موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

رحلة عناصر “النصرة” من “دار الأمل” إلى “الحريري”

ماهر الخطيب – النشرة

من دون سابق إنذار إنتشرت الأنباء عن وجود عناصر من تنظيم “داعش” في مستشفى بيروت الحكومي، المعروف باسم مستشفى “رفيق الحريري الجامعي”، حيث يتلقون العلاج جراء الإصابات التي أصيبوا بها في المعارك، الأمر الذي الذي أثار موجة عارمة من الإستنكار في صفوف المواطنين، لا سيما أن الدولة اللبنانية، من وجهة نظرهم، تعالج على نفقتها من يقدمون على قتل أبنائها من ضباط وعناصر الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي بدم بارد.
خلال وقت قليل، تحرك بعض الشبان الغاضبين إلى المستشفى، وبادر الكثيرون إلى نشر دعوات إلى الإنتقام لشهداء وجرحى الجيش من هؤلاء الإرهابيين، إلا أن الذي لم يتم الكشف عنه بشكل رسمي حتى الساعة يخفي حوله الكثير من الأمور المهمة التي تشكل جزءاً أساسيًّا من عملية التفاوض القائمة مع “النصرة” عبر الوسطاء.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر رفيعة المستوى لـ”النشرة”، عن وجود 3 لبنانيين في المستشفى، بالإضافة إلى شيشاني وسوريين، لافتة إلى أن اللبنانيين هم حسام العكيلي وخالد العوض من منطقة الشمال وأحمد عزالدين من بلدة عرسال في البقاع الشمالي.
وأشارت هذه المصادر إلى أن الارهابيين موقوفين لدى الجيش اللبناني منذ معركة عرسال الأولى، حيث تم التحقيق معهم وكانوا يتلقون العلاج سابقاً في مستشفى دار الأمل في بعلبك تحت حراسة أمنية مشددة، مؤكدة أنهم جميعاً ينتمون إلى جبهة النصرة وليس إلى تنظيم “داعش”.
ولفتت المصادر الرفيعة المستوى إلى أن الارهابيين الستّة نقلوا إلى مستشفى بيروت الحكومي منذ بضعة أيام، رجحت المعلومات أن يكونوا فيها منذ 3 أيام، كاشفة أن ذلك يأتي في أطار عملية التفاوض القائمة مع “النصرة”.
وأوضحت هذه المصادر أن الجبهة كانت تتطالب منذ البداية بنقل عناصرها الجريحة إلى مستشفى آخر ومعاملتهم معاملة جيدة من قبل السلطات اللبنانية، وقد وضعت الحكومة اللبنانية شروطًا مقابل عملية نقل الجرحى الى بيروت، أولها تأمين الإتصالات بين العسكريين الرهائن وأهاليهم، وعدم مسّهم بأي أذى. وقد وافقت جبهة النصرة من خلال الوسطاء على هذا الأمر، مقدّمةً ضمانات للجانب اللبناني.
ونفت المصادر لـ”النشرة” أن يكون هناك إحتمال الإفراج عن الموقوفين في مستشفى بيروت الحكومي في الوقت الراهن، مشيرة إلى أن المفاوضات لا تزال مستمرة مع “النصرة” بشكل جيد، وتوقّعت استمرارها لانهاء معاناة العسكريين واهاليهم في الوقت عينه.
في المحصّلة يبدو أن المسار التفاوضي بين السلطات اللبنانية و”جبهة النصرة” الارهابيّة سيأخذ وقتًا على وقع المعارك الجارية في جرود عرسال، إنّما يبدو أنه وُضِع على السكّة الصحيحة لايجاد مخرج للمأزق الّذي مضى عليه أكثر من شهرٍ ونيّف. فهل يعود العسكريون الرهائن الى الحريّة في وقت قريب؟!

قد يعجبك ايضا