موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بري يضغط على “الميدل إيست” لتسيير رحلات مكثفة إلى أفريقيا… وإلاّ

تلقت المرجعيات المسؤولة عن البعثة اللبنانية الى بوركينا فاسو معلومات عن مصير الضحايا اللبنانيين التسعة عشر الذين قضوا في تحطم الطائرة الجزائرية التي سقطت في مالي، اذ لم يتم العثور على جثث كاملة لهؤلاء ولكثيرين غيرهم من الضحايا، وان كل ما توافر لدى البعثة هي عشرات من الأشلاء البشرية الصغيرة المتناثرة.

وعلم “لبنان 24” أنّ المسؤولين اللبنانيين طلبوا من البعثة استطلاع موقف السلطات المالية لدفن تلك الاشلاء ضمن مقبرة جماعية لجميع ضحايا الطائرة المنكوبة الذين يبدو أن اشلاءهم قد تناثرت ايضًا ولم يعثر على اجساد كاملة لهم.

وقد أدى هذا الواقع الى تحرك الجاليات اللبنانية في بلدان الإغتراب الافريقي التي اتصل أركانها أمس بالمسؤولين في بيروت مطالبين بالضغط على شركة طيران الشرق الأوسط (الميدل ايست) لتسيير رحلات يومية أو أسبوعية إضافية الى الدول الافريقية التي تعج بمئات الآلاف من المغتربين اللبنانيين، وذلك لتجنب ما يلحق بالمغتربين من كوارث جوية منذ حادثة طائرة كوتونو في بنين التي ذهب ضحيتها نحو مئة شخص، وكذلك حادثة الطائرة الاثيوبية التي تحطمت قبل أربع سنوات اثر إقلاعها من مطار بيروت الى اثيوبيا الى حوادث أخرى.

وفي معلومات “لبنان 24” فإنّ وزير الأشغال العامة والنقل غازي زعيتر بصفته وزير الوصاية على شركة “ميدل إيست”، سيجتمع قريبًا مع رئيس مجلس ادارة الشركة محمد الحوت وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، كون المصرف هو المساهم والمالك الأكبر لأسهم “الميدل ايست”، وذلك للبحث معهما في تسيير خطوط رحلات يومية أو أسبوعية لطيران الشرق الأوسط من دول الاغتراب الافريقي الى لبنان وتجنيب المغتربين اللبنانيين مخاطر السفر في الطائرات الأجنبية، علمًا أنّ هناك رحلة واحدة أسبوعية للشركة الى أبيدجان فقط.

بين زعيتر والحوت
وقد كُشف النقاب أمس عن أزمة تسود بين زعيتر والحوت منذ نحو شهرين بسبب موضوع تسيير رحلات الى افريقيا، إذ يمتنع زعيتر عن تحديد موعد يطلبه الحوت للإجتماع به، ويشترط عليه أن يزور رئيس مجلس النواب نبيه بري أولاً، قبل أن يلتقيه في مكتبه في الوزارة.

وقال أحد نواب كتلة “التنمية والتحرير” لـ “لبنان 24” إنّ بري “يتجه الى شن حملة عنيفة على حاكم مصرف لبنان ورئيس مجلس إدارة “الميدل إيست” في حال لم يستجيبا لمطالب الجاليات اللبنانية في افريقيا بتسيير خطوط رحلات للشركة الى القارة الافريقية”.

ونقل هذا النائب عن بري قوله “إننا لن نتحمل بعد اليوم كوارث جوية جديدة في حق ابنائنا المغتربين الذين يشكلون مصدر المساعدة والدعم الرئيسي للبنان، وأن على شركة “الميدل ايست” والقيمين عليها الخروج من عقدة الخوف من الخسارة التي يتذرعون بها دوما، كلما طُلب منهم احداث خط جوي في اتجاه أي قارة أو دولة. فلقد نصحتهم قبل سنتين بتسير رحلات الى بلجيكا لأن لكثيرين من المغتربين اللبنانيين في افريقيا مصالح تتوزع بين بلدان اغترابهم الافريقية وبين بروكسل العاصمة البلجيكية، فترددوا الى أن قبلوا بتسيير رحلة واحدة في الأسبوع، واذ بهم يسيرون 5 رحلات أسبوعية بين بروكسيل وبيروت، وكل رحلة كاملة الركاب ولم تحصل أي خسارة بل إزدادت أرباح الشركة”.

وذكر النائب نفسه أنّ بري استدعى الوزير زعيتر اليه مساء وطلب منه الإجتماع عاجلا بسلامة والحوت ونقل رغبته بتسيير خطوط جوية لشركة “الميدل إيست” الى الدول الافريقية ذات الكثافة الإغترابية اللبنانية، وذلك تحت طائلة إثارة الموضوع ورفع الصوت عاليًا في وجه مصرف لبنان و”الميدل إيست”، وتعريض القيمين عليهما للمساءلة والمحاسبة.

(رانية غانم – لبنان 24)

قد يعجبك ايضا