موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

“هالصورة… لبابا بيار”

ينام ايلي ابن الثلاث سنوات ويصحو وهو يردد “ما اجا بابا بعد”. وحال شقيقه شربل ابن الست سنوات لا تختلف كثيراً، والفارق بينهما ان الاول مشتاق لوالده المخطوف لدى “جبهة النصرة” الدركي بيار جعجع ولا يعلم سبب غيابه، امام الثاني فهو مشتاق ويعلم أين هو ويخاف عليه من أي سوء قد يصيبه، رغم علمه انه بخير كما قال والده لأمه نزهة في الاتصال الاخير الذي سمح له باجرائه مع عائلته.

لا يهمه الا عائلته
تقول نزهة لـ”النهار”: “احاول ان اكون قوية واتمالك نفسي امام اولادي لكن تساؤلهم الدائم عن بيار يذكرني بخوفي عليه، وخصوصاً عندما يسألني شربل: “قولك البابا عم ياكل منيح، قولك صحتو منيحة”.
تجيب نزهة وتغوص في المجهول بحثاً عن ما يطمئنها عن زوجها الذي يدفع ثمن أمر لم يقم به لا ومن قريب ولا من بعيد. وتقول: “بيار لا يتعاطى بالسياسة وليس له رأي بدخول “حزب الله” الى سوريا ولا بخروجه منها، فلا يهمه في هذه الحياة الا الوطن وعائلته وكيف سيطعمها كل يوم”.

“سأفعل اي شيء لاطلاقه”
ولا تتردد نزهة في الاجابة على الذين انتقدوها في الاعلام على ما قالته في حلقة “كلام الناس” بشأن ان المسلحين يعاملون زوجها معاملة حسنة قائلة: “لو بيعملو شي هالناس يلي بلا قلب” كي يطلق سراح زوجي ويعود الينا سالما”، مضيفة “الله لا يجربهم لنرى ماذا كانوا فعلوا وقالوا، لن اتردد بفعل أي شيء لأعيد زوجي سالما”. ومنذ الاتصال الاخير الذي اجراه معها منذ عشرة ايام، لم تسمع عنه شيئاً سوى ما يتردد في الاعلام، وتحديداً يوم امس حين علمت ان المسلحين سيعرضون فيلماً
للاسرى، “سهرت حتى ساعات الصباح لكن لم يعرض أي فيديو”.

برقا احتضنتنا
بلدة برقا احتضنت هذه العائلة الصغيرة وتنتظر معها عودة بيار في اقرب وقت ممكن، وتقول نزهة “أهالي برقا لم يتخلوا عنا للحظة منذ بدء الازمة وحتى الدكتور سمير جعجع يسأل بشكل دائم عنا، واشكرهم جميعا”. وفي الختام، اراد شربل ان يرسل صورة له ولشقيقه ايلي لوالده اينما هو، فكان له ما اراد ايماناً منه انها قد تصله: “هيدي الصورة لبابا بيار”. ولعلّ الصورة تعبر أكثر عن ما كُتب ويُكتب.

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا