موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

الصواريخ على فلسطين تستهدف “حزب الله”؟

تحت ضغط الإستقطاب الحاد في لبنان، واستنسابية تعريف المقاومة ضد اسرائيل، برزت بعد الحرب على غزة حركات عدة تعمل على فتح جبهات صاروخية في إتجاه فلسطين المحتلة.

وتتحدث التقارير الأمنية في هذا المجال عن أسماء لتنظيمات مختلفة تريد العودة الى الساحة من باب القضية الأم. فإلى “الجماعة الإسلامية” تبرز عدة تيارات عروبية وإسلامية مثل “جبهة التحرير العربي” وحزب “البعث” العراقي المنحل ومجموعات دينية مختلفة تعمل على العودة الى ساحة العمل المقاوم “فلسطينياً” من خلال نصرة غزة انطلاقاً من لبنان. وعلى هذا فمن المتوقع أن تشهد الساحة الجنوبية إطلاق المزيد من الصواريخ على يد ناشطين في صفوف هذه الجماعات.

يعرف “حزب الله” أنّ معركة تحرير فلسطين يلزمها تكاتف كل هذه الحركات ويشعر بالارتياح، كلما زاد عنصر إضافي إلى المقاومة، ولكنه يرى أن العمل المقاوم يجب أن يكون في شكل ممنهج كي لا يضر بالإنجازات ويحرق المراحل وكي لا يرتب أعباء اضافية تكون باهظة الثمن في حال قامت هذه الحركات بتوجيه ضربات عشوائية وغير مدروسة من لبنان، مما قد يفتح الأمور على حسابات يصعب التكهن بنتائجها، وتعقيدات على ملف الاحتلال والمقاومة الذي لم تبارحه السخونة في أي من الأوقات.

وفي أبعاد ظهور مثل هذه الحركات الإسلامية تقول مصادر معنية “لطالما كان موضوع فلسطين مسببًا لإشكالية كبيرة لدى الحركات الاسلامية، وعلى وجه التحديد تلك الموجودة خارج الأراضي الفلسطينية، كما شكل دعم المقاومة المسلحة في فلسطين قضية اشكالية عند كل الحركات الاسلامية في العالمين العربي والاسلامي وأشد عند الحركات الموجودة في دول الطوق. واكتسب هذا الموضوع بعدا اضافيًا مع بروز حركات اسلامية سنية مسلحة تخوض نزعات مسلحة ضد انظمة حكم عربية واسلامية .

وجاء موضوع المقاومة في لبنان والتي كان “حزب الله” عامودها الفقري ليضيف احراجًا آخر له علاقة بوجود حركة تحرر اسلامية تتبع المذهب الشيعي استطاعت هزم اسرائيل وتسببت باحراجات اضافية خاصة بعد التحرير العام 2000، ما خلق حساسيات عند بعض التيارات الاسلامية التي اعتبرت ان حزب الله انتزع القضية الفلسطينية منها .

وتقول مصادر عليمة بواقع هذه الحركات: “يجب أن نلحظ ان الهم الاساسي على أجندة معظم الحركات الاسلامية الموجودة هي محاربة أنظمتها، والتي شكلت أولوية تسبق أي أمرٍ آخر على قاعدة “التمكن قبل التحرر”، وهذا ما سارت عليه جماعة “الاخوان المسلمين” في مصر حين تولوا الحكم بحيث ساهموا في صياغة اتفاق التهدئة بين “العدو” و”حماس” عام 2012 و كانوا وسيطاً بين الطرفين و لم يدخلوا أية مواجهة مع المحتل.

وتضيف المصادر إنّ قراراً قد اتخذ منذ العام 2005 بالعمل على تشويه صورة “حزب الله” لدى الجمهور العربي العريض وبرزت رغبة مستجدة بإعادة الإمساك بالموضوع الفلسطيني من قبل حركات اسلامية، ولو ان معظم حركات المقاومة الفلسطينية هي حركات تلقى الدعم من “حزب الله”.

لكن ماذا لو أحرجت هذه القوى المستجدة “حزب الله” وجرته الى حرب جديدة مع اسرائيل، يقول المطلعون إن “حزب الله” ليس لديه سلطة على الارض، ومن مسؤولية الدولة بأجهزتها المختلفة ان توقف عمل هذه الحركات. ولو ان اسرائيل، وبحسب اعتقاده، لا نية لديها حتى اللحظة لمثل هذه المغامرات، وآخر ما تريده هوالتصعيد في لبنان.

ويختم هؤلاء المطلعون: “اسرائيل تريد اليوم من يساعدها على النزول عن الشجرة التي تسلقتها والإسراع في الإنتهاء من عملية “الجرف الصامد”، التي أثبتت المقاومة الفلسطينية فيها قدرتها على الصمود والمواجهة والمباغتة، لذا لا نعتقد انها تسعى إلى فتح جبهة جديدة، ولو ان آلتها الإعلامية روجت على انها قادرة على فتح اربع جبهات”.

(“لبنان 24”)

قد يعجبك ايضا