موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

سجناء رومية ينقلون أخباراً لا يصدقها العقل!!

صونيا رزق – الديار

بعد حادثة خطف العسكريين اللبنانيين على يد تنظيم «داعش وجبهة النصرة» في عرسال مطلع الشهر الماضي، برزت الى العلن مطالب هؤلاء الخاطفين ضمن مقايضة لاطلاق سراح العسكريين، ابرزها خروج اسلامييّ روميه ، ما جعل السجن المذكور يبرز في الواجهة السياسية والامنية، بعد ان بات يمثل قاعدة للإرهاب خصوصاً في المبنى «ب» الذائع الصيت، بسبب توّليه من قبل سجناء «فتح الاسلام « الذين قاوموا الجيش في نهر البارد، مروراً بمسلحي عبرا وطرابلس وتوابعهم، الى ما هنالك من سجناء اقل ما يمكن القول فيهم انهم تابعوا دورات قتالية عسكرية، فباتوا مكان الدولة في قلب السجن الشهير، وعبارة «الامر لي» تحتل المكان المطوّق بشتى انواع الارهاب والخروج عن القانون.

وينقل سجناء كانوا في روميه لـ «الديار» بأن السجناء الاسلاميين هم نزلاء في الفندق المذكور، تصلهم الاطباق الساخنة يومياً من المراجع المختصة، ويعطون الاوامر يميناً وشمالاً، فالتجمعات ممنوعة إلا للسجناء الاسلاميين الذين باتوا على اتصال بكل التنظيمات الإرهابية خارج حدود السجن، ما جعل السجن المذكور يتحوّل الى إمارة لسجناء «فتح الاسلام» ومناصريهم في الجهاد، يمتلكون كل شيء من السكاكين والخناجر واخواتها، الى الحاسوب المحمول والهواتف الخلوية الذكية ، إضافة الى إصدار الفتاوى على السجناء المدنيين الذين لا حول لهم ولا قوة، مع التذكير بأنهم قاوموا ضباط وجنود الجيش واسقطوا العشرات بين شهداء وجرحى ومعاقين، فكيف يصبح الامر لهم اليوم؟

ونقل السجناء السابقون بأن الاتصالات لا تزال قائمة على قدم وساق مع مسلحي الخارج، خصوصاً مسلحي عبرا وطرابلس وعرسال….، اما السجين المسيحي والشيعي فلا توصية به فهو من اهل الذمة، ويُعامل بطريقة مغايرة، كما يجري تلزيم بعض الغرف المميزة لسجين ميسور يدفع بالعملة الصعبة كي يحصل على متطلبات السجن الحديث، هذا بإختصار المشهد في سجن روميه الذي بات اشبه بالامارة الاسلامية الخاضعة بالقول لا بالفعل لسيطرة الدولة، واصفين سجن روميه بـ «وكر الارهاب»، اذ كنا نشعر اننا رهائن في ايديهم ونتلقى الاوامر و» البهدلة اليومية» من كل حدب وصوب، فالسلطة لهم وهم يتحكّمون بباقي السجناء الى اقصى درجة، واوضحوا بأن مادة السيفور وُجدت منذ فترة في سندويشات لسجناء «فتح الاسلام» الذي يقارب عددهم الستين، إضافة الى مجموعات مناصرة لهم ما اوصل عددهم الى ما بين الـ 900 والالف عنصر، مؤكدين بأن كل ما يُذكر عن سجن روميه من أخبار لا يصدقها العقل هي صحيحة مئة في المئة، وكشفوا أن اسلاميّي روميه يبدون تفاؤلاً كبيراً بخروجهم من السجن بعد تطمينات تلقوها من جهات اصولية.

وفي هذا الاطار تشير مصادر معنية بشؤون السجون في لبنان الى ان المشكلة الأكبر هي في اكتظاظ سجن روميه ووجود ما يفوق بكثير قدرته الاستيعابية، فهو قادر على إستيعاب الفي سجين فيما هو يحوي حالياً 5 الاف، إضافة الى مشكلة كبرى تتمثل بوجود سجناء مقاتلين متشددين الى جانب سجناء مدنيين لم يرتكبوا الجرائم بل ُادخلوا الى السجن بسبب جنحة بسيطة، لذا يجب وضع هؤلاء في مبنى مخصّص لهم، ولا يجب الخلط بين المحكوم بجريمة كبرى وبين المحكوم بجنحة ، لكن لا إمكانية في لبنان لبناء سجون جديدة خاصة بتلك الحالات، للاسف فوضع سجوننا تخطاه الزمن لاننا بحاجة اليوم الى سجن مجّهز بكل ما يحتاجه الانسان ، اي غرف مجهزة بالكهرباء والهاتف والى ما هنالك من ادنى المتطلبات، لكنها اعتبرت أن وضع سجن روميه لا يزال افضل مقارنة بسجن القبة في طرابلس لان وضعه كارثي الى اقصى درجة.

وحول ما قررته الحكومة السابقة بشأن بناء سجون حديثة، لفتت هذه المصادر الى ان الحكومة المذكورة اتخذت قراراً ببناء سجون عصرية ووضعت دراسة لذلك أظهرت بأن التكلفة تقارب الـ 200 مليون دولار، مشيرة الى ان الاموال صُرفت لتجهيز المبنى «د» في سجن روميه لكن لم يتحقق شيء من هذا حتى اليوم.

وختمت بسؤال» أليس من الافضل لو يتواجد السجناء الاسلاميون في سجن عسكري تحت سيطرة الشرطة العسكرية او مغاوير الجيش؟، وكيف يُسمح لهم الاختلاط بأناس عاديين وضعهم القدر في بعض الاحيان في المكان الخطأ ؟ كمثل مَن يصدم شخصاً بسيارته عن طرق الخطأ، فهل يُعقل ان يكون برفقة سجين متشدّد تكفيري»؟.

قد يعجبك ايضا