاف دولار، ثم يأتي اختيار بطاقات الدعوة، موقع الحفل، زينة الورد، التصوير الثابت والمتحرك، سيارات العرس، الموسيقى والاضاءة وفرقة الزفّة، لائحة الطعام والمشروب، قالب الحلوى، الألعاب النارية، بدلة العريس، ماكياج وتسريحة العروس، ثياب الأهل، رحلة شهر العسل في لبنان او خارجه، والاهم إقامة عرس يعطي قيمة معنوية مضافة للعروسين والمدعوين على السواء، بعيدا كل البعد عن المثل الشائع ” القناعة كنز لا يفنى”، اذ يحتل هذا المثل أسفل أولويات اللبنانيين.

كل هذا لا يمكن ان يكتمل إلا بلمسات منسق ومخطط الاعراس الذي يتحكم بتفاصيل حفلة العرس من الصورة الاولى والرقصة الاولى، اذ انه يرافق العروسين في تحركاتهما وكأنهما يؤديان دوراً تمثيلياً في عرس سندريلا والأمير الوسيم في عرس تتراوح كلفته بين 20 الى 80 ألف دولار حسب الطلب.

عند منتصف الليل أو بعده بقليل تسدل ستارة الفرح: انتهى العرس بغمضة عين وعاشت العروس حلم سندريلا ليستفيق العريس على ضغوط الاستدانة والكمبيالات المستحقة بعدما اختبر لحظات الأطرش بالزفة. راحت السكرة واجت الفكرة.. ودامت الافراح في دياركم المرهونة للمصارف عامرة.

المصدر: لبنان24

قد يعجبك ايضا