موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

نصيحة صديق لأهالي العسكريين: “لمحاربة الخاطفين بسلاحهم…”

مارون ناصيف – النشرة

لا يتوقف أهالي العسكريين المخطوفين لدى “جبهة النصرة” وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” ولو للحظة واحدة عن التفكير بقضية أولادهم وكيفية تحريرهم من قبضة المجموعات الإرهابية. يتحركون هنا أمام مؤسسة حكومية ويقطعون الطرقات هناك لساعة أو أكثر، وأحياناً يلجأون إلى مناشدة الشيخ مصطفى الحجيري التدخل وهيئة علماء المسلمين العودة الى التفاوض، كل ذلك من دون نتيجة عملية تشفي غليلهم وتحت ضغط تهديدات “داعش” بذبح عسكري آخر غير الشهيد علي السيد.

هذه التحركات بمجملها لم تدفع الحكومة اللبنانية الى إتخاذ قرار الدخول بصفقة مبادلة العسكريين المخطوفين بسجناء إسلاميين اوقفوا وحكموا بتهم ارهابية تصل عقوبتها الى الإعدام. وبحسب الأهالي لن تتجرأ الحكومة على اتخاذ مثل هذا القرار الذي لا يحظى في الأساس بتوافق سياسي عليه لا بل يبدو معارضوه أكثر بكثير من مؤيديه، لذلك يجب التفكير والبحث عن وسائل أخرى للوصول الى الهدف المنشود، ألا وهو تحرير عسكريي الجيش وقوى الأمن الداخلي من مغاور جرود عرسال التي تسيطر عليها “النصرة” و”داعش”.

وبما أنّ القضية لا تحتمل تضييع ولو ثانية واحدة، يستغلّ أهالي المخطوفين أوقات الإستراحة غير المخصّصة للتحركات وقطع الطرقات، بجلسات جوجلة أفكار واحتمالات حيال السيناريوهات التي يمكن أن يشهدها هذا الملف الشائك.

في إحدى هذه الجلسات التي لا تقتصر المشاركة فيها فقط على أهالي المخطوفين العسكريين، لاقت نصيحة أحد الأصدقاء انطلاقاً من خبرته في ملف خطف سابق إصغاء الحاضرين وتركيزهم الكامل على أن الوسيلة التي استعملت سابقاً اعطت اصحابها النتائج المطلوبة. وفي هذه النصيحة قال صديق الأهالي “بما أن الدولة لم ولن تقدم على اطلاق سراح موقوفين اسلاميين ونحن نقدر ذلك نظراً الى ما يشكله هؤلاء من خطر على لبنان فيما لو أخرجوا من السجن، وبما أن الشيخ الحجيري لم يعد قادراً على تحرير ما تبقى من عسكريين من دون مقابل، وبما أن هيئة علماء المسلمين باتت غير قادرة على التحرك، لماذا لا يتم اللجوء الى محاربة الجهة الخاطفة ومن خلفها بسلاحها؟” وأضاف: “سلاحها أي الخطف ومبادلة المخطوفين بمخطوفين، قد يكون المخطوفون- الأهداف، من المشايخ الإسلاميين المعروفين بقربهم من هذه التنظيمات الإرهابية وما أكثر هؤلاء في لبنان، وقد يكونون من عداد الشباب المسلم الناشط مع النصرة أو داعش وما أكثر هؤلاء أيضاً. أما إذا أردتم الضغط مباشرة على الراعين الرسميين للنصرة و”داعش” في لبنان، وهنا بيت القصيد، فالخطف عندها يكون لرعايا قطريين أو أتراك وعندها تتحول قضية المخطوفين إقليمية ودولية بإمتياز، عندها ينشط السفراء والمبعوثون الدوليون وعندها أيضاً تتوقف عمليات الذبح ويصبح العسكريون المخطوفون محصنين من أي أذى، كما أن موقف الحكومة اللبنانية التفاوضي يصبح أقوى بكثير مما هو عليه اليوم خصوصاً أن الخطف الذي جاء كردة فعل على الخطف الأول لن يكون من توقيعها”.

إذاً قال الصديق كلمته ومشى فهل يتوقف كلامه عند حدود تقديم النصائح أم أنه مستعد للمساعدة في التنفيذ فيما لو قرر الأهالي تبني إقتراحه؟ وهل يتكرر سيناريو التركيين ومخطوفي أعزاز؟

قد يعجبك ايضا