موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

طرابلس دخلت النفق المظلم.. هل ستنفجر؟

1

جهاد نافع – الديار

توقف مصادر سياسية طرابلسية عند قرار الحكم الغيابي الذي صدر بحق رفعت عيد وثلاثة من قادة محاور جبل محسن، القرار كان مفاجئا للجميع، سواء من ناحية السرعة في اتخاذ هذا القرار او لجهة مضمونه بحكم الاعدام، وهذه سابقة قلّ نظيرها في القضاء اللبناني.

المصادر اعتبرت ان وراء الاكمة ما وراءها وان هناك وعد في قرارات مماثلة ستتخذ بحق قادة محاور التبانة لخلق حالة توازن ما بين المنطقتين.

السؤال المطروح: هل هناك كواليس سياسية خلف هذا القرار القضائي؟..

وان هناك خطوات اخرى لاحقا ستتخذ على صعيد الموقوفين الطرابلسيين من كل الاطراف.

احد المراجع السياسية اعرب عن اعتقاده بأن طبخة سياسية ما تعد في المطبخ السياسي لمدينة طرابلس وستؤدي الى تسوية تنتهي بالافراج عن جميع الموقوفين وطي صفحة المعارك العبثية باصدار عفو شامل عن الجميع. ذلك لان بعض الموقفين من التبانة تراكمت ملفاتهم القضائية بشكل معقد.

خاصة ان دعاوى قضائية اقيمت بحق بعضهم بجرائم قتل وسلب وخوات واحراق محلات وقتل مدنيين بعمليات اغتيال. وان ملفات هؤلاء يصعب ايجاد حل لها دون رفع السقف القضائي الى الذروة بدءا من الطرف الاخر المتمثل برفعت عيد وقادة محاوره.

فقضية الموقوفين الطرابلسيين في سجن رومية باتت حديث الساعة يضيف المرجع، واضيف اليها حكم الاعدام برفعت عيد الذي اعتبرته بعض المصادر الطرابلسية انه لتنفيس احتقان في الشارع الطرابلسي من جهة ومقدمة لاحكام ستصدر بحق بعض المتهمين في التبانة او من مسؤولي محاور رئيسيين محسوبين على تيار المستقبل بعد سيل الاتهامات التي كشفها البعض من الموقوفين والتي تعتبر بمثابة إخبار للنيابة العامة حيث جرى الاشارة الى اربع عمليات اغتيال وقتل حصلت في المدينة ذهب ضحيتها: سعد غية وعبد الرزاق الاسمر وحسام الموري ووليد بكري وان القاتل معروف لدى الجميع.

تشير المصادر الطرابلسية الى خطورة الوضع الذي تعيشه طرابلس راهنا حيث تدخل المدينة في نفق مظلم مع محاولات العودة الى الوراء بالرغم من اصرار الجيش اللبناني على مواصلة خطته الامنية دون الالتفات الى سيل الاتهامات او عمليات التحريض التي تجددت منذ فترة سيما وان ما حصل داخل جلسة مجلس الوزراء الاخيرة من محاولات القاء المسؤولية على ضباط من الجيش في مسألة الاعتصام وقطع الطرقات يشير الى عمق الهوة بين القوى السياسية الناشطة على الساحة الطرابلسية من جهة وعمق الهوة بين بعض القيادات السياسية الطرابلسية وضباط من الجيش في الشمال .
وكان البيان الصادر عن وزير العدل اللواء اشرف ريفي امس واضحا لجهة اتهامه قوى سياسية محلية وبعض الاجهزة الامنية استغلالها لقضية يؤكد عدالتها ومتابعته لها وتكليفه محامين طالبا من الاهالي فتح الطرقات وفك الاعتصام.

ورأى ريفي في بيانه ايضا انه «في الوقت الذي يدفع أهلنا في غزة اثمانا باهظة من ارواحهم وارزاقهم وامنهم على يد عدو مجرم يستبيح مقدساتنا وارضنا، وفي الوقت الذي تشهد بعض الدول العربية احداثا امنية كبرى مثل العراق وسوريا واليمن، وفي الوقت الذي كنا فرحين بخروج مدينتنا طرابلس من معارك عبثية ونزف استمر لاكثر من ثلاث سنوات، فوجئنا بتحركات وقطع طرقات في طرابلس لقضية عادلة تستغل من قوى سياسية محلية وبعض الاجهزة الامنية لحسابات خاصة يدفع ثمنها اهالي المدينة من مختلف فئاتها الاهلية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية».

ودعا «المعتصمين لفتح الطرقات امام اهلهم، ولا سيما ان رسالتهم قد وصلت، ونحن كنا ولا نزال نتابع قضيتهم المحقة، بموضوعية وعدالة لإنصاف الموقوفين، وسبق ان كلفنا عددا من المحامين لمتابعة ملفاتهم والوقوف بكل ما يلزم الى جانبهم».

وتمنى «على اهالي الموقوفين ألا يكونوا أدوات بيد من يحاول إعادة المدينة الى دائرة العنف والازمات، ويضعهم في موقف لا يصب في مصلحة ابنائهم»، مؤكداً «إصرارنا عن عدم التخلي عنهم وبذل كل الجهود لانصافهم».

حسب المصادر الطرابلسية ان تلك القوى السياسية المحلية التي وضعت في دائرة الاتهام هي ذات علاقة بالرئيس نجيب ميقاتي حسب ما يتم تداوله في الاوساط الشعبية لكن ميقاتي رد على هذه الاتهامات معتبرا ان هناك من يريد الباسه ثوب الاحداث الامنية في طرابلس وان اهدافها ومفتعلوها وممولوها على مدى ثلاث سنوات معروفين وقد نتجت عنها تداعيات وتوقيفات باتت تضغط على اعناق مسببي هذه الاحداث وقال ان هؤلاء تناسوا الخطة التي اعلنوها في 25 كانون الثاني 2011 بانهم لن يدعوا طرابلس او يدعونا نرتاح الما هم خارج السلطة.

حيال هذه السجالات السياسية جل ما يريده المعتصمون هو الافراج عن ابنائهم واقربائهم ووضع حد للتوقيفات وقد لاقى تيار المستقبل وبعض قيادات هيئة علماء المسلمين ان الفرصة مؤاتية لفرملة الخطة الامنية ومنع الجيش والقوى الامنية من متابعة توقيفاتها ومداهماتها بحثا عن المطلوبين الصادرة بحقهم مذكرات التوقيف. ولهذه الدعوات اهداف انتخابية براي مصدر طرابلسي ان تيار المستقبل يسعى لاستنهاض واقعه الشعبي بعد ان شعر بحجم التراجع والانكفاء والانقلاب عليه منذ عودته الى السلطة. حيث تعتبره اوساط الاهالي انه استعملهم ادوات ومن ثم تخلى عنهم بعد تحقيق اهدافه وعودته الى السلطة حتى ان احد قادة المحاور كان واضحا في اعتباره ان ابناء التبانة وابناء الجبل في الهم واحد وانهم كلاهما ضحية هوس تيار المستقبل بالسلطة الذي دمر المدينة وخرب اقتصادها.
السؤال الكبير المطروح من يعوض الاهالي تلك الدماء التي سالت للضحايا والجرحى ومن يعوض الدمار الذي حصل في المدينة؟ ومن يعوض الخسائر الاقتصادية؟

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قد يعجبك ايضا