موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

جوليا بطرس لم تغنِّ “أشرف الناس” لنصر الله!

محمد بركات – العربي الجديد

أصدرت الفنانة جوليا بطرس تسع أغنيات جديدة نشرت بعضها على اليوتيوب. منها “كان قلّي”، و”طلّ وشرّف”، و”إنزع وجه الكذب”، و”لو سلّمتك قلبي”، والأهمّ “أشرف إنسان”.

الأغنيات كلّها من ألحان شقيق جوليا، زياد بطرس، أما كلمات “الأغنيات الوطنية” فكتبها نبيل أبو عبدو، فيما كتب “الأغنيات العاطفية” فادي الراعي.
أغنيات تشبه أجواء “على ما يبدو”، وتأتي في سياق الرومانسية الهادئة والكلام باللهجة اللبنانية العادية، الأقرب إلى “الحكي” منه إلى “الشعر”، وهي صدرت في ألبوم بعنوان “حكاية وطن”.

لكنّ الأغنية الإشكالية، التي شغلت البعض على مواقع التواصل الاجتماعي، هي “أشرف إنسان”. التي تقول كلماتها التالي: “إنتَ أحسن ألطف أنضف أشرف إنسان بلاقيك، إنت أريح أفصح أنجح مين مش شايف حالو فيك / إنت عندك قدر وقيمة، أفكار مثلك عظيمة، أوصافك نعمة كريمة الله يباركها ويحميك / إنتَ الي بتصدق كلماتك، والناس بتحلف وحياتك، ما بتعطي إلا من ذاتك ما بتحكي شي ما بيعنيك / إنتَ الي بتعرف شو بدّك، بالتواضع ما في قدّك، وين ما كنت منكبر حدّك، على إخلاصك منهنّيك”.

أغنية يمكن اختصار وصفها بكلمتين، “أفعال التفضيل”، من قبيل “أشرف، أنظف، أنجح، أفصح…”. تغنّي جوليا في الزمن الداعشي ومنه. فمن تحبّه هو الأفضل في كلّ شيء. تماماً كما تعتقد داعش أنّ أفكارها ومذهبها وسلوكها هو الأفضل، وتحت هذا العقل تقتل كلّ من ليس معها.

الطريف أنّ فريق العمل مع جوليا اعتبر هذه الأغنية ضمن فئة “العاطفية”، وقد كتبها “الكاتب العاطفي” فادي الراعي. لكن لا يُخفى على أحد مدلولها السياسي. فجوليا التي غنّت بعد حرب يوليو/تموز 2006 “أشرف الناس” لحزب الله وجمهوره، يبدو أنّها تتعمّد الوقوع في التباسات سياسية.

فإذا كان “أشرف الناس” هم جمهور الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، فمن يكون “أشرف إنسان”؟

حزّورة ليست صعبة. وهكذا فهمَ محبّو نصر الله، وخصومه كذلك، أنّ أغنية جوليا بطرس الجديدة “أشرف إنسان” تقصد بها نصر الله شخصياً، وتتغزّل به. هي التي تحبّه، وتقف، علناً وبوضوح، إلى جانب مواقفه السياسية، حتّى في حربه على الشعب السوري.

لكنّ الخبر السيّء لمحبّي نصر الله ومناصري “حزب الله” أنّ الأغنية ليست هدية إليه. فبحسب قريبين من جوليا فإنّ الأغنية لم تُكتَب لشخص معيّن، “بل كُتِبَت لكلّ الناس، وكلّ شخص يُمكن أن يجيّرها إلى من يحبّ، وإذا جيّرها أحدهم لنصر الله فلا مانع، نحن نتشرّف، لكنّها لم تُكتَب له”.

بطرس ستحيي حفلين في 5 و6 سبتمبر/أيلول الآتي، حيث ستغنّي من الألبوم الجديد، على مسرح “بلاتيا” في جبل لبنان، وربما تعلن حينها لمن ستغنّي “أشرف إنسان”.

قد يعجبك ايضا