موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

عن سكين “داعش” الذي نحر مسلماً باسم الاسلام!

اسرار شبارو – النهار

كلا لم يكن الخبر كاذباً، ولم يكن تنظيم “الدولة الاسلامية” يحاول الضغط على الحكومة من خلال شريط فيديو مركب، فجميع التكنهات ونفحات الآمال التي عاشها اللبنانيون وعائلة الرقيب علي السيد عن امكانية عودته حيّاً ليعانق عائلته وتراب وطنه من جديد ، بددتها اليوم وحشية تنظيم أثبت ويثبت أنه لا يرحم وأن الذبح لديه أسهل من استنشاق الهواء.

وبعد لغط ومد وجزر، ونفي وجزم ، تأكد ما لا يتمناه اللبنانيون وأهالي المخطوفين وها هو الصليب الأحمر يستلم جثة الرقيب والخوف على زملائه الباقين في الاسر.

“ممارسات أقل ما يقال عنها أنها جاهلية بل حتى الجاهلية الأولى لم تكن تقدم عليها “، بهذه الكلمات وصف القاضي الشيخ حسن الحاج شحادة هذه الممارسات الهمجية، وأضاف: “النحر ليس من العقوبات التي ينص عليها أي دين وبالتحديد الاسلام الذي يقول بالإعدام إذا كانت جريمة الجاني القتل العمد، لكن في الجانب الآخر هناك الآية القرآنية التي تدعو إلى العفو والتسامح: ” وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً ” وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ “، فالاعدامات التي نشاهدها على الشاشات مرفوضة أياً يكن نوعها ولا يوجد على الكرة الأرضية ما يُسمى خلافة اسلامية ولا يحق لأي جهة أن تحكم بشرع الاسلام إلا اذا كان نظامها اسلامياً كالمملكة العربية السعودية حيث يخضع المواطن داخل الدولة لقانونها، أما أي خلافة يتم اعلانها اليوم من أي جماعة أو جهة لا تمثل المسلمين ولا تعني أنها الخلافة الاسلامية”.

وعن استخدام السيف في عهد الرسول لتنفيذ حكم الاعدام، قال: ” نعم فحينها لم يكن تم اختراع الرصاص والحقن، أما اليوم وبعد التطور التكنولوجي نشاهد عناصر تنظيم “الدولة الاسلامية ” يستخدمون من التكنولوجيا ما يشاؤون ويتمسكون بما يريدون مما كان مطبقاً في السابق ، فيستخدمون البنادق والسيارات في القتال ويطبقون النحر في الاعدامات، فليحاربوا على الجمال إذا اعتبروا الاعدام بالسيف هو الوسيلة الصحيحة غير المخالفة للشرع”.

وأضاف: “حتى لو كان سلمنا بتطبيق حكم قطع الرأس فهناك شروط محددة جداً لذلك، منها أن يكون الحكم مبرماً يستحقه الجاني، كما هناك شروط يجب توافرها بالسيف الذي سينفذ فيه الحكم ، وهي أن يكون حاداً كي لا يتألم المحكوم عليه وأن ينفذ الحكم على الملأ ، حتى يتم تنفيذ الآية الكريمة التي تقول ” وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ “، هذا يؤكد أن ما نشاهده على شاشات التلفاز بدءاً من طريقة الامساك “بالمحكوم” إلى نحره تطبيقات بعيدة عن الدين الاسلامي “.

حكم الردة

“وصلنا إلى مرحلة أننا نحن كمسلمين قد نستحق الاعدام من وجهة نظرهم لأننا لا نشاركهم معتقداتهم ولا ننتمي لنهجهم لذلك قد يصدروا بنا فتوى التكفير ويعتبروننا مرتدتين ويصدر حكم اعدامنا “، قال شحادة.

الشرق الأوسط في خطر داهم الخطر على الجميع برأي شحادة ” مسلمون و مسيحيون و ويهود ومن أي طائفة كانوا ، الخطر على جميع من لا ينتمي إلى نهج المتطرفين الخارجين عن الأصول الشرعية الدينية الاسلامية ، ولا نستغرب انهم يكفرون المسيحي واليهودي والأزيدي والكردي ، فهم يكفرون المسلم السني الذي لا ينتمي اليهم وهذا أصعب من تكفير الغير مسلم، وهم حين يعتبرون المسلم مرتداً فهذا يعني أن عقوبته القتل”.
الردّة إذاً هي تهمة علي السيد الذي ينتمي الى المؤسسة العسكرية أولاً، والى عائلة لبنانية مسلمة سنية. قتلوه لأنه لا يشبههم ولا يشبه عقيدتهم المشوهة ولا ايمانهم المعدوم.

يضع خبر ” نحر” الرقيب السيّد الحكومة اللبنانية أمام خيارات صعبة، وإن كانت تفاوض على أرواح مع أشباح ، فإن المطلوب منها الاسراع في انهاء هذا الملف، قبل أن تنهي الأيام أرواح المختطفين.

قد يعجبك ايضا