موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

السوري عدوك في شوارع الاشرفية

علي عواضة – البلد

اعرف عدوك السوري عدوك…إرحل إرحل يا سوري.. جنود المسيح تصليب، شعارات استفاقت عليها الاشرفية لتعود بذاكرة تلك المنطقة الى ايام الحرب الاهلية والوجود السوري، شعارات كان لها زمانها وناسها دفنت مع انتهاء الحرب وخروج آخر جندي سوري من الاراضي اللبنانية.

اختلفت ردود الافعال بين اهالي الاشرفية بين مؤيد نوعاً ما لتلك الشعارات وبين معارض لها، مع اجماع الطرفين على عدم الخلط بين اللاجئ السوري الهارب من الحرب في بلاده وبين داعمي الارهاب. فالبعض اعتبر أن مثل هذه الشعارات التي استعملت ايام الحرب هدفها اعادة ذاكرة سكان تلك المنطقة لما عانوه في تلك المرحلة واصفين الاعمال بالصبيانية وتعتبر استكمالاً لحرق علم داعش في ساحة ساسين قبل اسابيع.

اعمال مرفوضة
مصادر في القوات اللبنانية اشارت في حديث لـ ” البلد” الى ان مثل هذه الافعال مرفوضة، فعلى المستوى الانساني من غير المقبول التعاطي مع اللاجئين السوريين بطريقة” همجية” او غير حضارية، ولكن مثل هذه الشعارات تقام من قبل مجموعة من الاشخاص في الاشرفية يريدون خلق قلق كبير عند المسيحيين من الوجود السوري بشكل عام في لبنان، فمن الطبيعي تذكير الناس من قبل تلك المجموعة بالعصبية المسيحية وتذكيرهم بأفعال قام بها الجيش السوري في منطقتهم وخلق حالة من الرعب لدى الشارع، مشيراً الى انه ليس هناك قرار من القوى المسيحية في المنطقة بتوتير الاجواء، فالجميع يرفض التعرض للمدنيين فعدو الاشرفية ليس العامل بل من يقاتل الجيش، حيث هناك تفهم لضعط الشارع الناتج عن احداث عرسال والقتل بدم بارد لعناصر الجيش اللبناني.

لعدم مساواة الجلاد بالضحية
اما مصادر التيار الوطني الحر فاشارت الى ان هناك نقمة وغضبا في الشارع اللبناني عموماً من الاحداث التي تحصل والعمليات بحق الجيش اللبناني معتبرين أن مثل هذه الشعارات مرفوضة وعنصرية وتجمع الضحية مع الجلاد، فمن غير المنطقي الاعتداء على عامل لا علاقة له سوى انه من التابعية السورية، مشيرين الى ان التيار العوني هو اول من طالب بالتنبه من الاعداد الكبيرة للاجئين، وطالبنا بتنظيم تلك الاعداد حيث تم اتهام التيار بالعنصرية حتى وصلنا الى ارقام قياسية لا يمكن تحملها في بلد صغير مثل لبنان، وبدأ الجميع بالمطالبة بمعالجة الأمور التي نبهنا منها قبل عام.

مواجهة الارهاب ليست بالشعارات
اما مصادر الكتائب فاشارت الى انه معروف من وراء مثل هذه الافعال والهدف منها ليس سوى اللعب على تخويف المسيحيين وهي استكمال لمخطط حرق علم داعش في ساحة ساسين، فالمشكلة حسب الكتائب ليست مع الشعب السوري بل مع من اجبر هذا الشعب على الهرب للدول المجاورة وقام بقتله، فمواجهة الارهاب ليست بالشعارات.
اما الناشط السياسي مسعود الأشقر فرفض خلط الأمور بين اللاجئ السوري وبين الارهابي الذي يقاتل الجيش، مشيراً الى انه يجب ان نكون ضد الارهابي السوري وليس العامل شارحاً بأن في حرب الـ 100 يوم شارك في عمليات قتالية ضد الجيش السوري اما اليوم فمن غير المقبول التعرض لأي لاجئ لا علاقة له رافضاً الشعارات التي تم نشرها، شارحاً انه سبق ان طالب باغلاق الحدود وتم اتهامنا بالعنصرية، فمن غير المنطقي ان يكون بلد بحجم لبنان عدد سكانه 4 ملايين، يكون فيه اكثر من مليون ونصف لاجئ سوري.
واضاف الأشقر الا ان اعداد السرقات والجرائم قد ارتفعت بالاضافة الى ان هناك العديد من اللبنانيين قد خسروا وظائفهم من الاعداد الضخمة للاجئين فمن الطبيعي ان تخلق مثل هذه الاعمال نقمة لدى الشارع اللبناني، لكن هذا لا يبرر تلك الشعارات العنصرية مطالباً المواطنين السوريين بالتعاون مع القوى الامنية لكشف الارهابيين وعدم التستر عليهم.

نقمة تصل لحد العنصرية
شعارات عنصرية ومطالب اخرى بالحد من التواجد السوري بدأت تظهر في الشارع اللبناني، خاصة بعد اخبار استشهاد عناصر الجيش اللبناني والاعتداء على العمال السوريين قوبلت بالرفض من اولياء الدم، فالعدو معروف حسب اجماع معظم اللبنانيين ولكن في الوقت نفسه هناك اصوات عالية تطالب بالحد من الاعداد الكبيرة للنازحين وصلت لحد العنصرية المقززة، فالعديد من المناطق السورية تنعم بالامان والاستقرار ولا شيء يمنع من عودتهم، الى بلادهم، فاليد العاملة السورية بحسب تلك الاصوات قد تكون اخطر بكثير من الخطر الداعشي القادم من خلف الحدود.

قد يعجبك ايضا