موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

تلال عرسال كُلّها بيد الجيش اللبناني.. وإستهدافات نارية شرقـاً

الحدث نيوز – أحكم الجيش اللبناني القبضة الحديدة على أطراف بلدة عرسال التي خاض فيها قبل 3 أسابيع معارك شرسة قادتها قوات النخبة فيه وحققت إنجازات على الرغم من السيناريو الختامي فرضه السياسيون.

تشهد بلدة عرسال من الداخل حركة طبيعية وآمنة لا يعكّر صفو الحياة فيها أي خلل أمني يُذكر. الجيش ثبّت تواجده في محيط البلدة محكماً السيطرة على أبرز النقاط، مستحدثاً نقاطاً عسكرية إضافية لتعزيز الامن. لا يزال يُرابط هناك فوج التدخل الخامس (قوات نخبة) إلى اليوم، على الرغم من إنتهاء المعارك، مرّد ذلك يعود لسعي الجيش لإحكام قبضته الأمنية على البلدة، أولاً، وثانياً مراقبته للامور العسكرية والبقاء في جهوزية خشية تطور الامور وتدهورها دراماتيكياً كما حصل في سبت الهجوم على الجيش، على الرغم من ان المؤشرات لا تشير إلى هذه الإمكانية. اللواء الثامن يُثبّت نقاط ويرفع من عديد العناصر ونوبات الحرس التي باتت مُشدّدة.

المشهد الأبرز الذي يمكن رصده هو سيطرة الجيش اللبناني على كــامـل التلال المحيطة في البلدة، خصوصاً التلال الشرقية التي تكشف جرود عرسال. يقول مصدر عسكري شارك في المعارك الاخيرة لـ “الحدث نيوز”، انّ “سائر التلال الشرقية لبلدة عرسال، والتي يقدر عددها بالعشرات باتت تحت سيطرة الجيش وفي عهدته، حيث تمّ تثبيت نقاط عسكرية مع دبابات على كل واحدة، مهمتها مراقبة جرود البلدة المحاذية للحدود مع سوريا ورصد أي محاولة للتقدم منها نحو الاراضي اللبنانية”.

أبرز الأبرز الذي يكشفه المصدر هي “الأوامر المعطاة للجنود بإستهداف ناري لاي محاولة عبور مسلحين إلى جرود عرسال عبر بعض المعابر الغير شرعية المتبقية”، كاشفاً أيضاً انّ “إستهدافات نارية مُتكرّرة حصلت بعيد قرار وقف إطلاق النار تركّزت على معابر العبور الغير شرعية شرقاً”.

تشير معلومات موقعنا المستقاة عن مصادر عسكرية في الجيش، انّ القبضة على التلال من جميع الجهات باتت محكمة وبقبضة حديدية، فقد نفذ الجيش عملية إنتشار واسعة في هذه المناطق مثبتاً النقاط، معززاً أخرى، لا سيما في نقطة “الخزان” التي تُعد النقطة الاعلى والإستراتيجية التي تكشف البلدة من أعلى نقطة فيها، واضعاً البلدة تحت سيطرته العسكرية الكاملة.

نتيجة ذلك، بات تحرك المسلحين يقتصر فقط على الداخل السوري. تتحدث مصادر عسكرية لـ “الحدث نيوز” انّ “جرود عرسال باتت خالية من أي وجود مسلح معارض بنسبة 80% مع إنسحاب غالبية المسلحين نحو الجرود السورية” هناك، يخوضون معارك شرسة. لا ينفي المصدر محاولات عديدة يقوم بها المسلحون للعبور مجدّداً نحو الاراضي اللبنانية، لكن هذه المحاولات تُكشف ويُطلق عليها النار بشكل تحذيري أو مباشر، حسب الحالة، وبعد ذلك تعود أدراجها إن لم يتم القضاء عليها.

لا تتوقع المصادر جولة جديدة من القتال في عرسال لعدة أسباب لعلّ أبرزها عدم قدرة المسلحين على الدخول بسهولة مجدداً نحو جرود البلدة، فضلاً عن إنتشار الجيش النوعي الذي يمكنه عبر ذلك رصد اي محاولة بدقة، فضلاً عن إنشغال المسلحين بالمعارك داخل سورية. يستخلص انّ هؤلاء باتوا في وسط المنطقة بين سوريا ولبنان مطوقين من الجهة الشرقية من الجيش السوري وحزب الله، ومن الجهة الغربية من الجيش اللبناني.. ولا هامش لحركة واسعة لديهم.

قد يعجبك ايضا