موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

صبر وحكمة…والدة الشهيد عباس مدلج:إذا كانت دماؤك يا عباس فداءً لزملائك فليكن

فوجئ معزو عائلة مدلج باستشهاد ولدها الجندي عباس (20 سنة) من مدينة بعلبك بصبر والدته وقوة تماسكها، فالعائلة لم تنتظر خبر تأكيد استشهاد ولدها من الجهات المعنية. ومنذ ساعات الصباح الاولى، سارعت الى نصب خيم العزاء امام منزل احد اقاربه في محلة الانصار في بعلبك لتلقي واجب العزاء الى جانب عدد من عائلات المخطوفين العسكريين الذين لازالوا لدى المسلحين بالاضافة الى لجنة من اهالي المخطوفين .

بعد امتصاص الصدمة من الشارع التي كانت شهدتها المنطقة من قطع طرق فور شيوع خبر استشهاده، كان الرد على ذلك السكين الذي نحر ابن الـ 20 ربيعا بكلمات والدته زينب نون لـ “النهار” : “اذا كانت دماؤك فداء للوطن ولحقن دماء زملائك المختطفين وسبباً لعودتهم الينا سالمين، فقد رفعت رأسي يا بني، فأنت شهيد اهل البيت يا مظلوم، لقد دافعت عن وطنك والوطن لم يدافع عنك، فنرفع رأسنا بك “.

والد الشهيد اختصر ما حصل بان العائلة لا تريد الفتنة ولا الفوضى داعياً الجميع الى التزام الهدوء وقال : “ابننا ذو الـ 20 ربيعاً هو فخر لنا وروحه فداء للوطن، بالامس ذبح علي السيد واليوم امتزجت دماء ابني عباس بدماء علي، وعلى المؤسسة العسكرية الثأر لابنائها ومن هنا اقول لقائد الجيش العماد قهوجي ماتبقى لي من ابناء هم فداء للمؤسسة العسكرية “، مطالباً الحكومة الالتزام بقراراتها الاخيرة و”ننتظر وعود الدولة في الافراج عن زملاء ولدي وعودتهم الى ذويهم سالمين “.

داخل المنزل، تحاول النسوة التخفيف من حزن والدته التي تنفرد بالحديث فقط امام من اتى ليعزيها بذبح ولدها وعلى لسانها فقط: “يحرق قلبهم يا امي مثلماً حرقوا قلبي عليك “، وتأخذ ولدها حسن (11سنة) بين احضانها وترفع يديها بين الحاضرين لتطالبه بالثأر لأخيه الى جانب رفاقه العسكريين .

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا