موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بلدية طرابلس تصدر قراراً داعشياً

ميشال قنبور – ليبانون ديبايت

يريد رئيس بلدية طرابلس السيد نادر محمد الغزال بكل بساطة ان يحول المدينة الى امارة اسلامية بقراره الداعشي منع الترويج للمشروبات الكحولية.

استجاب الغزال لنداء هيئة العلماء المسلمين وأعطى أوامره بنزع جميع الملصقات و الاعلانات التي تروِّج للمشروبات الكحولية في طرابلس. و كان سبق له ان اصدر قراراً مع بداية شهر رمضان المبارك يطلب فيه من “المقيمين في النطاق البلدي للمدينة، وخصوصا المقاهي والمطاعم احترام حرمة شهر رمضان وخصوصية المسلمين الصائمين، وعدم المجاهرة بالافطار وضرورة التحلي بالخلق الكريم”..

تنص مقدمة الدستور الفقرة “ج” على ان “لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية، تقوم على احترام الحريات العامة وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد”، وقرار رئيس البلدية هذا يعتبر انتهاكاَ خطيراَ وصارخاَ للدستور اللبناني عبر فرض معتقدات دينية تخص طائفة معينة على باقي الطوائف.

من هنا نرى انه على الجهات المعنية وبخاصة وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق التحرك ووضع حد لهذه التصرفات الشاذة التي تمس بالعيش المشترك وبحرية المعتقد وهذا ما سوف يولد ردات فعل من الافضل تداركها اليوم قبل الغد، ولا يجب اهمالها على غرار قضايا اخرى اهملت فانفجرت وكادت ان تدمر البلد.

ان تذرَّع الغزال بتمني “هيئة العلماء المسلمين” هو ادانة له وليس تبريرًا يحفظ ماء الوجه، وبخاصة اننا نعرف علاقة اعضاء الهيئة باخوانهم (على حد قولهم) في جبهة النصرة والدولة الاسلامية، الذين لم يمض على جريمة هؤلاء بحق الجيش اللبناني (قتلاً وخطفاً) سوى ايام وكلنا يعرف رأيهم في التعددية الدينية، وحكمهم على من يخالفهم المعتقد الديني.

يا حضرة رئيس البلدية ان القوانين اللبنانية لا تحرّم شرب الكحول وبالتالي ان شرب البيرة لا يعتبر خروجًا على اﻷخلاق واﻵداب العامة ولست انت ولا هيئة علمائك من يحدد معايير الاخلاق والاداب العامة او الخاصة في لبنان، ويفضّل لو انك تهتم بواقع طرابلس الخدماتي المزري، وتؤمِّن لأهلها حياة كريمة قبل ان تهتم بآخرتهم عند ملاقاتهم ربهم.

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا