موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

نقاش داخل “حزب الله”.. سندخل الحرب الى جانب المقاومة الفلسطينية

“ليبانون ديبايت” – وائل تقي الدين

يبدو ان حرب غزة استفزّت اسرائيل كثيراً، ويبدو ايضا من التصريحات الاسرائيلية ان الحرب على غزة وعلى المقاومة الفلسطينية مستمرّة، وان نفس اسرائيل سيكون طويلا للمرة الاولى. اذ ان الرهان الاسرائيلي هو اليوم، ويعكس كل يوم، على اطالة عمر الحرب، لان حماس المحاصرة، رغم كل ما لديها، لن تستطيع الصمود طويلاً، وتالياً، يتوقف اولا قصف الصواريخ على اسرائيل، وثانياً ستتم معالجة مسألة الانفاق، والوقت كفيل باستنزاف المقاومة التي لن تستطيع التزود بالسلاح لانها محاصرة. هكذا تفكر اسرائيل.

الا ان مصادر قريبة من “حزب الله” تؤكد ان “الحزب يعرف جيداً امكانيات المقاومة في فلسطين النوعية والكمية، وتالياً فهو لن يتركها تهزم مهما كان الثمن، وحتى لو تطلب الامر فتح جبهة الجنوب”. هذا هو القرار الحاسم الذي اخذته قيادة حزب الله في الساعات الماضية، والذي يبدو انه ترجمة حرفية لما قاله امين عام الحزب في احدى خطاباته، ان “حزب الله” لن يترك فلسطين”، مهما حاول الارهاب حرف الصراع من عربي اسرائيلي الى سني شيعي.

وتؤكد المصادر ان “خلاف نشأ بين قيادات حزب الله حول الدخول في الحرب ضد اسرائيل للدفاع عن المقاومة في فلسطين، لكن في النهاية اخذ القرار الحاسم من الامين العام بأنه لا مجال لترك المقاومة الفلسطينية تسقط. هذا نهائي”.

وسيتطرق نصر الله في خطابه غداً الى مسألة الحرب على غزّة، وسيلّمح الى ان “حزب الله” لن يتخلى عن المقاومة، من دون ان يعلن ذلك صراحة.
وتنفي المصادر “امكانية اعلان الحزب الحرب على اسرائيل بشكل مباشر، لكن الامر سيكون استدراج لحرب عبر القيام بعملية عسكرية او اختطاف جنود، او ربما ردّ على اغتيال القائد العسكري للحزب، وهذا الامر سيؤدي الى رد اسرائيلي وتالياً فتح جبهة الجنوب”.

وترجّح المصادر ان يكون غض النظر الذي اعتمده حزب الله على الصواريخ التي كانت تطلق من الجنوب باتجاه اسرائيل، كان لترك المجال امام ردود الفعل الاسرائيلية التي يمكن استغلالها من اجل القيام بردّ في الوقت المناسب.

وتعتبر المصادر ان فتح جبهة الجنوب “سيؤدي الى ضغط كبير على حزب الله وخاصة في ظل المعركة التي يخوضها على الحدود الشرقية مع سوريا، وتالياً فان الهجمات التي يتعرض لها من قبل الارهابيين ستتزايد مع بدء المعركة في الجنوب، لكن رغم كل ذلك يمكن اعتبار الحزب تنظيم عسكري قادر على خوض الحرب على الجبهتين، في ظل قدراته العسكرية والتقنية وفي ظل التوازنات الاقليمية الموجودة”.

قد يعجبك ايضا