موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

من المستفيد من انهيار مؤسسة الكهرباء!

في ظل تلويح مؤسسة الكهرباء بزيادة التعرفة التي توفر مبلغ 600 و650 مليار ليرة إضافية، يزداد وضع التيار الكهربائي سوءا، بما يكبد اللبناني كلفة اضافية جراء استعانته بالمولدات الخاصة لتسيير أموره.

ويبدو أن الحال الذي وصلت اليه مؤسسة الكهرباء من عجز متفاقم، يثير استياء في وزارة الطاقة من اداء ادارة المؤسسة، إذ أكدت مصادر في الوزارة لـ “ليبانون 24” أن المؤسسة منهارة اداريا وتقنيا ولا يوجد هيكلية يعملون عليها، لافتا الى أن المؤسسة تعمل بعمال غب الطلب، في حين أن معاملها قديمة وماليتها “فلتانة”.

ويخشى المصدر من ان يكون هذا الوضع الذي وصلت اليه المؤسسة مقصودا بهدف انهيارها لكي يشتريها القطاع الخاص بأسعار بخسة، و”إلا كيف نفسر عدم تعيين مجلس ادارة وملىء الشواغر والتركيز على صيغة غب الطلب”، لافتا الى أنه لا شرعية لمجلس الادارة المنتهية مدته علما أن القانون 181 الذي صدر في العام 2011 نص على تعيين مجلس ادارة جديد.

وأشار الى أن المؤسسة في انتظار أمرين: أما أن يستعيد الاقتصاد عافيته لتحسسن ماليتها، أو أن تنهار المؤسسة، مرجحا أن يكون الاحتمال الثاني هو الأقرب الى الواقع، مشيرا الى أن مشروع مقدمي الخدمات الذي كان يؤمل منه تحسين مالية الكهرباء بـ 350 مليون دولار سنويا، لم يؤت ثماره، بل شكل عبئا آخر في باب الانفاق.

أما بالنسبة لزيادة ساعات التقنين الذي اعلنت عنه المؤسسة، فرده المصدر الى سياسة النكايات التي تعتمدها الادارة ضد وزير المال الذي قال لهم أنكم تجاوزتم سقف المساهمة. وهذه رسالة له لتقول له أن كل كيلوواط نصدره الى الشبكة يكلفنا مبالغ اضافية، وهو أمر لا يمكن للمؤسسة تحمله وعليه تاليا زيادة سقف المساهمة.

وأمام هذا العجز الذي تعيشه المؤسسة، يتكبد المواطن كلفة اضافية للحصول على حاجته من الكهرباء عبر المولدات الخاصة، بحيث يناهز متوسط فاتورة الكهرباء للأسرة في لبنان الـ 1200 دولار سنوياً تدفع أكثر من ثلثيها للمولدات الخاصة، وفق ما اعلن رئيس لجنة الطاقة والمياه محمد قباني. علما أن كلفة الاشتراكات بالمولدات تصل الى نحو 200 ألف ليرة للمشتركين بـ 5 أمبير، فيما تكشف بعض الارقام ان هذه المولدات تنتج نحو 750 ميغاواط من الكهرباء.

ويستنزف قطاع الكهرباء الدولة بأكثر من 1.5 مليار دولار سنوياً اي نحو 18% من إجمالي وارداتها، في حين أن عجزها المتركم منذ العام 1992 وحتى اليوم يفوق الـ 30 مليار دولار. ورغم هذا الانفاق يستمر وضع الكهرباء في تراجع، ويرجع البعض الاسباب الى كلفة الإنتاج المرتفعة، بحيث تصل كلفة إنتاج كل 1 ميغاواط بالساعة الى 255 ألف ليرة وذلك وفق الخطة الإستراتيجية لقطاع الكهرباء التي كان أعلن عنها وزير الطاقة السابق جبران باسيل 75% منها كلفة فيول مقارنة مع 1 أورو (2000 ليرة و30 أورو (62000 ل.ل.) لكل 1 ميغاواط بالساعة عالميا.

يشار الى أن لبنان يحتاج الى نحو 3000 آلاف ميغاواط في وقت يبلغ الطلب على الكهرباء في وقت الذروة حدود 2500 ميغاواط، وهذا المستوى من الانتاج لا يمكن تحقيقه اذا ما أخذنا في الاعتبار القدرة الانتاجية الحالية للمعامل المتهالكة.

(“لبنان 24”)

قد يعجبك ايضا