موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

منعاً لسيناريو عرسال 2.. حزب الله إلى القنيطرة!

الحدث نيوز: يبدو انّ المستجدات العسكرية في منطقة القنيطرة وتقدم ميليشيات المعارضة السورية هناك، خصوصاً المتطرفة منها كجبهة النصرة و “جند الاقصى” قد تدفع حزب الله إلى التدخل عسكرياً في الميدان القنيطري لما لهذا الميدان من عوامل مؤثرة على الداخل اللبناني، كما الداخل السوري.

تشير المعلومات الواردة من منطقة ريف القنيطرة المحاذية لمنطقة الجولان المحتل عن تردي الأوضاع العسكرية بالنسبة للجيش السوري مع توارد المعلومات حول تحقيق المسلحين لتقدم سريع تمثل بالسيطرة على العديد من البلدات الهامة فضلاً عن السيطرة على مواقع عسكرية للجيش السوري وبعض التلال الإستراتيجية التي تربط القنيطرة بالجولان وتصل بإمتداداتها إلى ريف درعا الجنوبي، ما يشكل خطراً على كامل منطقة الجنوب السوري الداخلية، كما منطقة الحدود اللبنانية من جهة الجنوب اللبناني التي باتت تقع إلى الخلف من مثلث المعارك الموجود. لا شك ان تقدم المسلحين لم يكن عادياً، بل أسهم فيه التدخل الاسرائيلي العلني عبر المد اللوجستي – العسكري، والقصف المدفعي كما الإسناد الطبي حيث تثبت الوقائع قيام العدو بإفتتاح مستشفيات ميدانية لعلاج جرحى المعارك من المسلحين، وهذا ما يمكن رصده من خلال تنقل سيارات الإسعاف داخل الشريط المحتل.

ما عزّز الشكوك أكثر بالدور الإسرائيلي التآمري هو التصرف الذي حصل عقب سيطرة المسلحين على معبر القنيطرة الفاصل بين الاراضي المحتلة والمحررة من الجولان، حيث لم يحرك العدو ساكناً على مرأى من جنود “النصرة” التي يدعي العدو تصنيفهم بـ “الجماعات الارهابية”. فعلى الرغم من ظهورهم الواضح عسكرياً على المعبر وسيطرتهم عليه، إلى ان العدو لم يوجه رصاصة واحدة إليهم بل عمد إلى دك مواقع للجيش السوري تعتبر نقاط حماية من تمدد المسلحين نحو القرى الاخرى، ما اسهم بتعزيز ورقة هؤلاء العسكرية وتأمين غطاء ناري لهم مشابه لما قامت به القوات التركية في ريف اللاذقية الشمالي قبل أشهر.

حزب الله يتابع عن كثب مجريات تطور الميدان العسكري هناك، خصوصاً مع الأنباء التي تشير إلى سيطرة المسلحين على نحو 60% من قرى وبلدات القنيطرة المحاذية للحدود، ما يعتبر خطراً داهماً على الجزء اللبناني الخلفي. ما يعزّز فرضيات الحذر هو توارد الأنباء بشكل دوري عن تسلّل مسلحين سوريين إلى داخل الأراضي اللبنانية في شبعا وقرى العرقوب إنطلاقاً من منطقة “جبل الشيخ” اي ريف القنيطرة، مع إحصاء عدة حالات مماثلة.

يرى حزب الله في تمدّد الجماعات المسلحة خصوصاً “جبهة النصرة” خطراً على قرى الجنوب اللبناني المحاذية للحدود مع فلسطين المحتلة هذا فضلاً عن الخطر نحو قلب المعارك في سوريا عبر الجنوب السوري، وعليه، يتوجب على حزب الله التحرك عسكرياً لمؤازرة القوات السورية التي تعاني من حرب عبر مجموعات مسلحة وجيش منظم “جيش العدو”، حيث بات الحزب يدرك حجم الأخطار الناجمة عن تمدد الجماعات المسلحة هناك، ما ستؤثر عليه في حال سيطرتها الكاملة على تلك القرى والمواقع.

تعتبر مصادر قريبة من حزب الله لـ “الحدث نيوز” ان جميع الأسباب الخطرة التي تلامس حد تهديد الداخل اللبناني وقراه الامنة جنوباً باتت متوافرة عقب تقدم المسلحين في ريف القنيطرة، وترى من الناحية الإستراتيجية انّ تهديد المسلحين في الفترة الزمنية المقبلة في حال أحكموا سيطرتهم الكاملة يوازي تهديد نظرائهم الذين كانوا يتخذون من منطقة “القصير” قاعدة لهم لضرب الداخل اللبناني، هذا ويُمكن لمنطقة القنيطرة ان تأخذ دور “القلمون” لاحقاً لما تتمتّع به من جغرافية مشابهة، كما إمتداد حدودي قري من لبنان نحو الإتصال به.

وتشير المصادر ان هذه الأخطار يعزّزها دور العدو الذي بات يعتبر المساند الخلفي لهم، وهم باتوا يمتلكون قاعدة دعم خلفية غير معلنة، كما ان كف نظر جيش العدو عن نشاط المسلحين وتمدّدهم في ريف القنيطرة مؤشر سيء حول ما يُخطّط له لبنانياً، حيث يمكن ان يكرّر مشهد مؤازرته للمسلحين عسكرياً في القنيطرة نحو مؤازرتهم لوجستياً في حال قرّروا التسلّل نحو قرى جنوب لبنان وفق غايتهم العليا وهي نقل المعركة إلى معاقل المقاومة ومحاولة إستغلال قرى كراشيا وغيرها في هذا المشروع، حيث تخوفت مصادر ان تتحول إحدى القرى الأمامية إلى “عرسال 2″ في الجنوب.

بناءً على ما ورد، تدرس قيادة حزب الله المشاركة في العمليات العسكرية في ريف القنيطرة وإسناد قوات الجيش السوري تماماً كما يحصل حالياً في منطقة ريف حماة التي يشارك فيها حزب الله بقوة إلى جانب قوات العقيد “النمر” (سهيل الحسن)، كما ينشط الحزب في منطقة القلمون لتدارك ما يمكن ان يحصل لاحقاً، اي على مبدأ “الحرب الإستباقية لضرب خطط المسلحين في المهد”.

قد يعجبك ايضا