موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

كواليس برج المراقبة.. اختفت الطائرة ومات جميع من فيها!

أبى تموز الرحيل من دون تسجيل سابقة مروعة في تاريخ الطيران المدني بعد سقوط ثلاث طائرات في أسبوع واحد ما أدى الى مقتل ما يقارب الـ488 مسافرًا من جنسيات مختلفة، بينهم 22 لبنانيًا.

فـ”اللعنة” التي أصابت “الطائرة الماليزية” يبدو أنها أحدثت ردّات اهتزازية أصابت كل من “التايوانية” و”الجزائرية”.. فدخلن جميعهن “لعبة الموت” من بابها العريض، وكأن المسافر أضحى مشروع “قتيل” منذ اللحظة التي تطأ قدمه فيها أرض المطار.

بداية، من الطائرة الماليزية التي تحطمت في أوكرانيا ومن المرجح أن تكون أُسقطت “عن طريق الخطأ” من قبل انفصاليين اوكرانيين موالين لروسيا غير مدربين بحسب الإستخبارات الأميركية، والتي ذهب ضحيتها 295 شخصًا، ثم سقوط طائرة في تايوان ومقتل 48 شخصًا، وصولا الى تحطم طائرة الجزائر بعدما فقد الاتصال بها بعد 50 دقيقة على إقلاعها من وأغادوغو عاصمة “بوركينا فاسو” ومقتل 119 شخصًا.

اختفت الطائرة عن الرادار، البحث جار ليتبين لاحقًا أنها تحطمت في الأجواء أو أسقطت بعمل إرهابي أو خطفت وفي كل الأحوال تعقب ذلك عبارة “مات جميع من فيها”. بغض النظر عن المصير، كيف تكون كواليس أبراج المراقبة في المطارات عقب الكارثة؟

حمادة: خطأ تقني أو بشري
وفي هذا السياق، أكد أمين سر لجنة المراقبين الجويين في مطار بيروت راني حمادة لـ”لبنان 24″ أن “نسبة الحوادث التي تحصل جراء الأحوال الجوية قليلة جدًا، وخصوصًا في أيامنا هذه مع تطور التكنولوجيا”، لافتًا الى أن “معظم الحوادث تقع بسبب خطأ تقني أو ميكانيكي أو بخطأ بشري إن من جهة الكابتن أو من جهة المراقب الجويّ في برج المراقبة”.

وشدد حمادة على أن الحوادث التي يمكن أن تحصل بسبب خطأ من برج المراقبة تعود غالبًا إلى تقارب المسافات بين الطائرات، فإذا لم يكن المراقب الجوي منتبها للمسافات فإن ذلك يمكن أن يؤدي إلى التصادم فيما بينها خاصة في الطرق الجوية.

وتابع: “عندما يعطي المراقب الجوي الضوء الأخصر لاقلاع الطائرة أي “Cleared to take off”، وتكون هناك أعمال صيانة على مدرج المطار أو تكون هناك طائرة أخرى، أو بسبب عامل الطقس الرديء حيث يكون الضباب قوي وتنعدم الرؤية يحصل حادث اصطدام”، لافتًا الى أن “هذا الامر يحصل عادة في معظم الدول”.

وكشف أن المنظمة الدولية للطيران المدني تحقق في هذه الحوادث، وتعطي توصياتها لتنفيذ اجراءات تجنب وقوعها من جديد، مشيرًا الى أن “سلطات الطيران المدني وشركات الطيران وكذلك شركات صناعة الطائرات العالمية تبذل جهودًا كبيرة للحد من الحوادث حيث يتم وضع أحدث الاجهزة الالكترونية على الطائرات وتزويد المراقبة الجوية بنظم تكنولوجيا حديثة ومتطورة”.

وعن ما هي خطة الطوارىء التي يعتمدها برج المراقبة لدى اختفاء الطائرة عن الرادار ووقوع الكارثة، قال حمادة: “لدى وقوع الطائرة، يحدد البرج منطقة التحطم (Crash zone)، ويبلغ الجهات المختصة والمعنية وفرق الانقاذ والبحث بمعلومات حول الطائرة إضافة الى سلطات الطيران المدني والدولة”.

وأضاف: “على سبيل المثال، لدى وقوع الطائرة الأثيوبية، قام برج المراقبة بإبلاغ الدفاع المدني، القوات البحرية والجيش اللبناني، وأبلغ هذه الجهات عن مكان وقوع الطائرة، الاتجاه التي كانت تسلكه، والارتفاع التي سقطت منه، وعندها يقتصر دور البرج على اعطاء المعلومات التي لديه والتي من الممكن أن تشكل عاملا إيجابيًا في التحقيقات”.

وعن احتمال سقوط الطائرة الجزائرية بسبب سوء الأحوال الجوية، استبعد حمادة هذه النظرية لاسيما أن “الطائرة قد سقطت بعد مرور 50 دقيقة على إقلاعها، وبالتالي أصبحت في مرحلة “Cruising Level” أي باتت على ارتفاع تكون قد تخطت حينها الطقس السيء”.

‏ إذًا، رغم التقدم العلمي الهائل في تكنولوجيا الطيران المدني سواء بالنسبة لتقنيات الأجهزة الالكترونية في الطائرات‏،‏ أو في مجال المراقبة الجوية يظل العنصر البشري هو مفتاح العمل في تأمين سلامة الطيران والركاب من لحظة اقلاع الطائرة حتى هبوطها.

المصدر: لبنان 24

قد يعجبك ايضا