موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

صاحب مولّد.. يبيع زبائنه من كهرباء الدولة!

“ليبانون ديبايت” – غريس مورا:

بينما كانت مؤسسة “كهرباء لبنان” غارقة في مشكلتها والمياومين وبينما كان لبنان غارقا في العتمة، كان لمحمد كلفينا مخطط اخر و”فاتح على حسابه” على مدى 8 سنوات، في ظل غياب اي رقيب او حسيب، خصوصاً في منطقة طرابلس التي كان يكفيها الحصول على الحد الادنى من الاستقرار الامني كي يتنعّم ابناؤها بالحد الادنى من ظروف الحياة.

فقد كشفت مصادر مطلعة لـ”ليبانون ديبايت” انه تم مؤخرا ضبط محمد كلفينا وتحرير محضر ضبط بحقه بقيمة 180 مليون ليرة، بعد اكتشاف القوى الامنية انه كان يقوم على مدى 8 سنوات من تأمين الكهرباء لعدد من المواطنين من خلال “سرقة” احدى الكابلات الساخنة التابعة لشركة “كهرباء لبنان” في قاديشا.

الا ان المفارقة كانت ان المستحقات القانونية المتوجبة عليه، بعد احتساب سنوات السرقة والمبالغ التي كان يستوفيها من الناس، قدّرت بحوالي 500 مليون ليرة، لكن على ما يبدو ان محمد تمكّن من اللجوء الى من له يد في السلطة والتدخل لتخفيف المحضر وحمايته، علماً ان جريمته تدخل ضمن الاحكام الجزائية التي تصل عقوبتها الى السجن اضافة الى الغرامة المالية.

ولعل ما حصل مع محمد يشكل نموذجاً عما يحصل في لبنان من فساد مستشر في السلطة السياسية وهدراً اضافياً للاموال العامة، في ظل غياب اي موازنة وزيادة في الدين العام، وتردٍ اضافي لاوضاع اللبناني، الاجتماعية والاقتصادية.

فالتدخل الدائم لليد السياسية في ملفات القضاء، المستفيدة غالباً من تقاسم ارباح السرقة والنهب للاموال العامة، لتخفيف العقوبات او التعتيم على القضايا، لا يدخل فقط في سياق عرقلة مجرى العدالة في لبنان وتمعّن المجرمين في اجرامهم بل ايضاً دليل على مدى الفوضى الحاصلة في الدولة اللبنانية ما يؤدي في طبيعة الحال الى تنامي المافيات والعصابات والدويلات في دولة لا رئيس فيها ولا ماء او كهرباء او امن فيها… وبات اليوم اقل المطلوب احترام هيبة هيكلية الدولة!

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا