موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

وقائع معركة عرسال ومخطط المسلحين

أكد مصدر عسكري لصحيفة “الجمهوريّة” أنّ “اعترافات الموقوف عماد جمعة كشفت أن معركة عرسال كانت محضّرة، حيث كان يضع اللمسات الأخيرة عليها، أمّا الهدف الأبعد والمخطط الطويل لهذه المجموعات، خصوصاً داعش، فهو ربط عرسال بعكار للوصول إلى البحر لإنشاء إمارة داعش في لبنان بعد نجاحها من اقتطاع مساحات شاسعة في العراق وإعلانها الخلافة الإسلاميّة”.

وأفاد أنّ “الجيش ضرب بيد من حديد في عرسال موقِعاً الخسائر الفادحة في صفوف الإرهابيين على رغم ظروف المعركة الصعبة، والتي باتت ملابساتها واضحة، على رغم محاولات البعض التضليل والتصويب على الجيش وقيادته”.

وأضاف: “عند توقيف جمعة، استنفر المسلحون في عرسال وتحرّكوا في جرودها وداخلها بأعداد كبيرة، وهدّدوا بمهاجمة المراكز العسكرية إذا لم يطلق جمعة”، وتابع: “استبسَل الجنود في القتال بين مركز الصميدة ووادي حميد، وقد تمكّنوا من الصمود، واستقدمت وحدات من الفوج المجوقل لمساندتهم والعمل على وصل المركزين ببعضهما البعض، وقد حصل قتال عنيف في هذين المركزين على رغم سقوط شهداء وجرحى فيهما”.

وكشف أنه “منذ اللحظات الأولى للمعركة كانت مدفعية اللواء 8، إضافةً إلى الدبابات، ترمي على تجمّعات المسلحين الذين أتوا من جرود عرسال”، مشيراً إلى أنه “على رغم مهاجمة مركز المهنية في عرسال من مسلحين موجودين في البلدة، إلّا أنه لم يسقط واستمر القتال فيه حيث استشهد المقدم نور الجمل والمقدم داني حرب، فاستقدمت وحدة من المجوقل لدعم المركز، وعلى رغم الهدنة الإنسانية استمر القتال في الجرود مع المسلحين واستشهد الرائد داني خيرالله بتاريخ 4 آب خلال عملية استرداد مركز الحصن الذي استردّ لاحقاً”.

وكشف المصدر أنّ “الضابط الذي ترك مركز المهنية ليس من الطائفة السنية بل هو شيعي وقد أُوقِف بغية التحقيق معه والوقوف على حقيقة الوضع الذي حصل، ما يؤكّد أنّ قيادة الجيش ليست مقصّرة ومهملة حيال ما حصل”.

ولكن ما صَعّب القتال، وفق المصدر العسكري نفسه، كان “خروج مجموعات مسلّحة، وفي الوقت نفسه، من مخيمات اللاجئين والنازحين التي من المفترض أن تكون لمدنيين سوريين”.

وحول المفقودين، شدّد المصدر على أن “الجيش عرف، وتباعاً، أسماءهم جميعاً وتمّ التأكّد منهم، وكذلك الأمر بالنسبة للشهداء الذين تمّ نعيهم منذ الأحد والإثنين، كما حظيَ الجرحى بمتابعة من قبل القيادة. وأمّا الكلام حول أنّ القيادة لم تكن تعرف المفقودين العسكريّين، فهو تحامل وافتراء على الجيش، لأنّ قائد الجيش اجتمع مع أهاليهم في الأسبوع الأول بعد انتهاء المعركة، وهذا دليل على أنّ القيادة تعرف بشكل لا يقبل الشكّ أسماء المفقودين، وقد عمّم حينها اللقاء على الإعلام”.

ولجهة عدم وجود ضبّاط القيادة وقائد الجيش، قال المصدر العسكري إنّ “العماد جان قهوجي تواجد منذ الدقائق الأولى في قيادة الجيش، أيّ في يوم عطلة عيد الجيش، وعقد اجتماعات متتالية مع أركان القيادة لتوزيع المهام، كما توجّه إلى العمليات المركزية لمتابعة الوضع وأجرى اتصالات عدّة بضبّاط المراكز التي تعرضت للهجوم”.

وأكّد أنّ “الجيش يخضع للسلطة السياسية والمتمثلة اليوم بالحكومة التي كلّفت هيئة العلماء المسلمين بالتفاوض منذ يوم الأحد لإطلاق المفقودين، وقد كان لقيادة الجيش رأي واحد وهو إطلاق جميع العسكريين، ورفض أيّ مقايضات، ولم تشارك بالتفاوض مطلقاً”.

(الجمهورية)

قد يعجبك ايضا