موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

نصرالله كان على علمٍ بعودة الحريري!

داني حداد – MTV

في حين لم يبرز موقفٌ رسميّ واضح عن حزب الله تعليقاً على عودة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الى لبنان، بعد غيابٍ طويل، تنقل مصادر قريبة من الحزب عن قيادته ارتياحها لهذه العودة معتبرةً أنّ انعكاساتها ستكون إيجابيّة على الداخل اللبناني، في أكثر من ملف.

تفاجأ بعض من التقى أمين عام حزب الله السيّد حسن نصرالله في الفترة الأخيرة عند تبلّغه خبر وصول سعد الحريري الى لبنان. إذ كان بعض هؤلاء قد سمع من نصرالله أنّ عودة زعيم تيّار المستقبل باتت قريبة. لم يذكر “السيّد” أمام سامعيه إذا كان ما يقوله مبنيّاً على معلومات أم على تحليل، إلا أنّه أصاب في ما توقّع.

من هنا، تبدو المعلومات التي تتحدّث عن قنوات تواصل بين الرجلين دقيقة. وتقرأ مصادر متابعة لهذه العلاقة عودة الحريري بأنّها تترك ارتياحاً لدى الحزب الذي يعاني من حرجٍ كبير نتيجة ارتفاع خطّ التطرّف في الشارع السنّي، وتحوّل الكثير من المناطق ذات الغالبيّة السنيّة الى بيئة حاضنة للتيّارات المتطرّفة، سواء كانت لبنانيّة أو غير لبنانيّة.

ويدرك حزب الله بأنّ الحريري سيطلق “حملة” استعادة الشارع السنّي، عبر أكثر من وسيلة، سيكون من بينها مهاجمة حزب الله عبر الإعلام، وهو ما يجد الحزب مبرّراً له لأنّ انتقال الشارع السنّي من حالة التطرّف المبني على عداءين لحزب الله وللنظام السوري، الى حالة الاعتدال الذي يجسّده الحريري لا بدّ أن تمرّ في مرحلة انتقاليّة.

وتؤكد المصادر نفسها على أنّ ما يحكم العلاقة بين الحريري والحزب هي الأوضاع الإقليميّة، وخصوصاً ما يتصل بتكليف رئيس حكومة جديد في العراق، وسط معلوماتٍ عن الاقتراب من توافق على تسمية خلفٍ لنور الدين المالكي، الأمر الذي يشكّل إعلاناً رسميّاً لتحقيق تسوية تشمل أكثر من ملفٍ إقليمي خلافي وتنعكس، بالتأكيد، على لبنان، سواء على صعيد التوافق على مرشّح رئاسي وعلى قانون انتخابٍ جديد وعلى شكل الحكومة المقبلة، ضمن رزمة واحدة.

وحينها فقط سنشهد على فتح صفحة جديدة بين الرئيس سعد الحريري والسيّد حسن نصرالله، مع ما يتركه ذلك من نتائج إيجابيّة على الداخل اللبناني.
يقول المثل الانكليزي: انتظر وسترى…

قد يعجبك ايضا