موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هكذا تعكسون صورةً جميلة أثناء السفر

كتبت سابين الحاج في صحيفة “الجمهورية”:

مع اقتراب كل عطلة أعياد يحجز العديد تذاكرهم ويستعدّون للسفر. منهم مَن يغادر في رحلة سياحية للاسترخاء واكتشاف أماكن جديدة، ومنهم مَن يعمل خارج البلاد فيستفيد من العطلة لقضاء بعض الوقت إلى جانب العائلة في كنف بلده الأم.
قبل السفر السياحي، تتهافت نساءٌ كثيرات إلى السوق لابتياع ملابس جديدة، ويقفن لساعات أمام المرآة ليتأكّدن من حسن تنسيقها مع الحقيبة والحذاء المناسبين، فهنّ يريدنّ التقاط أجمل الصور لأنفسهنّ في الأماكن التي يزرنها.

ولكن، يجب التذكّر أنّ الاستعداد للسفر لا يقف على حزم الأمتعة وشراء الحاجيات والظهور بـ«لوك» الفاشيونيستا، بل إنّ عكس صورة حسن التصرّف والأخلاق قبل وأثناء وبعد ركوب الطائرة، يزيد كلّ مسافر ومسافرة أناقةً وترتيباً، إذ يجب أن يعرف كلّ فرد حدوده بعيداً من زرع الفوضى. فللسفر قواعد وأصول تعرضها المستشارة في الإتيكيت والبروتوكول سها عبد القادر في حديث لـ «الجمهورية».

تدافُع، سرقة مقاعد، صراخ أطفال، أصوات موسيقى تصدح، روائح كريهة… كلّها مواقف مزعجة قد نتعرّض لها في المطارات والطائرات.

اجلسوا في أماكنكم

ها هي «ليندا» (30 عاماً) حجزت لها مسبقاً مقعداً قرب النافذة عبر خدمة Check in online ولكنها ما إن دخلت الطائرة حتى رأت رجلاً، شكله غريب، جالساً في مكانها برفقة رجل آخر. كون مظهرهما غير مألوف اعتبرت أنهما أجنبيان وكلّمتهما بالانكليزية لتؤكّد لهما أنّ هذا مقعدها، إلّا أنهما لم يحرّكا ساكناً ولم يقف أحدُهما لتستعيد مقعدها المسلوب. طلبت مساعدة المضيفة، ولكنهما لم ينصتا لها أيضاً مدّعيَين عدمَ فهم ما تقول. اقترحت هذه الأخيرة على «ليندا» الجلوس في مكان آخر تداركاً للمشكلات، وقبلت الفتاة عرضها للسبب نفسه متنازِلةً عن حقّها في المقعد قرب النافذة. في هذا السياق، تشير المستشارة في الإتيكيت والبروتوكول إلى أنّ «على كلّ مسافر الجلوس في مقعده بحسب الرقم المدوّن على بطاقة التذكرة». كما تؤكد عبد القادر أهمية «التزام المسافر بالوقوف في الصف وعدم التعدّي على دور الآخرين، سواءٌ في صالة السفر، أو عند الصعود إلى الطائرة أو في داخلها».

لا تتعدّوا على الغير

ولأنّ كثراً يحملون حقائبهم عشوائياً تضرب حقيبة اليد الكبيرة برأس هذا المسافر الجالس في مكانه في الطائرة… وكم من مسافر يضرب آخر بحقيبته دون قصد، لذا تشدّد عبد القادر على أن يتأكّد المسافر من حمل حقيبة يده في الحدود المسموح بها حتّى لا يظلم المسافرين الآخرين. ويجب احترام المساحات المشتركة مع المسافرين الآخرين، فلدى الوصول إلى الطائرة نضع حقيبة اليد في المكان المخصّص لمقعدنا، ولا نستخدم أماكن حقائب الآخرين. وإذا كان مكانُ حقيبتكم غيرَ متوفّر أطلبوا المساعدة من مضيفي ومضيفات الطائرة. كما من المهم مراعاة استخدام مسند الذراع المشترَك مع المسافر الجالس إلى جانبنا وعدم استعمال وسادة أو سمّاعات الآخرين، وعدم التعدّي على مكان أقدامهم من خلال إرجاع الكرسي مثلاً. وأثناء تناول الوجبات والمشروبات انتظروا دوركم وانظروا فقط في طبقكم وراعوا حركات ذراعكم حتّى لا تضايقوا الجالس بجواركم.

الروائح الكريهة!

هذا المسافر لم يتردّد في خلع حذائه خلال الرحلة ليرتاح، قبل أن يغرق في نوم عميق بينما يختنق المسافرون من حوله جراء روائح حذائه الكريهة. ولإمكانية مصادفتنا أشخاصاً لم يستحمّوا قبل التوجّه إلى الطائرة أو لم يبدّلوا ملابسهم بأخرى نظيفة، تلفت المستشارة في الإتيكيت والبروتوكول إلى أهمّية التأكّد من النظافة الشخصية، حرصاً على عدم إصدار أيّ روائح غير مرغوب بها. فمن أكثر المواقف مضايقة وإزعاجاً هو انتشار روائح كريهة في مكان مغلق لساعات. وتضيف: «عند استعمال حمام الطائرة، تذكروا أنّ هناك مَن سيدخله بعدكم». ولا تهملوا تغطية فمكم وأنفكم تماماً عند العطس أو السعال أو التجشّؤ. وإذا كنتم مرضى لا تتردّدوا في وضع قناع طبّي على الفم والأنف طوال الوقت.

الصراخ

تصعد مسافرة إلى الطائرة مع طفليها. هما يتشاجران على لعبة معهما، وهي بدل أن تُهدِّئ من روعهما وتدعوهما إلى التزام الصمت برويّة وهمس، تأخذ بالصراخ عليهما، حتّى إنهما ما عادا مصدر الإزعاج، بل هي نفسها، إذ تناست أنّ المسافرين يغيظهم صوتها العالي وصراخها العشوائي بقدر صوت أطفالها وأكثر. على متن الطائرة وفي المطارات «يجب الانتباه لعدم إزعاج الآخرين بأصوات الألعاب الإلكترونية أو الحديث بصوتٍ عالٍ وخصوصاً إذا كنّا برفقة أطفال، إذ يجب ضبطهم والانتباه إلى عدم تحوّلهم إلى مصدر للإزعاج متجنبين الصراخ بدورنا».

قبل المغادرة

عند هبوط الطائرة لا تقفوا قبل تلقي تعليمات بذلك، ولا تتحرّكوا بهمجية للحصول على حقائبكم على حساب راحة الآخرين وسلامتهم. وتذكّروا دائماً التعامل مع مضيفي الطائرة بذوق واحترام ولا تنسوا شكرهم عند المغادرة.