موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

تفاصيل معارك جرود البقاع أمس.. حزب الله بادر بالهجوم!

2

عبدالله قمح (الحدث نيوز): 

كما كان متوقعاً، لجأت المجموعات المسلحة في منطقة القلمون، الفارة من معارك الجرود لمحاولة التقدم نحو جرود القرى اللبنانية. حزب الله كان منتظراً هذا السيناريو.

يوم 12 تموز الماضي، نشرت “الحدث نيوز” تقريراً يوضح سيناريو محاولة إنتقال المسلحين إلى جرود البقاع وأسبابه، حيث كشف التقرير يومها عن تحضيرات حزب الله لذلك، لكن التقرير ابقى على فريضة محاولة الهجوم ضمن السيناريوهات مرجحاً هروب المسلحين نحو جرود البقاع بهدف الفرار وليس القتال نتيجة ضغط حزب الله عليهم داخل الجرود القلمونية في سوريا.

ليل أمس تحقق السيناريو، فالمسلحون الذين يعانون من ضغط القتال في القلمون وإنسداد افق التقدم إلى داخل القرى القلمونية، ادى بهم إلى تحويل إنتشارهم إلى الخلف عبر الفرار والانتشار في جرود البقاع اللبناني علهم يخلقون ارضية قتالية ضد حزب الله في قلب مناطقه.

تفيد معلومات “الحدث نيوز” بأن مسلحين من جبهة النصرة حاولوا التقدم نحو جرود بلدتي “يونين” و “نحلة” في البقاع. هذه المجموعات كانت قد فرت تحت ضربات حزب الله في القلمون إلى الجرود السورية القريبة المحاذية، بالتوازي مع ذلك حاولت مجموعات أخرى التقدم من جهة جرود قرية عسال الورد نحو جرود قرية “بريتال” اللبنانية عبر الالتفاف من خلال جرود بلدة “الطفيل” التي سيطر عليها حزب الله مؤخراً. محاولة التقدم هذه تبعها محاولات إنطلاقاً من جرود بلد عرسال نحو بلدة اللبوة والالتفاف مستغلين الجرود نحو قرية “العين” و النبي عثمان. السيناريو هذا كان مدروس من قبل حزب الله الذي إتخذ الاحتياطات اللازمة قبل مدة من الزمن منعاً لتمدد المسلحين.

ما حصل بالامس كان عبارة عن محاولة تغلغل داخل جرود بعض البلدات اللبنانية البقاعية وليس محاولة هجوم، هذا ما يؤكده مصدر ميداني لـ “الحدث نيوز” قائلاً بأن “مجموعات تابعة لجبهة النصرة فارة من القتال في جرود القلمون حاولت التغلغل والتسلل نحو جرود البقاع المحاذية للحدود مع سوريا بهدف إيجاد موطيء قدم لها، والتحرر من السيطرة والضغط العسكري الذي يحد من قدرة نشاط هذه المجموعات وإمكانياتها القتالية”.

وتابع المصدر انّ “وحدات المقاومة المنتشرة اساساً في جرود البقاع لحمايته رصدت تحركات المسلحين عند غروب الامس يسبقه نشاطاً عسكرياً إستطلاعياً لها، فتركت المسلحين يتحضرون للعبور والتسلل نحو هذه المناطق، وفور وصول هذه المجاميع لنقاط محددة إنهالت عليها مجموعات الحزب بالرشقات النارية وخاضت معها معارك أدت إلى إفشال عمليات التسلل وتكبيد المسلحين خسائر”.

إذاً ما جرى أمس لم يكن محاولة هجوم من قبل “جبهة النصرة” كما روّج، بل ان حزب الله كان المبادر للهجوم على المسلحين. يكشف المصدر ايضاً انّه وبعد رد التسلل وإرجاع المسلحين، تمّ كشف مواقعهم المحاذية للحدود اللبنانية فقامت مجموعات من المقاومة بهجوم معاكس على هذه المواقع ادى لحصر المسلحين من جبهتين:

– جبهة جرود القلمون التي عملت على دكّ المسلحين داخل الجرود اللبنانية المحاذية للحدود بوابل من القذائف.
– جبهة جرود البقاع اللبناني التي تقدم عبرها حزب الله ليحصر المسلحين.

هؤلاء خاضوا القتال على جبهتين وبعد ساعات قليلة انهكت قواهم، وفرّ من فرّ إلى الجرود الاخرى تحت ضربات المقاومة، وتم إفشال التسلل نحو قرى البقاع.

وكان الهدف من التقدم على ثلاث محاور هو الوصول إلى جرود قرى البقاع والانتشار فيها بهدف تهديد حزب الله في مناطقهم كمقدمة للاعداد لعمل عسكري وقنل المعركة من جرود القلمون إلى جرود البقاع.

وتفيد معلومات “الحدث نيوز” ان هؤلاء المسلحين الذين يتحصنون في هذه الجرود المتاخمة للحدود مع لبنان، وفي مناطق متفرقة من السلسلة الشرقية يعمدون بين الفينة والاخرى للقيام بعمليات قصف صاروخية على قرى بقاعية، حيث باتت هذه المناطق نقطة تجمع مسلحين بقضل قربها من الحدود اللبنانية وإبتعادها قليلاً عن ارض المعارك في القلمون، لكن الرياح لا تجرِ كما تشتحي سفن المعارضة حيث ان حزب الله منتشر بكثافة في هذه الجرود وبات المسلحين بضوء ذلك مطوقين لا قدرة على الحرك العسكرية لهم، بل جلّ عملهم يرتكز على عمليات كرّ وفرّ ومحاولات تقدم.

على صعيد المعارضة إعترف المرصد السوري لحقوق الانسان بالمعارك. وقال أن “مئات من المقاتلين المعارضين يختبئون في تلال ومغاور جبل القلمون، بعد انسحابهم من القرى، ويشنّون منها هجمات على مواقع النظام وحزب الله”.

وأضاف المرصد انّ “حزب الله هو الذي بدأ الهجوم هذه المرة، للقضاء على جيوب المعارضة”، وتابع: “تمكن الحزب من اسر 14 مسلحاً من جبهة النصرة وخسر 7 قتلى (شهداء) فيما خسرت المعارضة 11 قتيلاً”.

قد يعجبك ايضا