موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ليلة «الإنقلاب» على المالكي

4

مصطفى ناصر – الاخبار

لحظة لم يصدقها كثر، حتى من جاهدوا سنوات للوصول إليها. نوري المالكي خارج رئاسة الحكومة. التكليف صدر عن رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، حتى وإن لم يعترف به رئيس الوزراء السابق. ليس هذا فحسب، بل هو تكليف جاء في أعقاب انفراط عقد كتلة «دولة القانون» وانضمام أطراف وازنة فيها إلى «التحالف الوطني»، ما جعل هذا الأخير الكتلة الأكبر في البرلمان.

المصيبة، بالنسبة إلى المالكي، أن الانقلاب السياسي الذي نظم ضده ليلة الأحد ـــ الاثنين شارك فيه الحزب الذي يتزعمه، حزب الدعوة، الذي اختير القيادي في صفوفه حيدر العبادي لرئاسة الحكومة المقبلة. تفاصيل وتسريبات كثيرة رافقت وتلت ما حصل، لكن السؤال يبقى في استبيان ما ستحمله تطورات الساعات والأيام المقبلة، مع دعوة المالكي الجيش والشرطة إلى الوقوف إلى جانبه، وفي تفسير التلقف الأميركي السريع بما حصل وامتناع إيران، يوم أمس على الأقل، عن إصدار ترحيب برئيس الوزراء الجديد

نقلاب داخل ائتلاف دولة القانون أطاح رئيس الوزراء السابق نوري المالكي عن هرم السلطة في بغداد، حيث أُعلن تكليف القيادي في حزب الدعوة حيدر العبادي رئاسة الحكومة المقبلة. فبعدما كان شبه متأكد من اعتلائه عرش الحكومة للولاية الثالثة على التوالي، حصلت سلسلة انشقاقات داخل ائتلاف المالكي أدت إلى فقدانه الأغلبية وتحولها إلى التحالف الوطني، بل بلغ الأمر عن انشقاق حزب الدعوة الذي يتزعمه عنه، مفسحاً المجال أمام الرئيس فؤاد معصوم بتكليف شخصية أخرى لهذا المنصب.

تطورات أثارت غضب المالكي، وانصاره الذين نزلوا الى الشوارع لليوم الثاني على التوالي. وقال المالكي، في كلمة متلفزة، إنه «لا أثر ولا قيمة لهذا التكليف، لأنه خارج السياقات الدستورية والقانونية، وبدأ بجملة خروقات»، مشيراً إلى أن «ترشيحي ماضٍ، وأقول للجيش والشرطة أن يثبتوا في مواقعهم… ما حدث هو خرق وانتكاسة سنعالجه ونصححه». وأضاف أنه «كان الأجدر برئيس الجمهورية أن يراجع نفسه بدل المضي بالتكليف»، متهماً اياه بأنه «قال سيكلّف بتشكيل الحكومة ولتعمل المحكمة ما تعمل». وأكد أن «كل المعطيات الموجودة حالياً هي لمصالحنا، من عدد الأصوات وعدد المقاعد»، لافتاً إلى أن «دولة القانون لديها 103 مقاعد وأكثر من ثلاثة ملايين صوت».

قد يعجبك ايضا