موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

شادي المولوي.. أمير الذبح في إمارة طرابلس

شفيق شبقلو – سلاب نيوز

فجأةً، ودون سابق إنذار يظهر شادي المولوي، ذاك الشاب البريء الذي أخطأ بحقه في السابق جهاز الأمن العام واعتقله، ليعود أصحاب الأيادي البيضاء ويطلقون سراحه لما فيه تكريساً للعدالة ورفعاً للمظلومية عن المواطنين. ظهر شادي المولوي بلحيته غير المهذبة، ولباسه غير الأنيق، على شاشةٍ محليةٍ لبنانية ليرمي السمّ الذي لم يتجرأ أحدٌ على تقيّئه من ذي قبل.

أعلن الرجل، وهو يدرك أنّ الكاميرا تعمل وسيتمّ عرض الحديث أمام الملايين (الشيعة) لأنّهم سبق وقاتلوه ورفاقه في القصير. أضاف من يعتقد نفسه أميراً في أحد التنظيمات التي تعتبر نفسها تجاهد في سبيل الله، كما تفهمه هي، أنّ من حق المسلمين أن يطالبوا بدولة الخلافة، على غرار النصارى (المسيحيين) الذين يطالبوا دوماً بإنتخاب رئيسٍ للجمهورية. لا شأن لنا في ثقافته السياسية، ولكن من الواضح أنّ نظرته للأمور بدأت من أحد مقرات التخلف، التي تقارن مقعد في الدولة بنظام عيش وحياة بغض النظر عن مقتنا له أو قرفنا منه.

لم يتحرك القضاء حتى الآن، أي بعد مرور 72 ساعة على تصريح مولوي، الذي نزل إنسانياً واجتماعياً بطريقةٍ أقسى على قلوب وآذان المشاهدين، وكذلك أهالي الجنود. وفي السياق نفسه، يبدو أنّ وزير الداخلية أشرف ريفي لا يشاهد المؤسسة اللبنانية للإرسال، أو أنّه شاهدها و”عمل حالو ما شاف شي”. الوزير نفسه كان قد سابق الزمن حين أمر بإعتقال شبّان أحرقوا علم تنظيم داعش الإرهابي، فالحرق هنا معيب ويخدش الحياء ويهين الرأي العام، أمّا الدعوة إلى ذبح جنود في الجيش اللبناني فهو عمل لطيف و”ما بيعيبو شي”.

المولوي هذا، داعي الذبح في إمارة طرابلس، متهمٌ أيضاً اليوم بقتل المواطن فؤاد بزّي. قتل بزّي جاء بعد تحقيقٍ معه من قبل مسلّحين يتزعّمهم شادي المولوي. بعد التحقيق وكيل التهم لبزي بتعامله مع حزب الله، حزب لبناني مرخص لدى وزارة الداخلية وله كتلة في المجلس النيابي، سُمح له بالخروج. مشى الرجل نحو الطريق العام، لتمرّ دراجة نارية وتطلق عليه النار وترديه شهيداً.

قتل بزي هنا تهمة إضافية لداعي الذبح، ولكن القضاء اللبناني ومن خلفه وزير عدله لم يرَ بذلك أي ضرورة تستدعي إلقاء القبض عليه.
أهالي طرابلس يعوّلون اليوم على إستخبارات الجيش، تلك التي دعا المدعو خالد الضاهر إلى ثورة عليها، لإلقاء القبض على من يشرعون في قتل الناس وتكفيرهم وتحويل المدينة إلى قندهار لا حكم فيها سوى للسيف ولا كلمة فيها تعلو على كلمة جاهلٍ لا يحسن “فك الحرف”.

بين شادي المولوي الداعشي، وخالد الضاهر الثوري الفتنوي، يبقى القرار السياسي هو الفيصل لجهة تحريك الجيش نحو عملية تطهيرٍ حقيقية، وإلّا ستكون طرابلس، ومعها ناسها، بمثابة عرسال جديدة تحكمها داعش ويديرها “دواعش بكرافات”، كخالد الضاهر ومعين المرعبي.

قد يعجبك ايضا